واو الثمانية للعُمَري*

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان
    عضو المجمع
    • Mar 2012
    • 461

    #1

    واو الثمانية للعُمَري*

    هذا مقال في تسعَ عشرةَ صفحة مستوعب كتبه عمر بن عبدالله العُمَريّ جمع فيه أقوال العلماء في الآيات المتضمنة الواو التي سماها بعض الناس (واو الثمانية)، ومن أهم ما جاء فيه تحليله قول الزمخشري(538ه) عن الواو في سورة الكهف[22] أنّها الواو التي تدخل على الجمل الواقعة صفة للنكرة، وأنّ لها فائدتان: توكيد لصوق الصفة بالموصوف، والدلالة على أنّ اتّصافه بها أمر ثابت مستقر، والدلالة على القطع والثبات في الإخبار. وأمّا عن الواو في آية التحريم [5] فعلّة دخولها أنها بين صفتين متنافيتين. وهما صفة الثيوبة والبكارة، ولا يُتصور وجودهما معًا في امرأة واحدة. مع أنّ ورود الواو جاء بعد الصفة السابعة.
    قال العمري "فالزمخشري ـ رحمه الله ـ على إمامته في اللغة لم يتعرض لذكر واو الثمانية. وحاصل قوله عن آية الكهف أنّها مؤكِدة، وعن آية التحريم أنّها فارقة بين متنافيين.
    وقوله في تعليله السابق عن واو سورة الكهف: (إنّها الواو التي تدخل على الجمل الواقعة صفة للنكرة) هذا تعليلٌ نحويٌ علمي، لم يُبنَ على الاستحسان والذوق.
    وهذا يضعف رأي الحريري -رحمه الله- من القول بواو الثمانية، وجزمه بأنّها من خصائص لغة العرب"(1).
    وفات العمري ما جاء في حاشية الكشاف من قول أحمد بن المنيِّر(683ه) مؤيدًا مذهب الزمخشري ومفسرًا وظيفة الواو، قال "قال محمود [الزمخشري]: إن قلت «لم دخلت الواو في الجملة الأخيرة ... إلخ.»؟ قال أحمد: وهو الصواب، لا كمن يقول: إنها (واو الثمانية)؛ فإن ذلك أمر لا يستقر لمثبته قدم، ويعدّون مع هذه الواو في قوله في الجنة {وَفُتِحَتْ أَبْوابُها} بخلاف أبواب النار، فإنه قال فيها {فُتِحَتْ أَبْوابُها} قالوا: لأن أبواب الجنة ثمانية، وأبواب النار سبعة. وهبْ أنَّ في اللغة واوًا تصحب الثمانية فتختص بها، فأين ذكر العدد في أبواب الجنة حتى ينتهيَ إلى الثامن فتصحبه الواو، وربما عدّوا من ذلك {وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} وهو الثامن من قوله {التَّائِبُونَ} وهذا أيضًا مردود بأن الواو إنما اقترنت بهذه الصفة، لتربط بينها وبين الأولى التي هي {الآمرون بالمعروف}؛ لما بينهما من التناسب والربط، ألا ترى اقترانهما في جميع مصادرهما ومواردهما، كقوله {يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} وكقوله {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} وربما عدّ بعضهم من ذلك الواو في قوله {ثَيِّباتٍ وَأَبْكارًا} لأنه وجدها مع الثامن، وهذا غلط فاحش، فإن هذه واو التقسيم، ولو ذهبت تحذفها فتقول: ثيبات أبكارًا، لم يستدّ الكلام، فقد وضح أنَّ الواو في جميع هذه المواضع المعدودة واردة لغير ما زعمه هؤلاء، والله الموفق"(2).
    وذهب العمري في تحليل رأي الرازي إلى"أنّه من القائلين بورود (واو الثمانية) في لغة العرب. بل ذهب بعيدًا حين عدَّ من هذا آية سورة الزمر[73]، مع أنّه لم يُذكر فيها عدد أصلًا".
    والمدقق في قول الرازي لا يراه من القائلين بذلك، فهو عند الاستدلال على أن عدد أهل الكهف سبعة وثامنهم كلبهم ذكر وجوهًا أولها ما ورد عند الزمخشري من دلالة الواو، ثم وصف هذا القول في موضع آخر بأنه الأولى، قال "ذَكَرُوا فِي فَائِدَةِ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ: وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ وُجُوهًا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ أَوْلَى مِنْ سَائِرِ الْأَقْوَال"(3). وهو بعد ذكره قول من عدّها واو الثمانية كان تعقيبه "قَالَ الْقَفَّالُ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ [الْحَشْرِ: 23] وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَاوَ فِي النَّعْتِ الثَّامِنِ"(4).
    يقول العمري "نجد أنّ كفة الذين لا يقولون بها هي الأرجح(5)؛ لهذا، ولقلة الشواهد، ولأنّ القول بها لا يعدو- برأيي - أن يكون استحسانًا أدبيًا. أرى أنّ هذه الواو لا حقيقة لها في لغتنا؛ وإنما هي من تسميات الأدباء المبنية على تلمس الجمال الفني. البعيد عن التقعيد العلمي الذي سار عليه النحاة في بناء قواعد اللغة"(6).
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
    *https://bit.ly/2NdBM4m
    (1) العمري، واو الثمانية، ص 9-10.
    (2) الزمخشري، الكشاف، 3: 576/ح2.
    (3) الرازي، مفاتيح الغيب، 21: 449.
    (4) الرازي، مفاتيح الغيب، 21: 449.
    (5) الصواب (الرُّجحى)، أو "كفة الذين لا يقولون بها أرجح".
    (6) العمري، واو الثمانية، ص17.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    منقول:
    عمر بن عبدالله العمري
    â‌° له مجموعة من المؤلفات أبرزها â‌‍ إعراب الأربعين النووية â‌‌ â‌‍ واو الثمانية ... â‌‌ â‌‍ نظرات في سر العربية â‌‌ â‌‍ من وأخواتها مؤكدات لازوائد دراسة نحوية أسلوبية لثمانية من حروف المعاني â‌‌ â‌‍ المسائل العُمرية في النحو â‌‌ â‌±

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      منقول :
      ما الصحيح في عدالة وضبط "عبدالله بن عمر العمري" مع الاختلاف فيه؟



      السلام عليم ورجمة الله وبركاته،،

      عرضت علي ترجمة عبدالله بن عمر العمري ولكني رأيت اختلافا في وثاقته وضبته، وهذه الترجمة:

      قال المزى فى "تهذيب الكمال":

      (م د ت س ق): عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشى

      العدوى، أبو عبد الرحمن العمرى المدنى، أخو عبيد الله بن عمر، و عاصم بن عمر

      و أبى بكر بن عمر. اهـ.

      و قال المزى:

      قال أبو طالب، عن أحمد بن حنبل: صالح، لا بأس به، قد روى عنه، و لكن ليس

      مثل أخيه عبيد الله.

      و قال أبو زرعة الدمشقى: قيل لابن حنبل: كيف حديث عبد الله بن عمر؟ فقال:

      كان يزيد فى الأسانيد، و يخالف، و كان رجلا صالحا.

      و قال أبو حاتم: رأيت أحمد بن حنبل يحسن الثناء على عبد الله العمرى.

      و ذكر العقيلى، عن أحمد بن محمد، قال: قلت لأبى عبد الله: حديث عبيد الله

      ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطى الفارس ثلاثة

      أسهم، ثبت هو؟ قال: نعم. قلت: إنهم يقولون: إنما رواه عبيد الله، عن

      أخيه عبد الله. قال: و يرويه أخوه؟ قلت: نعم. قال: لم يرو عبيد الله عن

      أخيه شيئا، و قد روى عبد الله، عن عبيد الله، كان عبد الله يسأل عن الحديث

      فى حياة أخيه، فيقول: أما و أبو عثمان حى فلا.

      و قال عثمان بن سعيد الدارمى، عن يحيى بن معين: صويلح.

      و قال أحمد بن سعد بن أبى مريم، عن يحيى: ليس به بأس، يكتب حديثه.

      و قال عبد الله بن على ابن المدينى، عن أبيه: ضعيف.

      و قال عمرو بن على: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه، و كان عبد الرحمن يحدث

      عنه.

      و قال يعقوب بن شيبة: ثقة، صدوق، و فى حديثه اضطراب.

      و قال صالح بن محمد البغدادى: لين، مختلط الحديث.

      و قال النسائى: ضعيف الحديث.

      و قال أبو أحمد بن عدى: لا بأس به فى رواياته، صدوق.

      و قال محمد بن سعد: خرج عبد الله بن عمر مع محمد بن عبد الله بن حسن فلم يزل

      معه حتى انقضى أمره، و استخفى عبد الله بن عمر، ثم طلب فوجد فأتى به أبو جعفر

      المنصور، فأمر بحبسه، فحبس فى المطبق سنتين ثم دعا به، فقال: ألم أفضلك

      و أكرمك، ثم تخرج على مع الكذاب؟ فقال: يا أمير المؤمنين وقعنا فى أمر لم

      نعرف له وجها و الفتنة بعد، فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفو و يصفح و يحفظ فى

      عمر بن الخطاب فليفعل. فتركه و خلى سبيله.

      و توفى بالمدينة سنة إحدى أو اثنتين و سبعين و مئة فى أول خلافة هارون بن محمد

      .

      و قال خليفة بن خياط: مات سنة إحدى و سبعين و مئة.

      و قال أبو بكر بن أبى الدنيا: كان يكنى بأبى القاسم، فتركها و اكتنى بأبى

      عبد الرحمن، و توفى سنة إحدى أو اثنتين و سبعين و مئة.

      روى لم مسلم مقرونا بغيره، و الباقون سوى البخارى. اهـ.

      ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ

      قال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 5/ 327:

      (و قال ابن أبى الدنيا: كان يكنى أبا القاسم، فتركها و اكتنى أبا عبد الرحمن

      .)

      قلت: و قصة الكنية حكاها ابن سعد أيضا و زاد: و كان كثير الحديث يستضعف.

      و قال أبو حاتم: و هو أحب إلى من عبد الله بن نافع، يكتب حديثه و لا يحتج به

      .

      و قال العجلى: لا بأس به.

      و قال ابن حبان: كان ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الضبط فاستحق الترك، مات

      سنة ثلاث و سبعين و مئة.

      و قال الترمذى فى " العلل الكبير "، عن البخارى: ذاهب لا أروى عنه شيئا.

      و قال البخارى فى " التاريخ ": كان يحيى بن سعيد يضعفه.

      و قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوى عندهم.

      و قال يعقوب بن سفيان، عن أحمد بن يونس: لو رأيت هيئته لعرفت أنه ثقة.

      و قال المروذى: ذكره أحمد فلم يرضه.

      و قال ابن عمار الموصلى: لم يتركه أحد إلا يحيى بن سعيد، و زعموا أنه أخذ كتب

      عبيد الله فرواها.

      و أورد له يعقوب بن شيبة فى " مسنده " حديثا، فقال: هذا حديث حسن الإسناد

      مدنى.

      و قال فى موضع آخر: هو رجل صالح مذكور بالعلم و الصلاح، و فى حديثه بعض الضعف

      و الاضطراب، و يزيد فى الأسانيد كثيرا.

      و قال الخليلى: ثقة غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه.

      و قول ابن معين فيه إنه صويلح، إنما حكاه عنه إسحاق الكوسج.

      و أما عثمان الدارمى، فقال عن ابن معين: صالح ثقة. و الله أعلم. اهـ.

      ============================== ==========

      فما هي النتيجة إساتذتي الأفاضل، فقد وثقة العلماء أمثال ابن معين و قبلوا حديثه، فما رأي سماحتكم فيه،،، أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء ..

      ـ[محمد علي مطر]ــــــــ[24 - Aug-2009, مساء 04:13]ـ

      السلام عليكم (للفائدة)

      قال صاحبا تحرير تقريب التهذيب الدكتور بشار عواد والشيخ شعيب الأرناؤوط في ترجمة العمري هذا: 2/ 242

      (ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد، فقد وثقه يعقوب بن شيبة وأحمد بن يونس والخليلي وقال العجلي: لا بأس به وقال ابن عدي لا بأس به في روايته صدوق واختلف فيه قول ابن معين وضعفه غير واحد منهم: البخاري وابن المديني والقطان .... ) والله أعلم

      تعليق

      يعمل...