الإبداع وأثره في خلق تلميذ متوازن نفسيا وجسديا وعقليا

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد يوب
    عضو جديد
    • Sep 2013
    • 16

    #1

    الإبداع وأثره في خلق تلميذ متوازن نفسيا وجسديا وعقليا

    عند تتبعنا لمسار التعليم ببلادنا نلاحظ بأنه قد جرب نماذج كثيرة من المناهج و البيداغوجيات التربوية منها بيداغوجية الأهداف وبيداغوجية الكفايات وبيداغوجية الإدماج ناهيك عن المناهج السابقة القائمة على التقرير و التلقين.
    غير أن هذه المناهج جميعها بإمكانها أن تصنع الطبيب و المهندس و الطيار لكن لا يمكنها بحال من الأحوال أن تصنع الانسان،لأنها بعيدة كل البعد عن حاجيات التلميذ النفسية و الإبداعية...
    وخير وسيلة بيداغوجية تمزج بين ما هو تربوي وما هو إبداعي هو تجريب بيداغوجية الإبداع في الحقل التربوي المغربي لخلق التوازن النفسي و العقلي لدى التلميذ واستخراج الإنسان المبدع الثاوي في التلميذ،لأن الإنسان فيه الملاك وفيه الشيطان والإبداع ينمي جانب الملاك على جانب الشيطان ويحبب روح المعرفة و التعليم وحب الحياة في نفوس التلاميذ.
    كما هو معروف ان طفل اليوم هو رجل الغد ولكي يكون هذا الرجل سليما نفسيا وجسديا وعقليا،ينبغي أن تتم تنشئة الطفل تنشئة سليمة،صحيحة منذ بداية تكوينه في البيت إلى أن يصبح رجلا قويما مسؤولا في المجتمع،فالأم أقرب إنسان إلى الطفل لأنها هي التي تتبع كل تفاصيل حياته إلى درجة أنها بإمكانها أن تعرف هل أصابع طفلها أصابع جراح أم أصابع رسام... وعندما تظهر هذه الموهبة تحتاج إلى صقل وتشذيب من أجل توجيهها التوجيه الصحيح،كما ينبغي خلق الجو و المحيط المناسب لنمو الطفل، كأن تزين الأم جدران غرفة طفلها باللوحات و الرسومات الفنية وأن تزود مكتبته بالكتب المناسبة لسنه ولقدراته العقلية.
    وعندما يصل الطفل سن التمدرس تعمل الأم على تحضيره نفسيا للانتقال إلى محيط آخر أكثر انضباطا ورسمية،وعلى المربين في المدرسة أن يكونوا على معرفة مسبقة بمواهب هذا الطفل من خلال التواصل مع الأم وأن يكونوا على علم ببيداغوجية الإبداع وبآليات اشتغالها التي تمكنهم من ربط الصلة بين ما تحقق في البيت من مكتسبات معرفية وإبداعية لكي يستمروا في صقل هذه الموهبة في فضاء المؤسسة التعليمية من خلال:
    1- تدريب حواس التلاميذ تدريبا جماليا من خلال المشاهدة للأعمال الفنية و الأشكال الطبيعية.
    2- تزويد التلاميذ بالمعارف و المهارات لتصبح جزءا من خبراتهم الحياتية ولتكون نواة لنشاطهم الإبداعي في المستقبل..
    3- التنفيس عن الانفعالات و التعبير عن الرغبات الذاتية بطريقة مرئية لأن الإبداع مجال لتفجير الطاقات وفرصة لظهور المواهب وإبرازها.
    وعندما نتحدث عن بيداغوجية الإبداع لا يعني أننا نقصي المناهج التربوية الأخرى وإنما نريد أن تسير هذه المنهجية في التعليم بالموازاة مع هذه المناهج وأن تتقاطع معها، ويكون التلميذ هو نقطة التقاطع،ويكون هو الظاهرة محط الدراسة و التحليل،ويكون كذلك التعامل بهذه المناهج التربوية بشكل مرن تكون الحالة التربوية هي التي تستدعي المنهج وليس المنهج هو الذي يفرض نفسه على الظاهرة التربوي لأن هذا النوع من التعامل يعطي نتائج عكسية تضؤ بالتلميذ أكثر مما تخدمه.
    وبالموازاة مع المدرسة لابد من انخراط التلميذ في الأندية و القيام بأنشطة ثقافية،وعندما ننظر إلى أعمال التلاميذ ينبغي أن تكون نظرتنا إليها بعيدة عن الضوابط النقدية الصارمة،بمعنى ينبغي مراعاة المرحلة العمرية للتلاميذ،و العمل على تشجيعهم وعدم قمعهم و الاستماع إليهم، لأن التلميذ يتميز عن الكبير بطرح السؤال لأن في داخل كل طفل هناك فيلسوف كبير له رؤية إلى العالم المحيط به و إلى المشاكل العميقة التي يحال فيها الكبار.وهكذا فإننا عندما نشجعه ننمي فيه ملكة الإبداع وعندما نقمعه نهدم فيه هذه الملكة.
    وعندما يصبح التلميذ مبدعا فإن ملكات وقدرات أخرى عقلية وحسية تنمو عنده وتتطور،كما أن الإبداع يساهم في بناء شخصية الطفل،ويصبح مدركا حاسا بمحيطه الخارجي يتتبع تفاصيل الواقع وينقل مفرداته من الواقع إلى المتخيل الذي يصبح عملا إبداعيا،لأن الإبداع ينمي في التلميذ الإحساس الجميل ويبعده عن العنف وعن الأعمال القبيحة.
    وفي الأخير نقول بأن بيداغوجية الإبداع تكسر الصورة النمطية للتعليم ببلادنا حيث تجعل هذه المناهج الحديثة تتلاءم مع بيئتنا ومع خصوصيات مجتمعنا، ولذا ينبغي أن نترك الباب مواربا لمجالات الإبداع في صفوف تلاميذنا ولطبيعتهم الإبداعية و الجمالية،مما يتيح للتلميذ المغربي التعبير عن قدراته العقلية و الإبداعية،لأن التلميذ مبدع بالفطرة وعندما يعبر فإنه يعبر عن المخزون الثقافي و المعرفي و الجمالي المترسب في الذاكرة التي تنمو وتتطور عبر مراحله العمرية،كما أن بيداغوجية الإبداع تساهم في تفجير الطاقات الداخلية الخفية عن التلميذ بدل تفجير الذات بالمتفجرات أو تمزيقها بالمخدرات.
    محمد يوب
  • أ.د عبد الرحمن بو درع
    نائب رئيس المجمع
    • Mar 2012
    • 806

    #2
    حبذا لو كان العُنوان :
    الإبداع وأثره في إعْدادِ تلميذ متوازن نفسيا وجسديا وعقليا

    تعليق

    • محمد يوب
      عضو جديد
      • Sep 2013
      • 16

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع
      حبذا لو كان العُنوان :
      الإبداع وأثره في إعْدادِ تلميذ متوازن نفسيا وجسديا وعقليا
      لك ذلك أستاذي إذا كنت تتوفر على إمكانية التغيير

      تعليق

      يعمل...