#البيان_في_تجليات_القرآن: النحو وفقه الصلاة...
د. أحمد درويش
كلمة واحدة في السياق ربما تكون هي البؤرة التي تدور حولها المعاني والأفكار...
أشرف الآن بإنهاء كتاب إن شاء الله سوف نسعد به... فيما أظن، وبعض الظن إثم... لأن النحو فيه جنات تجري من تحتها الأنهار جمالا، وجلالا وإبداعا، واستنباطا...
ومن ذلك الجمال جمال النعت ( موقوتا) في قوله تعالى:
﴿فَإِذا قَضَيتُمُ الصَّلاةَ فَاذكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وَقُعودًا وَعَلى جُنوبِكُم فَإِذَا اطمَأنَنتُم فَأَقيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَت عَلَى المُؤمِنينَ كِتابًا مَوقوتًا﴾
[النساء: 103]
فقد رصدنا لهذا النعت أدوارا عدائد في ضبط التركيب القرآني ومنحه الإفادة الكاملة أو الإعلامية بتعبير علم اللغة الحديث... ومما أداه النعت هنا
أولا: إزالة ما يعتري النفس من تكاسل عن الصلاة، سيما أن الوقت وقت حرب، فكان النعت (موقوتا) هنا حاسما في ضرورة المحافظة على الصلاة ولو في أصعب الظروف...
ثانيا: أدى النعت (موقوتا) دورا في اختلاف المذاهب، فقد رأى الشافعي ضرورة أداء الصلاة حتى في وقت الخوف بدلالة (موقوتا)، لكن أبا حنيفة رأى جواز تأجيلها إلى وقت الأمن...
ثالثا: اعتمد المذهب الظاهري بناء على دلالة النعت (موقوتا) إلى عدم قضاء الصلاة الفائتة لأنها لا تجزئ ولا تصح فالصلاة لها وقتها فإن فات الوقت فلا صلاة... وللعلماء ردود على ما قالوه...
رابعا: أزعج هذا النعتُ العلمانيين كما نقل الشيخ محمد عبده، عندما رأوا أنه يجب أن توكل الصلاة إلى اختيار المؤمن فيذكر ربه ويناجيه وقت فراغه... أما تحديد وقت للصلاة فهذا أمر غير معقول... وللإمام محمد عبده رد على ما قالوه...
خامسا: البنية الصرفية للنعت اسم المفعول (موقوتا) جاء مخففا لا مثقلا (مُوَقّتا) ، إشارة إلى خفة الصلاة ويسرها على المؤمن لا المنافق...
وثم أشياء أخر ذكرتها في كتابي الذي شارفت على الانتهاء منه... اللهم أعن ويسر...
حب الكلمة القرآنية مؤذن ببلاغة عميقة لا تدانيها بلاغة... اللهم اشرح صدورنا بالقرآن
د. أحمد درويش
كلمة واحدة في السياق ربما تكون هي البؤرة التي تدور حولها المعاني والأفكار...
أشرف الآن بإنهاء كتاب إن شاء الله سوف نسعد به... فيما أظن، وبعض الظن إثم... لأن النحو فيه جنات تجري من تحتها الأنهار جمالا، وجلالا وإبداعا، واستنباطا...
ومن ذلك الجمال جمال النعت ( موقوتا) في قوله تعالى:
﴿فَإِذا قَضَيتُمُ الصَّلاةَ فَاذكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وَقُعودًا وَعَلى جُنوبِكُم فَإِذَا اطمَأنَنتُم فَأَقيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَت عَلَى المُؤمِنينَ كِتابًا مَوقوتًا﴾
[النساء: 103]
فقد رصدنا لهذا النعت أدوارا عدائد في ضبط التركيب القرآني ومنحه الإفادة الكاملة أو الإعلامية بتعبير علم اللغة الحديث... ومما أداه النعت هنا
أولا: إزالة ما يعتري النفس من تكاسل عن الصلاة، سيما أن الوقت وقت حرب، فكان النعت (موقوتا) هنا حاسما في ضرورة المحافظة على الصلاة ولو في أصعب الظروف...
ثانيا: أدى النعت (موقوتا) دورا في اختلاف المذاهب، فقد رأى الشافعي ضرورة أداء الصلاة حتى في وقت الخوف بدلالة (موقوتا)، لكن أبا حنيفة رأى جواز تأجيلها إلى وقت الأمن...
ثالثا: اعتمد المذهب الظاهري بناء على دلالة النعت (موقوتا) إلى عدم قضاء الصلاة الفائتة لأنها لا تجزئ ولا تصح فالصلاة لها وقتها فإن فات الوقت فلا صلاة... وللعلماء ردود على ما قالوه...
رابعا: أزعج هذا النعتُ العلمانيين كما نقل الشيخ محمد عبده، عندما رأوا أنه يجب أن توكل الصلاة إلى اختيار المؤمن فيذكر ربه ويناجيه وقت فراغه... أما تحديد وقت للصلاة فهذا أمر غير معقول... وللإمام محمد عبده رد على ما قالوه...
خامسا: البنية الصرفية للنعت اسم المفعول (موقوتا) جاء مخففا لا مثقلا (مُوَقّتا) ، إشارة إلى خفة الصلاة ويسرها على المؤمن لا المنافق...
وثم أشياء أخر ذكرتها في كتابي الذي شارفت على الانتهاء منه... اللهم أعن ويسر...
حب الكلمة القرآنية مؤذن ببلاغة عميقة لا تدانيها بلاغة... اللهم اشرح صدورنا بالقرآن
المصدر
