ناصيف اليازجى كان ينسخ الكتب بخط يده لشدة حبه فى الأدب والشعر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    ناصيف اليازجى كان ينسخ الكتب بخط يده لشدة حبه فى الأدب والشعر

    ناصيف اليازجى كان ينسخ الكتب بخط يده لشدة حبه فى الأدب والشعر
    أحمد منصور



    ناصيف بن عبد الله بن جنبلاط بن سعد اليازجى، أديب وشاعر لبنانى، ولد في قرية كفر شيما، في مثل هذا اليوم 25 مارس من عام 1800م، في أسرة نبغ فيها الكثير من أصحاب الفكر والأدب، حيث أنهم كانوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهى تعنى بالتركية "اليازجى".

    خلال القرن السابع عشر هاجر عدد كبير من اسرته إلى غربى لبنان وكان على رأسهم سعد اليازجى، والذى أصبح فيما بعد كاتباً للأمير أحمد المعنى آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه "بالشيخ" لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة، وخلال القرن الـ 18 أصبح عائلة اليازجى تكنتب للأمراء الأرسلانيين والشهابيين، حيث كان والده ناصيف عبدالله اليازجى كاتبًا لدى الأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما.

    ناصيف الشعر والأدب فكان يقبل على المطالعة باستمرار، فكان يقرأ كل كتاب يصل إلى يده، في مجال النحو واللغة والشعر، كما أنه استطاع أن ينظم الشعر وهو في سن العاشرة، وكان وقتها لم تكن هناك كتب مطبوعة ميسرة، فكان يعتمد على كتب المكتبات الخاصة فيقوم باستعارتها، فكان يقرأ ويحفظ ما بها أو أن يقوم بنسخها بخط يده، حيث كان خطاطًا ماهرًا.

    وفى يوم من الأيام دعاه البطريك أجناطيوس من شدة مهارته ليكتب له في دير القرقفة قرب كفرشيما، ازدادت شهرته بعد ذلك فاستدعاه الأمير بشير الشهابى الكبير حاكم لبنان وجعله من كتاب ديوانه، فظل يخدمه طوال 12 عاما، إلى أن خرج الأمير من لبنان إلى منفاه وكان ذلك عام 1840م، انتقل ناصيف بأسرته إلى بيروت فأقام بها وتفرغ للمطالعة والتأليف والتدريس ونظم الشعر ومراسلة الأدباء فتحققت شهرته، حيث كان يراسل المراسلين الأمريكيين لتصحيح مطبوعاتهم ولاسيما الكتاب المقدس الذي كان باشر بترجمته الدكتور إلي سميث وكرنيليوس فانديك، فأصبح يدرس للأمريكان في مدارسهم.

    وفى عام عام 1863 استقدم بطرس البستانى ناصيف اليازجى للتعليم في المدرسة الوطنية التي افتتحها في بيروت واشتغل معه بتصحيح الجزء الأول من كتاب (محيط المحيط)، ثم عمل في التدريس بالكلية الإنجيلية السورية "الجامعة الأمريكية فى بيروت فيما بعد"، فدرس فيها اللغة العربية وآدابها، وصنف مجموعة من المؤلفات اللغوية التعليمية تعد بدء بعث اللغة العربية الفصحى في العصر الحديث.
    المصدر
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    من موقع هنداوي:


    الكاتب والشاعر والأديب اللبناني، ناصيف اليازجي:سليل أسرة «اليازجي» صاحبة المقام عند السلطان العثماني، والتي أنجبت الكثير من رواد الأدب والفكر.

    وُلِد ناصيف بن عبد الله بن جنبلاط بن سعد اليازجي البستاني عام 1800م بقرية «كفر شيما»، هاجرت أسرته من الساحل اللبناني إلى مدينة «حمص» في أوائل القرن السابع عشر وامتهنوا الكتابة للوُلَاة فأُطلِق عليهم لقب «اليازجي» وتعني الكاتب بالتركية، أما والدُه فقد كان كاتبًا لأحد الأمراء الشهابيين، كما كان طبيبًا مُحِبًّا للأدب واللغة.

    اعتنى والدُه به من صِغَرِه فلقَّنه مفاتيح العلوم، كما أتاح اتِّساعُ ثقافة والده له أن يكون مُطالعًا لأمهات الكتب، فأتقن النحو والصرف والأدب واللغة والمنطق، كما اطَّلَع على علوم الطب والفلسفة والموسيقى والفقه، فكان من الطبيعي أن يكتب الشعر والأزجال في صباه.

    نتيجة لاتِّساع دائرة الشعر عنده وهو لم يبلغ بعدُ السادسةَ عشرةَ ذاع صيتُه ومنحه شهرة أدبية مُبكرة، كما كان لتفوُّقه في الخط العربي وعلمه به عامل كبير في ذلك، حيث استدعاه البطريك «أغناطيوس» ليكتب في ديره، فمكث به سنتين، ثم رجع إلى قريته فما لبث أن استدعاه الأمير «بشير الشهابي الكبير» حاكم لبنان حيث عيَّنه كاتبًا بديوانه، فتقرب ناصيف للأمراء بكتابة الشعر فيهم، فألِفَتْه الأسماع وذاه صيتُه ببلاط الأمراء، فاتصل بجموع الوزراء والعلماء والأعيان.

    بعد أن أُرغم الأمير الشهابي على مغادرة لبنان رجع ناصيف إلى بيروت عام 1840م، فعمل مُترجمًا للإرساليات الأمريكية، وأتاحت له هذه الوظيفة التقرُّب إلى العلماء الغربيين فترجم الكتاب المُقدَّس، ثُم أصبح عضوًا في الجمعية السورية، فعرَفَه العلماء وطلبة العلم وأخذوا ينهلون من علمه، حتى أقدم العلماء الأمريكان على تعيينه في مدارسهم.

    عمِل مُدرسًا بالكثير من المدارس اللبنانية منها المدرسة الوطنية لصاحبها «بطرس البستاني»، والمدرسة البطريركية، كما درَّس بالكلية الإنجيلية السورية، وأثناء ذلك اهتم بقضية إعادة الأمة إلى اللغة العربية وعلومها، فوضع في ذلك الكثير من الشروح والمُتون لإيصال علوم اللغة بأسلوب عصري، فكانت مؤلَّفاته مصباحًا يضيء الطريق في أولى خطوات الأمة نحو النهضة الأدبية.

    تَمَيَّزَ بسرعة الحفظ فكان صاحب بداهة وفكاهة ونادرة، يحفظ القرآن، والكثير من أشعار العرب ومسامراتهم، يعشق الموسيقى والموشحات، مُحافظًا على تقاليد قومه في المأكل والمشرب والقول.

    مَرِض الشيخ ناصيف اليازجي على إثر إصابة بشِقِّه الأيسر، وأثناء ذلك مات ابنُه الأكبر، فاجتمع عليه المرض والحزن فمات من فوره عام 1871م.
    ـــــــــــــــــ
    فاكهة الندماء في مراسلات الأدباء
    ناصيف اليازجي
    إنَّ شاعرًا كـ «ناصيف اليازجي» يَسْتَحِقُّ أن يُقتفى أثره في كل ما نظم؛ فبراعة لغته وسلاستها تُقرِّب متناولها من القصد والمعنى، وسعة معارفه وأصالتها تجذب القارئ إلى عالم التراث الذي تمسَّك «اليازجي» به وعُني بإحيائه وتبسيطه. أديبٌ تقرَّب منه النُّدماء، وأحبُّوا مجالسه الرحبة، طربوا فيها لولعه بالصوت الجميل وما كان يلقِّن تلامذته من التواشيح، وأَنِسوا لنوادره وحكاياته وإلمامه بأيام العرب وأشعارهم، فيُقال إنه ما سمع بيتَ شعرٍ إلا عرف قائله، وما قرأ كتابًا إلا حفظ زبدته. وإذ كان هذا الشاعر الجذل محبوبًا من أهل العلم والأدب معًا؛ فإذا بالرسائل تتوارد إليه من كل حدب وصوب، منظومة ببراعةٍ شعرًا ونثرًا، وإذا به ينظم ما هو أبهى وأروع؛ ردًّا على تلك الرسائل، والتي يجمعها الكتاب القيِّم الذي بين أيدينا.
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي; الساعة 03-27-2020, 09:55 AM.

    تعليق

    يعمل...