الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

الفتوى (27): سؤال عن عبد القاهر الجرجاني، وأثره في "علم البلاغة"

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • العربي
    عضو جديد
    • Mar 2012
    • 32

    #1

    الفتوى (27): سؤال عن عبد القاهر الجرجاني، وأثره في "علم البلاغة"

    .
    عندما يذكر " علم البلاغة " فلا يغيب عن الأذهان اسم لامع ( عبد القاهر الجرجاني )

    فيا أصحاب الفضيلة ( أعضاء مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية )

    من هو الجرجاني ؟ وما هي النقلة النوعية التي أحدثها " عبدالقاهر الجرجاني " في علم البلاغة ؟


    و جزاكم الله خيرا و نفعنا بعلمكم


    .
    التعديل الأخير تم بواسطة شمس; الساعة 06-03-2015, 03:31 AM.
  • إدارة المجمع
    مشرف عام
    • Feb 2012
    • 2874

    #2
    .

    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا)


    .

    تعليق

    • أ.د صالح بن سعيد الزهراني
      عضو المجمع
      • Jun 2012
      • 1

      #3
      .
      الجواب


      عبد القاهر الجرجانـــــي

      هو عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانــي ، شافعي المذهب ، أشعري العقيدة ، ولد في مطلع القرن الخامس الهجري في مدينة جرجان بين طبرستان وخراسان ببلاد فارس ، و بها توفـي عام 471 هـ ، وفيها تعلم النحو على يدي عالمها الكبير أبو الحسين الفارسي ، والأدب على يدي قاضي قضاتها علي بن عبد العزيز الجرجاني ، وكان زاهدا عابدا شغوفا بالمعرفة ، ترك وراءه رحمه الله عددا من المصنفات العلمية العظيمة أمثال : المغني ، والمقتصد ، والتكملة ، والجمل ، والعوامل المائة ، والرسالة الشافية في إعجاز القران ، ولكن شهرته كانت بسبب كتابيه العظيمين
      اللذين أحدث بهما تحولا كبيرا في التفكير النقدي والبلاغي وهما : أسرار البلاغة ، ودلائل الإعجاز .
      وقد نسب له مختارات من شعر المتنبي والبحتري وأبي تمام نشرت في الطرائف الأدبية للميمني ، وشرح لديوان المتنبي حقق بالجامعة الإسلامية جزء منه ، وكتاب درج الدرر في تناسب الآي والسور الذي يعمل على تحقيقه الشيخ وليد الحسين ، وهذه الكتب يقطع الأستاذ الدكتور محمود توفيق سعد أستاذ البلاغة العربية بجامعتي أم القرى والأزهر الخبير بمنهج عبد القاهر بعدم صحة نسبتها إليه .

      وقد وفّق عبد القاهر في تطوير فكرة الجاحظ التي ذهب فيها إلى أن القران معجز بنظمه ، وألف فيها كتابا ـــ لم يصل إلينا ــــ سماه نظم القران . حيث نجح عبد القاهر في تفكيك هذه الفكرة وإعادة بنائها ، وصنع منها نظرية متكاملة لها أسسها وعناصرها وبناؤها العام ، وجوهر هذه القضية أن اللغة مجموعة علاقات ، وأن قيمة اللغة لا تكمن في كم مفرداتها ، ولكن في خصوصية علاقات وحداتها المكونة لها .

      والنظم عنده هو ترتيب الكلمات بحسب ترتيبها في الذهن ، فاللغة صورة للفكر ، وعلامة عليه ، والأساليب تختلف باختلاف عقول مبدعيها ، ويفضل بعضها بعضا حتى تصل درجة الإعجاز الذي تنقطع دونه الأطماع ، وتعجز عن بلوغه القدرات .

      وبهذه النظرية يقدم الجرجانـي منهجا لقراءة النص يقوم على إدراك جمالــي للعلاقات المكونة للنص وخصوصيتها ، و إيجاد اللغة العلمية الدالة على ذلك الإدراك الجمالــي ، وهو ما ينفي عن العملية النقدية الأحكام الانطباعية ، والأهواء .

      وقد نالت هذه النظرية كثيرا من العناية والاهتمام من الدارسين لخصوبتها وقدرتها على الانفتاح والتجدد .

      .

      تعليق

      ...
      يعمل...