#من أوهام الطلاب في الإعراب(٦)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    #من أوهام الطلاب في الإعراب(٦)

    #من أوهام الطلاب في الإعراب(٦)
    د. مفرح سعفان





    يتوهم كثيرون أن كلمة ( يوم )
    أينما وقعت فهي ظرف زمان منصوب.
    فما من طالب أسأله عن إعراب كلمة يوم في قوله سبحانه:
    " وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب..... "
    إلا ويجيب بلا أدنى تردد:
    ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
    وهذا وهم كبير وخطأ عظيم ؛
    لأنه يؤدي إلى إفساد المعنى .
    ذلك أن كلمة (يوم ) لا تعرب ظرف زمان إلا إذا تضمنت معنى حرف الجر (في) قبلها .
    كما في قولنا مثلا :
    " الصوم يوم الخميس ".
    فيوم هنا ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة؛
    لأن المعنى :
    ( الصوم في يوم الخميس ).
    وكما في مثل قوله سبحانه:
    " لا ظلم اليوم ".
    أي : في هذا اليوم.
    وقوله جل شأنه :
    " اليوم أكملت لكم دينكم ".
    أي : في هذا اليوم.
    ولذلك يسمى الظرف عند النحاة مفعولا فيه .
    ولكنها إذا لم تقبل معنى (في) قبلها ،فإنها - في هذه الحالة -
    اسم زمان ، و يعرب مثل سائر الأسماء في اللغة العربية.
    فقد تقع مبتدأ ، وقد تقع خبرا.
    كما في قولنا مثلا :
    يوم الجمعة يوم مبارك.
    وقد تقع فاعلا ؛ كما في قولنا :
    انقضى يوم السبت بسلام.
    وقد تقع مضافا إليه مجرورا
    كما في قوله سبحانه:
    " مالك يوم الدين ".
    وقد تقع مفعولا به .
    وقد تقع مفعولا ثانيا ، كما في الآية الكريمةالسابقة
    ( وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب ).
    لأن المعنى : ( يا محمد حذر الناس يوم يأتيهم العذاب ).
    فالناس مفعول أول للفعل أنذر ،
    ويوم مفعول ثان له .
    ولا يجوز - على وجه الإطلاق-
    أن تعرب ( يوم ) هنا ظرف زمان ؛ لأنه يترتب على هذا الإعراب أن يصير معنى الآية:
    ( يا محمد أنذر الناس في يوم القيامة ).
    ولا يخفى على عاقل ما في ذلك من فساد .
    فالإعراب فرع المعنى .
    وبالله التوفيق،،،،،

    المصدر
يعمل...