الفتوى (2064) : أواوٌ عينُ تزيّلوا أم ياء؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #1

    الفتوى (2064) : أواوٌ عينُ تزيّلوا أم ياء؟

    السلام عليكم جميعًا
    لو سمحتم أرجو الإجابة عن هذا السؤال: في قوله تعالى: {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} وردت لفظة (تَزَيَّلُوا) بتشديد الياء.. وهناك خلاف بين العلماء القدماء والمحدثين حول عين هذا الفعل فمنهم من يذهب إلى أن عين الفعل يائي ومنهم من يذهب إلى أنه واوي.. فما الرأي الراجح في هذه المسألة؟

    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 12-14-2019, 02:58 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (2064) :
      اختُلف في عين زال يزال، وتزيّل؛ فمن اللغويين من عدّها واوًا ومنهم من عدّها ياءً، ولذلك نجد في المعجمات مدخلين (ز/و/ل) و(ز/ي/ل)، ومن الذين فعلوا ذلك ابن فارس المهتم بأصول الأفعال، قال في مقاييس اللغة (3: 41) "(زيل) الزَّاءُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ لَيْسَ أَصْلًا، لَكِنَّ الْيَاءَ فِيهِ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ [في (زول)]، وَذَكَرْتُ هُنَالِكَ كَلِمَاتِ اللَّفْظِ. فَالتَّزَايُلُ: التَّبَايُنُ. يُقَالُ زَيَّلْتُ بَيْنَهُ، أَيْ فَرَّقْتُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} [يونس: 28]"، ونجد غيره ينص على أنها ليست واوًا، نجد ذلك في كتاب الأفعال لابن الحداد (3/ 442)، قال "ولو كان من الزوال لظهرت الواو، وفى الحديث: «خالطوا النّاس وزايلوهم»"، وفي المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للفيومي (1/ 261)، وفي تاج العروس للزبيدي(29/ 154)، وفي الغريبين في القرآن والحديث لأبي عبيد (3/ 844)، وفي كتاب الأفعال لابن القوطية (ص: 138)، على أن أوفي بيان وأوضحه ما جاء في الدر المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي (6/ 191)، قال "قوله: {فَزَيَّلْنَا}، أي: فرَّقْنا وميَّزْنا كقوله تعالى: {لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا} [الفتح: 25] . واختلفوا في «زيَّل» هل وزنُه فَعَّل أو فَيْعَل؟ والظاهرُ الأول، والتضعيفُ فيه للتكثيرِ لا للتعديةِ لأنَّ ثلاثيَّه متعدٍّ بنفسِه. حكى الفراء «زِلْتُ الضَّأن من المـَعِز فلم تَزِل»، ويقال: زِلْت الشيء مِنْ مكانه أَزيله، وهو على هذا من ذواتِ الياء. والثاني: أنه فَيْعَل كبَيْطَر وبَيْقَر وهو مِنْ زال يَزُول، والأصل: زَيْوَلْنا فاجتمعت الياء والواو وسَبَقَت إحداهما بالسكون فأُعِلَّت الإِعلالَ المشهورَ وهو قَلْبُ الواوِ ياءً وإدغامُ الياء فيها كميِّت وسَيّد في مَيْوِت وسَيْودِ، وعلى هذا فهو من مادة الواو. وإلى هذا ذهبَ ابن قتيبة، وتبعه أبو البقاء. وقال مكي: «ولا يجوز أن يكون فَعَّلْنا مِنْ زال يزول لأنه [يلزم] فيه الواوُ فيكون زَوَّلنا»، قلت: هذا صحيحٌ، وقد تقدم تحريرُ ذلك في قوله: {أَوْ مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ} [الأنفال: 16]. وقد ردَّ الشيخ كونَه فيْعَل بأنَّ فعَّل أكثر من فَيْعَل، ولأن مصدره التزييل، ولو كان فَيْعَل لكان مصدرُه فَيْعَلة كبَيْطَرة؛ لأن فَيْعَل ملحقٌ بفَعْلَل، ولقولهم في معناه زايَل، ولم يقولوا: زاول بمعنى فارق، إنما قالوه بمعنى حاول وخالط. وحكى الفراء «فزايَلْنا» وبها قرأت فرقة".
      فالراجح أن العين في (تزيلوا) هي الياء لا الواو، والله أعلم!

      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. عبدالرحمن بودرع
      (نائب رئيس المجمع)

      راجعه:
      أ.د. أبو أوس الشمسان
      (عضو المجمع)

      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...