#البيان_في_تجليات_القرآن: قال الله٠﴿أَلَم تَرَ كَيفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصحابِ الفيلِ﴾الفيل: 1
د. أحمد درويش
يطرح الإمام الرازي (ت:606)...سؤالا لطيفا في التركيب الإضافي (أصحاب الفيل)...
فيقول: " ﻟﻢ ﻗﺎﻝ: ﺑﺄﺻﺤﺎﺏ اﻟﻔﻴﻞ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ: ﺃﺭﺑﺎﺏ اﻟﻔﻴﻞ ﺃﻭ مُلّاك اﻟﻔﻴﻞ؟
اﻟﺠﻮاﺏ: ﻷﻥ اﻟﺼﺎﺣﺐ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺲ، ﻓﻘﻮﻟﻪ: ﺑﺄﺻﺤﺎﺏ اﻟﻔﻴﻞ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﻭﻟﺌﻚ اﻷﻗﻮاﻡ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﻦ ﺟﻨﺲ اﻟﻔﻴﻞ ﻓﻲ اﻟﺒﻬﻴﻤﻴﺔ ﻭﻋﺪﻡ اﻟﻔﻬﻢ ﻭاﻟﻌﻘﻞ "
وهذا يعني أن صاحبك هو صورتك التي تترجم حالك، ويقرأ الناس من خلاله أفعالك...
وعندي أن القرآن جاء باللفظ الأعم،لا الأخص، فكل من جاء في جيش أبرهة صاحب لهذا الفيل، وليس شرطا أن يكون مالكه، فكان لفظ ( أصحاب) شاملا للمُلّاك ولغيرهم...
ثم يعلق الرازي تعليقا آخر قائلا:" ﺑﻞ ﻓﻴﻪ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﻫﻲ: ﺃﻧﻪ ﺇﺫا ﺣﺼﻠﺖ اﻟﻤﺼﺎﺣﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﺷﺨﺼﻴﻦ ﻓﻴﻘﺎﻝ للأدون: ﺇﻧﻪ ﺻﺎﺣﺐ اﻷﻋﻠﻰ، ﻭﻻ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻷﻋﻠﻰ ﺇﻧﻪ ﺻﺎﺣﺐ اﻷﺩﻭﻥ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﻘﺎﻝ: ﻟﻤﻦ ﺻﺤﺐ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ: ﺇﻧﻬﻢ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﻓﻘﻮﻟﻪ: ﺑﺄﺻﺤﺎﺏ اﻟﻔﻴﻞ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﻭﻟﺌﻚ اﻷﻗﻮاﻡ ﻛﺎﻧﻮا ﺃﻗﻞ ﺣﺎلا ﻭﺃﺩﻭﻥ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﻔﻴﻞ، ﻭﻫﻮ اﻟﻤﺮاﺩ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﺑﻞ ﻫﻢ ﺃﺿﻞ
[ اﻷﻋﺮاﻑ: 179]
ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﻠﻤﺎ ﻭﺟﻬﻮا اﻟﻔﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺟﻬﺔ اﻟﻜﻌﺒﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﻋﻨﻪ ﻭﻳﻔﺮ...، ﻛﺄﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﻻ ﻃﺎﻋﺔ ﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻓﻲ ﻣﻌﺼﻴﺔ اﻟﺨﺎﻟﻖ، ... ﻓﺪﻝ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ اﻟﻔﻴﻞ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺴﻦ ﺣﺎﻻ ﻣﻨﻬﻢ "
لله در الإمام الرازي... ما أبدعه...!
د. أحمد درويش
يطرح الإمام الرازي (ت:606)...سؤالا لطيفا في التركيب الإضافي (أصحاب الفيل)...
فيقول: " ﻟﻢ ﻗﺎﻝ: ﺑﺄﺻﺤﺎﺏ اﻟﻔﻴﻞ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ: ﺃﺭﺑﺎﺏ اﻟﻔﻴﻞ ﺃﻭ مُلّاك اﻟﻔﻴﻞ؟
اﻟﺠﻮاﺏ: ﻷﻥ اﻟﺼﺎﺣﺐ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺲ، ﻓﻘﻮﻟﻪ: ﺑﺄﺻﺤﺎﺏ اﻟﻔﻴﻞ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﻭﻟﺌﻚ اﻷﻗﻮاﻡ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﻦ ﺟﻨﺲ اﻟﻔﻴﻞ ﻓﻲ اﻟﺒﻬﻴﻤﻴﺔ ﻭﻋﺪﻡ اﻟﻔﻬﻢ ﻭاﻟﻌﻘﻞ "
وهذا يعني أن صاحبك هو صورتك التي تترجم حالك، ويقرأ الناس من خلاله أفعالك...
وعندي أن القرآن جاء باللفظ الأعم،لا الأخص، فكل من جاء في جيش أبرهة صاحب لهذا الفيل، وليس شرطا أن يكون مالكه، فكان لفظ ( أصحاب) شاملا للمُلّاك ولغيرهم...
ثم يعلق الرازي تعليقا آخر قائلا:" ﺑﻞ ﻓﻴﻪ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﻫﻲ: ﺃﻧﻪ ﺇﺫا ﺣﺼﻠﺖ اﻟﻤﺼﺎﺣﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﺷﺨﺼﻴﻦ ﻓﻴﻘﺎﻝ للأدون: ﺇﻧﻪ ﺻﺎﺣﺐ اﻷﻋﻠﻰ، ﻭﻻ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻷﻋﻠﻰ ﺇﻧﻪ ﺻﺎﺣﺐ اﻷﺩﻭﻥ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﻘﺎﻝ: ﻟﻤﻦ ﺻﺤﺐ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ: ﺇﻧﻬﻢ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﻓﻘﻮﻟﻪ: ﺑﺄﺻﺤﺎﺏ اﻟﻔﻴﻞ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﻭﻟﺌﻚ اﻷﻗﻮاﻡ ﻛﺎﻧﻮا ﺃﻗﻞ ﺣﺎلا ﻭﺃﺩﻭﻥ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﻔﻴﻞ، ﻭﻫﻮ اﻟﻤﺮاﺩ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﺑﻞ ﻫﻢ ﺃﺿﻞ
[ اﻷﻋﺮاﻑ: 179]
ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﻠﻤﺎ ﻭﺟﻬﻮا اﻟﻔﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺟﻬﺔ اﻟﻜﻌﺒﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﻋﻨﻪ ﻭﻳﻔﺮ...، ﻛﺄﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﻻ ﻃﺎﻋﺔ ﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻓﻲ ﻣﻌﺼﻴﺔ اﻟﺨﺎﻟﻖ، ... ﻓﺪﻝ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ اﻟﻔﻴﻞ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺴﻦ ﺣﺎﻻ ﻣﻨﻬﻢ "
لله در الإمام الرازي... ما أبدعه...!
المصدر
