"الْفَجْريَّهْ ساعَهْ هَنيَّه" !
(عبارة من أغنية مصرية جميلة)!
من لم تتفجر مشاعره ببركة البكور ، فلا خير فيه ! وهذه القصيدة دعوة سهلة إلى التأمل ، وإلى اغتنام بركة البكور في ذلك .
هي نزعة خطابية واضحة ، ربما فَضَلَ عليها تصوير ما يُحَرِّكُ المشاعر إلى الوجهة المرادة ، بالإيحاء ، لا الإملاء !
موسيقا القصيدة تقليدية مناسبة لطبيعة النصيحة ، ولكنها بدت زائدة عن حدها المعهود في بحر الكامل ، بتَرْفيلِ " مُتَفاعِلُنْ " آخر كل بيت ، إلى " مُتَفاعِلاتُنْ " ، غير المعروفة في أضرب مُسَدَّسِ الكامل - هو معروف في مربعه - ومثل هذا غير غريب عن العمانيين ؛ فمن قديم أجد لهم أعاجيب عروضية ، يخالفون بها سائر العرب ، ربما كانت من آثار طريقتهم الخاصة في إنشاد الشعر ، واختتام القصيدة بالصلاة ، وثيق الصلة بالأناشيد الشعبية !
ولكنني أنصح الشاعرة الفاضلة ، أن تُسَكِّنَ راء الروي في كل قافية ، لتتحول تفاعيل الأضرب من مُرَفَّلة إلى مُذَيَّلَة " مُتَفاعِلانْ " ؛ ولا سيما أن كسرها مستحيل عليها في " نالَ الْبَوارَ " ؛ إذ " البوار " مفعول به منصوب !
ولغة الشاعرة صحيحة سهلة كذلك ، إلا ما اضطرت إليه من مثل صيغة " الْبِصار " هذه العجيبة - وهو عمل معروف في الشعر - ومن مثل عدم جزم الأمرين : " اشْدو " - ولا حاجة له مع هذا إلى الألف الفارقة لأنه لمفرد أصلا ! - و" اسْمو " ، ولو كانت قالت : " اشْدُ " ، " اسْمُ " ، لكانت وقعت في " مُتْفَعِلُنْ " ، وهي واقعة بالكامل على كراهة !
عزيزتي أسماء عيدروس ،
وردة الجنوب ،
اسمحي لي أخيرا ، أن أبتهج بك وبأمل ؛ فأما البهجة بك فلكرم خلقك باستمرار ذكرك لي ، وأما البهجة بأمل فلشاعرة شادية من طالباتي العمانيات الأصيلات ، وقفت على أول الطريق الذي كنت أدل عليه ، لتثبت للدنيا ما أدعيه من اتصال علاقتنا !
كان الله جاركما !
محمد جمال صقر
كلية دار العلوم ، جامعة القاهرة
كلية الآداب ، جامعة طيبة ( المدينة المنورة )
(عبارة من أغنية مصرية جميلة)!
من لم تتفجر مشاعره ببركة البكور ، فلا خير فيه ! وهذه القصيدة دعوة سهلة إلى التأمل ، وإلى اغتنام بركة البكور في ذلك .
هي نزعة خطابية واضحة ، ربما فَضَلَ عليها تصوير ما يُحَرِّكُ المشاعر إلى الوجهة المرادة ، بالإيحاء ، لا الإملاء !
موسيقا القصيدة تقليدية مناسبة لطبيعة النصيحة ، ولكنها بدت زائدة عن حدها المعهود في بحر الكامل ، بتَرْفيلِ " مُتَفاعِلُنْ " آخر كل بيت ، إلى " مُتَفاعِلاتُنْ " ، غير المعروفة في أضرب مُسَدَّسِ الكامل - هو معروف في مربعه - ومثل هذا غير غريب عن العمانيين ؛ فمن قديم أجد لهم أعاجيب عروضية ، يخالفون بها سائر العرب ، ربما كانت من آثار طريقتهم الخاصة في إنشاد الشعر ، واختتام القصيدة بالصلاة ، وثيق الصلة بالأناشيد الشعبية !
ولكنني أنصح الشاعرة الفاضلة ، أن تُسَكِّنَ راء الروي في كل قافية ، لتتحول تفاعيل الأضرب من مُرَفَّلة إلى مُذَيَّلَة " مُتَفاعِلانْ " ؛ ولا سيما أن كسرها مستحيل عليها في " نالَ الْبَوارَ " ؛ إذ " البوار " مفعول به منصوب !
ولغة الشاعرة صحيحة سهلة كذلك ، إلا ما اضطرت إليه من مثل صيغة " الْبِصار " هذه العجيبة - وهو عمل معروف في الشعر - ومن مثل عدم جزم الأمرين : " اشْدو " - ولا حاجة له مع هذا إلى الألف الفارقة لأنه لمفرد أصلا ! - و" اسْمو " ، ولو كانت قالت : " اشْدُ " ، " اسْمُ " ، لكانت وقعت في " مُتْفَعِلُنْ " ، وهي واقعة بالكامل على كراهة !
عزيزتي أسماء عيدروس ،
وردة الجنوب ،
اسمحي لي أخيرا ، أن أبتهج بك وبأمل ؛ فأما البهجة بك فلكرم خلقك باستمرار ذكرك لي ، وأما البهجة بأمل فلشاعرة شادية من طالباتي العمانيات الأصيلات ، وقفت على أول الطريق الذي كنت أدل عليه ، لتثبت للدنيا ما أدعيه من اتصال علاقتنا !
كان الله جاركما !
محمد جمال صقر
كلية دار العلوم ، جامعة القاهرة
كلية الآداب ، جامعة طيبة ( المدينة المنورة )
