#استراحة_لغوية: صيغة المبالغة والنفس اللوامة...

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    #استراحة_لغوية: صيغة المبالغة والنفس اللوامة...

    #استراحة_لغوية: صيغة المبالغة والنفس اللوامة...
    د. أحمد درويش





    أقسم ربنا بالنفس اللوامة في كتابه... والمشهور عندنا أن النفس اللوامة هي التي تلوم صاحبها كثيرا عند التقصير أو عدم الاستزادة من الخير... هذا تفسير...

    غير أن صيغة المبالغة ( اللوّامة) تصلح هنا للدلالة على أن هذي النفس ارتقت في المنزلة ارتقاء كبيرا، بحيث إنها تعدت مرحلة لوم نفسها إلى مرحلة أنها تلوم غيرها عند تقصيره، فتجاوزت نفسها إلى غيرها؛ طلبا للصلاح والإصلاح، وهي بهذا صارت أعلى منزلة من النفس المطمئنة...

    هذا الطرح أساسه اتساع دلالة صيغة المبالغة (اللوامة)، والاتساع قرين تعدد الأفهام وعدم التحجير على فهم واحد فقط...

    وكلام الإمام الراغب في المفردات عن النفس اللوامة هو سبب فهمنا هذا فقد قال عند حديثه عن النفس اللوامة : " هي النفس التي اكتسبت بعض الفضيلة فتلزم صاحبها إذا ارتكب مكروها فهي دون النفس المطمئنة، وقيل: بل هي النفس التي قد اطمأنت في ذاتها وترشحت لتأديب غيرها، فهي فوق النفس المطمئنة "

    والمحصول من كلام الراغب أن عندنا فهمين لتفسير النفس اللوامة، وعندي أنه ليس هناك تفسير أولى من تفسير، فالنفس اللوامة قد تكون أدنى منزلة من المطمئنة عندما تقصر في الطاعة، وقد تكون أعلى منزلة من النفس المطمئنة عندما تجتهد في العبادة وتصير ملازمة لها فتزداد اطمئنانا فوق اطمئنان ما يؤهلها لتأديب غيرها ، ولا تلزم نفسها فقط لأنها ما كانت لتفعل ذلك إلا بسبب رقيها في نفسها واطمئنانها...
    والعلم عند الله

    المصدر
يعمل...