#استراحة_لغوية: لفظة (الطاغوت)...مفرد أم جمع؟
د. أحمد درويش
سألنا حبيب يتابع صفحتنا دوما عن قوله تعالى (أولياؤهم الطاغوت) في آية : ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذينَ آمَنوا يُخرِجُهُم مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّورِ وَالَّذينَ كَفَروا (أَولِياؤُهُمُ الطّاغوتُ) يُخرِجونَهُم مِنَ النّورِ إِلَى الظُّلُماتِ ﴾
[البقرة: 257]...
لم جاء (أولياؤهم) جمعا، والطاغوت مفردا؟
قلت: لغة القرآن تُعْلمنا أن لفظة (الطاغوت) من الألفاظ التي تأتي:
*بالإفراد والتذكير : ﴿ يُريدونَ أَن يَتَحاكَموا إِلَى الطّاغوتِ وَقَد أُمِروا أَن يَكفُروا بِهِ ﴾[النساء: 60]
تأمل ( وقد أمروا أن يكفروا به) فهنا جاء على الإفراد مع التذكير
* ويأتي بالتأنيث والإفراد : قال الله: ﴿وَالَّذينَ اجتَنَبُوا الطّاغوتَ أَن يَعبُدوها وَأَنابوا إِلَى اللَّهِ ﴾[الزمر: 17]
تأمل ( أن يعبدوها) بالتأنيث...
*وتأتي للجمع، قال الله: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذينَ آمَنوا يُخرِجُهُم مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّورِ وَالَّذينَ كَفَروا أَولِياؤُهُمُ الطّاغوتُ يُخرِجونَهُم... ﴾[البقرة: 257]...
تأمل:(أولياؤهم الطاغوت)، فجاء هنا بالجمع... مع نص العلماء أن ثم قراءة ب (الطواغيت)...كما ذكر العُكْبَري...
وقد عرض ابن السرَّاج في ( أصول النحو) الاختلاف في الكلمة قائلا:
" ﻭﻃﺎﻏﻮﺕ ﻓﻴﻬﺎ اﺧﺘﻼﻑ؛ ﻓﻘﻮﻡ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﻣﺆﻧﺚ, ﻭﻗﺎﻝ ﻗﻮﻡ: ﺑﻞ ﻫﻮ اﺳﻢ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ, ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {اﻟﺬﻳﻦ اﺟﺘﻨﺒﻮا اﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺪﻭﻫﺎ} ... ﻭاﻷﺻﻮﺏ ﻋﻨﺪﻱ ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺟﻤﺎﻋﺔ... ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ:{ﺃﻭﻟﻴﺎﺅﻫﻢ اﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ﻳﺨﺮﺟﻮﻧﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻨﻮﺭ ﺇﻟﻰ اﻟﻈﻠﻤﺎﺕ} ﻓﻬﺬا ﻣﺒﻴﻦ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﻭﻻ ﻣﺪاﻓﻌﺔ ﻟﻪ "
المحصول: جواز الإفراد والتأنيث والجمع في كلمة (الطاغوت)
د. أحمد درويش
سألنا حبيب يتابع صفحتنا دوما عن قوله تعالى (أولياؤهم الطاغوت) في آية : ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذينَ آمَنوا يُخرِجُهُم مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّورِ وَالَّذينَ كَفَروا (أَولِياؤُهُمُ الطّاغوتُ) يُخرِجونَهُم مِنَ النّورِ إِلَى الظُّلُماتِ ﴾
[البقرة: 257]...
لم جاء (أولياؤهم) جمعا، والطاغوت مفردا؟
قلت: لغة القرآن تُعْلمنا أن لفظة (الطاغوت) من الألفاظ التي تأتي:
*بالإفراد والتذكير : ﴿ يُريدونَ أَن يَتَحاكَموا إِلَى الطّاغوتِ وَقَد أُمِروا أَن يَكفُروا بِهِ ﴾[النساء: 60]
تأمل ( وقد أمروا أن يكفروا به) فهنا جاء على الإفراد مع التذكير
* ويأتي بالتأنيث والإفراد : قال الله: ﴿وَالَّذينَ اجتَنَبُوا الطّاغوتَ أَن يَعبُدوها وَأَنابوا إِلَى اللَّهِ ﴾[الزمر: 17]
تأمل ( أن يعبدوها) بالتأنيث...
*وتأتي للجمع، قال الله: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذينَ آمَنوا يُخرِجُهُم مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّورِ وَالَّذينَ كَفَروا أَولِياؤُهُمُ الطّاغوتُ يُخرِجونَهُم... ﴾[البقرة: 257]...
تأمل:(أولياؤهم الطاغوت)، فجاء هنا بالجمع... مع نص العلماء أن ثم قراءة ب (الطواغيت)...كما ذكر العُكْبَري...
وقد عرض ابن السرَّاج في ( أصول النحو) الاختلاف في الكلمة قائلا:
" ﻭﻃﺎﻏﻮﺕ ﻓﻴﻬﺎ اﺧﺘﻼﻑ؛ ﻓﻘﻮﻡ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﻣﺆﻧﺚ, ﻭﻗﺎﻝ ﻗﻮﻡ: ﺑﻞ ﻫﻮ اﺳﻢ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ, ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {اﻟﺬﻳﻦ اﺟﺘﻨﺒﻮا اﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺪﻭﻫﺎ} ... ﻭاﻷﺻﻮﺏ ﻋﻨﺪﻱ ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺟﻤﺎﻋﺔ... ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ:{ﺃﻭﻟﻴﺎﺅﻫﻢ اﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ﻳﺨﺮﺟﻮﻧﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻨﻮﺭ ﺇﻟﻰ اﻟﻈﻠﻤﺎﺕ} ﻓﻬﺬا ﻣﺒﻴﻦ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﻭﻻ ﻣﺪاﻓﻌﺔ ﻟﻪ "
المحصول: جواز الإفراد والتأنيث والجمع في كلمة (الطاغوت)
المصدر
