If this is your first visit, be sure to
check out the FAQ by clicking the
link above. You may have to register
before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages,
select the forum that you want to visit from the selection below.
الفتوى (1904) : حياك الله وبياك أيها السائل الكريم!
اعلم -بارك الله فيك- أن أصل كلمة ملائكة مما جرى فيه الخلاف بين اللغويين ولاسيما المفسرين منهم؛ وذلك على أربعة مذاهب، وبيانها على النحو التالي:
الأول: مذهب ابن كيسان وقد تبعته طائفة -على نحو ما ذُكر في جُلّ كتب المفسرين اللغويين- إلى أن مفرد ملائكة هو مَلَك، والأصل (ملك) بزنة فعل، والهمزة فيه زائدة مثل زيادتها في شَمْأَل بزنة فَعْأَل؛ ومن ثم فوزن ملائكة عندهم هو: فعائلة، وقد حُذفت الهمزة في الكلام تخفيفًا، وأُلقيَت حركتها على اللام الساكنة الصحيحة قبلها.
الثاني: مذهب أبي عبيدة بن معمر، وتبعه أبو الفتح ابن جني، وهو أن الأصل المسموع عن العرب هو (لأك)، ومفرد ملائكة هو مَلْأك، ووزنها: مفاعلة .
الثالث: حُكِي عن العرب (أَلَك)، غير أن الهمزة نُقِلت بعد اللام، فجاء المفرد ملأك بزنة مَعْفَل، وملائكة بزنة: معافلة.
الرابع: رُوِي عن النَّضْر بن شُمَيْل قوله: "الملك لا تشتق العرب فِعْلَه ولا تصرفه، وهو مما فات علمُه".
وبعد، فالذي يبدو لي أن أرجح الأصول الثلاثة هو: لأك؛ وذلك لأن هذا الأصل -في تقديري- تنتفي الحاجة معه إلى الإعلال بالحذف للتسهيل على نحو ما ذهب إليه ابن كيسان، وليس ثمة ما يدعو إلى التسليم بقبول الإعلال بالنقل على نحو ما حدث في (أَلَك)؛ لأن (لأك) يغني عن مقلوبه، فإن كان ثمة أصل يغني عن تقدير الإعلال بحذف أو نقل، فإنه أولى مما يحتاج إلى التأويل بالحذف أو النقل. ناهيك بأن ما ذهب إليه النضر لا ينهض به دليل يعضده في ضوء ما اختلف فيه اللغويون، فضلًا عن تفرده بهذا الرأي. هذا والله أعلم! اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب: د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم راجعه: أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
نقوم بمعالجة البيانات الشخصية الخاصة بمستخدمي موقعنا ، من خلال استخدام ملفات تعريف الارتباط والتقنيات الأخرى ، لتقديم خدماتنا ، وتخصيص الإعلانات ، وتحليل نشاط الموقع. قد نشارك بعض المعلومات حول مستخدمينا مع شركائنا في الإعلانات والتحليلات. للحصول على تفاصيل إضافية ، ارجع إلى سياسة الخصوصية .
بالنقر على" أوافق " أدناه ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية ومعالجة البيانات الشخصية وممارسات ملفات تعريف الارتباط كما هو موضح فيه. كما تقر أيضًا بأنه قد يتم استضافة هذا المنتدى خارج بلدك وأنك توافق على جمع بياناتك وتخزينها ومعالجتها في البلد الذي تتم استضافة هذا المنتدى فيه.
تعليق