شعراءُ العرب ( الأعشى )

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زكية اللحياني
    عضو جديد
    • Aug 2017
    • 42

    #1

    شعراءُ العرب ( الأعشى )

    الأعشى
    كنيتُه أبو بصير ، واسمُه ميمون بن قيس .
    والأعشى في اللغة : الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار ، وكان الأعشى قد عميَ في أواخرِ عمرِه .
    وهو من فحول شعراء الجاهلية وفي الطبقة الأولى من الجاهليين ، سلك في شعرِه كلَّ مسلكٍ ، وقال في أكثرِ أعاريضِ العربِ ، سئل ابن أبي حفصةَ : من أشعرُ العربِ ؟ قال : شيخا وائل : الأعشى في الجاهلية والأخطلُ في الإسلام .
    وهو أولُ من سأل بشعرِه . وكانوا يسمّونه صنّاجة العرب لجودةِ شعرِه .
    وسئل يونسُ النحويُّ : من أشعرُ الناسِ؟ قال : لا أوميء إلى رجلٍ بعينه ، ولكني أقول : امرؤ القيس إذا ركب ، والنابغةُ إذا رهب ، وزهيرٌ إذا رغب ، والأعشى إذا طرب .
    قال أبو عمرو بن العلاء عنه : شاعرٌ مُجيد ، كثيرُ الأعاريضِ والافتنان ، وإذا سئل عنه وعن لبيد قال : لبيد رجلٌ صالحٌ والأعشى رجلٌ شاعرٌ.
    وقال المفضّل : من زعم أن أحدًا أشعرُ من الأعشى فليس يعرفُ الشعرَ
    وروي أن عبدالملك بنَ مروان قال لمؤدبِ أولادِه : أدِّبْهم برواية شعرِ الأعشى ؛ فإنه ما كان أعذبَ بحرِه وأصلبَ صخرِه .
    وكان الأعشى يفدُ على الملوكِ ولا سيما ملوك فارس ؛ لذلك كثرت الألفاظُ الفارسيةُ في شعره.
    وفيما روي عنه أنه رحلَ عند ظهور النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى مكةَ ، وكان قد سمع قراءة الكتب ، فنزل عند عتبةَ بنِ ربيعةَ فسمع به أبو جهلٍ فأتاه في فتيةٍ من قريش ، وأهدى له هديةً ثم سأله : ما جاء بك ؟قال جئت إلى محمدٍ ، إني كنت قد سمعت مبعثَه في الكتب لأنظر ماذا يقول ، وماذا يدعو إليه . فقال أبو جهل : إنه يحرم الزنى . فقال : لقد كبرت ومالي في الزنى حاجة . قال : فإنه يحرم الخمر . قال : فما أحلَّ !! فجعلوا يحدثونه بأسوأ ما يقدرون عليه . فقالوا أنشدنا ما قلت فيه ، فأنشد:
    أَلَمْ تَغْتَمِضْ عَيناكَ لَيْلَةَ أَرْمَدا
    وعادكَ ما عاد السَّليمَ المُسَهَّدا

    فلما أنشدهم قالوا : هذا رجلٌ لا يمدحُ أحدًا إلا رفعَه ، ولا يهجو أحدً إلا وضعَه ، فمن لنا يصرفُه عن هذا الوجهِ ؟
    فقال أبو جهل للأعشى : أما أنت فلو أنشدتَه هذه لم يقبلْها ، فلم يزالوا به حتى صدُّوه وخرج من فوره حتى وصل اليمامةَ فمكث بها قليلًا ثم مات .
    وروي أيضا أن الأعشى خرج يريد النيي - صلى الله عليه وسلم - وقال شعرًا ، حتى إذا كان ببعض الطريق نفرتْ به راحلتُه فقتلتْه ، فلما أُنشد شعرُه الذي يقول فيه :
    وآليتُ لا أَرثي لها من كَلالةٍ
    ولا من حَفىً حتى تُلاقي محمدا
    متى ما تُناخي عند بابِ ابنِ هاشمٍ
    تُراحِي وتَلقَيْ من فواضلِه ندى

    قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - : كاد ينجو ولمّا .
    ومطلعُ معلقتِه :
    ودّعْ هريرة إن الرّكبَ مرتحِلُ
    وهل تطيقُ وداعًا أيها الرجلُ

    نصُّ المعلّقة :

    على أن صاحب جمهرة أشعار العرب عدّ قصيدة :
    ما بكاءُ الكبيرِ بالأطلالِ
    وسؤالي وما تردُّ سؤالي

    هي معلقة الأعشى ، وليست ودّعْ .
    التعديل الأخير تم بواسطة زكية اللحياني; الساعة 07-11-2019, 03:24 PM.
يعمل...