الفتوى (2270) : من دلالات نمط التحويل في الجملة النحوية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابو نور
    عضو فعال
    • Mar 2020
    • 120

    #1

    الفتوى (2270) : من دلالات نمط التحويل في الجملة النحوية

    السلام عليكم
    هل يصح أن نقول: فلان يُدفع به الخطر، بصيغة المبني للمجهول إذا كان هو الفاعل الحقيقي الذي يدفع الخطر.
    وما قولكم في:
    فبهم يُنكى عدوٌّ وبهم يُرأب الشعب .... وهم الفاعل الحقيقي


    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 04-15-2020, 02:42 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (2270) :
      عليكم السلام ورحمة الله
      في اللغة العربية أنماط متعددة في تحويلات الجملة النحوية، ومنها تحويل الجملة المبنية للفاعل (التي سُمِّي فاعلُها) إلى الجملة المبنية للمفعول (التي لم يُسمَّ فاعلُها)، وفي سياق هذا التحويل يُحذَف الفاعل لمقاصد متعددة منها التعظيم أو التحقير أو الجهل به أو نحو ذلك، وهذه الدلالات تُفهَم من سياق التركيب التحويلي، فإذا قلنا في المبني للفاعل: يَقهَر الحاكمُ العادلُ الظالمينَ، ثم حوّلناها إلى المبني للمفعول، جاز لنا عدم الإشارة إلى الفاعل الحقيقي للعلم به أو لتعظيمه أو لمدحه أو نحو ذلك، فيقال : يُقهَر الظالمونَ، وجاز لنا الإشارة إلى الفاعل الحقيقي بوساطة حرف جر، فيقال: الحاكمُ العادلُ يُقهَر به الظالمونَ، مع ملاحظة أن السياق هاهنا يحتاج إلى ضمير رابط يدل على الفاعل الحقيقي المحذوف في الجملة التحويلية، ويُناب عنه في الإسناد بنائب يُرفَع بالفعل المحوَّل للمبني للمفعول.
      وعلى وفق ذلك كان التحويل في جملة يُدفَع به الخطرُ؛ إذ الأصل: يَدفع الرجلُ الخطرَ عن الناس، ثم صارت يَدفع الناسُ بالرجل الخطرَ، ثم تحوَّلت إلى يُدفَع به الخطرُ. ومثلُه في الشاهد الشعري الأصلُ: يَنكي الفرسانُ العدوَّ ويَرأبون الشَّعبَ؛ أي التفرُّقَ، ثم تحوَّلت إلى يَنكي الناسُ بالفرسانِ العدوَّ ويَرأبون بهم الشعبَ، ثم قيل: بهم يُنكَى العدوُّ وبهم يُرأَب الشعبُ. فأنت تلمح أثر الفاعل في هذه التحويلات النحوية التي يُؤتَى بها لمقاصد دلالية.
      والله الموفق للصواب.

      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. أحمد البحبح
      أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
      العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن

      راجعه:
      أ.د. محروس بُريّك
      أستاذ النحو والصرف والعروض المساعد
      بكلية دار العلوم جامعة القاهرة

      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...