الرقابة اللغوية (الأمن اللغوي)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    الرقابة اللغوية (الأمن اللغوي)

    الرقابة اللغوية (الأمن اللغوي)
    أ. د. جابر قميحة






    .. وأخيرًا: علينا أن نُحقِّق ما يُمكن أن نسمِّيَه "بالأمن اللغوي"[1]، وأقصد بهذا الأمن اللغوي: استقرار اللغة على نحوٍ صحيح سليم بعيدة عن كل ما يُهدِّدها، ويعبَث بها، ويَهبط بمُستواها، ويكون ذلك باتِّباع وسائل وقائية جادَّة تضمَن لها حياتها وبقاءها ونقاءها.



    ولتحقيق ذلك أرى تشكيل هيئة "للرقابة اللغوية" تتكوَّن مِن لجان متعدِّدة يقوم بها علماء وخبراء مشهود لهم بالقدرة اللغوية، وتكون مهمتها:

    أ‌- المراجعة النهائية للصحُف قبيل طبعها؛ وذلك من الناحية اللغوية والقاعدية، بحيث لا تُطبع الصحيفة إلا إذا أجيزت من (الرقيب اللغوي)، وتمتدُّ هذه الرقابة كذلك إلى المواد الإذاعية والتلفازية.



    وقد يبدو هذا الأمر - في تصوره - غريبًا، ولكننا إذا تأملناه لم نجد فيه أية غرابة أو شذوذ، ففي بعض البلاد العربية رقابة سياسية على الصحف؛ ترفع منها قبل الطبع ما يتعارَض مع النظام السياسي، أو ما يُسيء إلى أمن الدولة والناس، سواء أكان ذلك خبرًا أو مقالاً، أم معلومة ذات طابع سرِّي.



    كما أن العدوان على اللغة العربية بالذات في معناها ومبناها وقواعدها يعدُّ عدوانًا على دين الأمة المسلمة؛ فكتابها القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين، والعدوان اللغوي يبعد الأمة تدريجيًّا عن هذا البيان، وهو عدوان كذلك على تراثنا العربي الذي يُمثِّل ثروة تاريخيَّة ضخمة، فتُباعِدنا عن لغتنا السليمة بارتِكاب الأخطاء، يحقِّق تباعدنا عن هذا التراث التاريخي العظيم، وقد يتحوَّل إلى انفصام منكود بيننا وبين ماضينا العظيم بكل ما ضم مِن ذخائر، وكل ما جمع مِن أمجاد.

    ••••



    وعَودًا على بَدءٍ نقول: إن ما قدمناه في هذا الفصل الأخير لا يمثِّل خطة مفصَّلة متكاملة؛ فذلك يحتاج إلى مباحث مطولة، ولكنها - كما قلنا - مجرَّد "معالم على طريق الإنقاذ" اعتمادًا على اجتهاد شخصي آمل أن يكون صوابًا، والحمد لله رب العالمين.

    المصدر

    -------
    [1] ربما يذكر هذا التركيب أو هذا الاصطِلاح لأول مرة، وهو قياس على اصطلاحات شاعت أخيرًا مثل: الأمن الغذائي، والأمن الاجتماعي، والأمن النفسي..... وقد يقسم الأمن كذلك على أساس المكان؛ فيقال: الأمن الداخلي والأمن الخارجي.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    المدقق اللغوي أو المراجع اللغوي أو المصصح اللغوي كلها خطط علمية مهنية معتمدة لحفظ اللغة من التحريف

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      اصطلاح الامن اللغوي مفهوم واسع وشامل ومانع يعنى بدسترة اللغة وحفظها ونشرها والدفاع عنها والدعوة لها استراتيجيا و وقائيا لربط الاجيال بالامة وتاريخها وماضيها من الاضمحلال والزوال
      حفظ اللغة للأجيال ودوامها و حفظ عوامل بقائها وحفظها من كل ضعف وتهديد محتمل

      تعليق

      يعمل...