تكثرُ بين الباحثينَ عبارَة : نَقْل الكَلام من الحقيقة إلى المَجاز، أو الانتقال من الحَقيقة إلى المَجاز...
وهذه العبارَةُ فيها نظر ؛ فلقَد بنى البلاغيون القُدماءُ، رحمة الله عليهم، نظريتَهم البلاغيةَ على أنّ
الأصلَ في الكلام الحقيقةُ ثم يأتي النقلُ والتحويل ليصيرَ ما كان حقيقةً، مجازاً وكنايةً واستعارةً وادّعاءً...
وتذهبُ النّظريّة الحديثَةُ إلى أنّ الكَلامُ يُبْنى في الأصل على ما أراده المتكلمُ من غير أن يخضع لنقل
أو تحويل أو ادّعاء أو انزياح أو عُدول عن الأصل... فالقاعدةُ هي أنّ للكلام مَثاراتٍ ومَعادنَ من أصول المَقام
وأغراض المتكلمين، فيُبْنى الكلامُ مُطابقاً للأغراض منذ الأصل أو الميلاد [أي ميلاد الجملة في ذهن المتكلّم]
وهنا يُرجَعُ إلى رأي جونسون وليكوف في كتابَيْهما: ****phors We Live By [الاستعارات التي نحيا بها]
فالإشكال المُثار أعلاه، ليس في عَدّ الكَلام حقيقةً كلّه أو مجازاً كلّه، ولكنّ الإشكال في السؤال التالي:
هل يحصل انتقالٌ من حقيقة إلى مجاز أم ينشأ الكلامُ في الأصل موافقاً معناه ومقامه الذي يُرافقه؟ فالذين
يقولون إنّ الكلام في أصل ميلاده حقيقةٌ كلّه يؤوّلونَ ما خرجَ عن الحقيقة بأنّه انتُقِلَ به وادُّعِيَ له غير معناه
الأصلي، والذين قالوا إنّ من الكلام حقيقةً ومجازاً صنفوا الكلام إلى صنفين في أصل الميلاد. أما الدرسُ
الحديثُ فيرى أنّ مثارات المَعْنى ومَعادنَ الدّلالات والمواقف، هي المتحكّمَة في نشأة الأسلوب من أصله،
وانبجاسِه من مَخرَجه المعجميّ والتركيبيّ النّظميّ.
وهذه العبارَةُ فيها نظر ؛ فلقَد بنى البلاغيون القُدماءُ، رحمة الله عليهم، نظريتَهم البلاغيةَ على أنّ
الأصلَ في الكلام الحقيقةُ ثم يأتي النقلُ والتحويل ليصيرَ ما كان حقيقةً، مجازاً وكنايةً واستعارةً وادّعاءً...
وتذهبُ النّظريّة الحديثَةُ إلى أنّ الكَلامُ يُبْنى في الأصل على ما أراده المتكلمُ من غير أن يخضع لنقل
أو تحويل أو ادّعاء أو انزياح أو عُدول عن الأصل... فالقاعدةُ هي أنّ للكلام مَثاراتٍ ومَعادنَ من أصول المَقام
وأغراض المتكلمين، فيُبْنى الكلامُ مُطابقاً للأغراض منذ الأصل أو الميلاد [أي ميلاد الجملة في ذهن المتكلّم]
وهنا يُرجَعُ إلى رأي جونسون وليكوف في كتابَيْهما: ****phors We Live By [الاستعارات التي نحيا بها]
فالإشكال المُثار أعلاه، ليس في عَدّ الكَلام حقيقةً كلّه أو مجازاً كلّه، ولكنّ الإشكال في السؤال التالي:
هل يحصل انتقالٌ من حقيقة إلى مجاز أم ينشأ الكلامُ في الأصل موافقاً معناه ومقامه الذي يُرافقه؟ فالذين
يقولون إنّ الكلام في أصل ميلاده حقيقةٌ كلّه يؤوّلونَ ما خرجَ عن الحقيقة بأنّه انتُقِلَ به وادُّعِيَ له غير معناه
الأصلي، والذين قالوا إنّ من الكلام حقيقةً ومجازاً صنفوا الكلام إلى صنفين في أصل الميلاد. أما الدرسُ
الحديثُ فيرى أنّ مثارات المَعْنى ومَعادنَ الدّلالات والمواقف، هي المتحكّمَة في نشأة الأسلوب من أصله،
وانبجاسِه من مَخرَجه المعجميّ والتركيبيّ النّظميّ.

تعليق