باقة من أجمل أشعار أبي نواس

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الآجرومي
    عضو جديد
    • Jun 2017
    • 5

    #1

    باقة من أجمل أشعار أبي نواس

    نستعرض لكم في ما يلي باقة مختارة من روائع شاعر المجون أبي نواس :

    قال أبو نواس في قصيدة ” دع عنك لومي ” وهي القصيدة الخمرية المشهورة ، مخاطبا إبراهيم النظام رئيس إحدى فرق المعتزلة وكان قد لامه على شرب الخمر . ويقصد أنه أنفق دراهمه في شرب الخمر ورهن ملاءته وحذاءه :

    دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ * وَداوِني بِالَّتي كانَت هِيَ الداءُ

    صَفراءُ لا تَنزَلُ الأَحزانُ ساحَتَها * لَو مَسَّها حَجَرٌ مَسَّتهُ سَرّاءُ

    مِن كَفِّ ذاتِ حِرٍ في زِيِّ ذي ذَكَرٍ * لَها مُحِبّانِ لوطِيٌّ وَزَنّاءُ

    قامَت بِإِبريقِها وَاللَيلُ مُعتَكِرٌ * فَلاحَ مِن وَجهِها في البَيتِ لَألأُ

    فَأَرسَلَت مِن فَمِ الإِبريقِ صافِيَةً * كَأَنَّما أَخذُها بِالعَينِ إِغفاءُ

    َرقَّتْ عَنِ الماء حتى ما يلائمُها لَطافَةً، وَجَفا عَنْ شَكلِها الماء

    وقال أيضا :

    اِكسِر بِمائِكَ سورة الصَهباءِ * فَإِذا رَأَيتَ خُضوعَها لِلماءِ

    فَاِحبِس يَدَيكَ عَنِ الَّتي بَقِيَت بِها * نَفسٌ تُشاكِلُ أَنفُسَ الأَحياءِ

    صَفراءُ تَسلُبُكَ الهُمومَ إِذا بَدَت * وَتُعيرُ قَلبَكَ حُلَّةَ السَرّاءِ

    كَتَبَ المِزاجُ عَلى مُقَدَّمِ تاجِها * سَطرَينِ مِثلَ كِتابَةِ العُسَراءِ

    نَمَّت عَلى نُدَمائِها بِنَسيمِها * وَضِيائِها في اللَيلَةِ الظَلماءِ

    قَد قُلتُ حينَ تَشَوَّفَت في كَأسِها * وَتَضايَقَت كَتَضايُقِ العَذراءِ

    وقال أيضا :

    وَكأسٍ كمِصْباحِ السماء شرِبْتُها * على قُبْلة ٍ أو موْعدٍ بلِقائي

    أتتْ دونها الأيامُ حتى كأنّها * تَساقُطُ نُورٍ مِنْ فُتُوقِ سَمَاءِ

    ترى ضوْءها من ظاهرِ الكأسِ ساطعا * عليكَ وَإنْ غَطّيْتَها بغطاءِ

    وقال في قصيدة ” أبلاني تذكر من أهوى ” :

    شَجاني وَأَبلاني تَذَكُّرُ مَن أَهوى * وَأَلبَسَني ثَوباً مِنَ الضُرِّ وَالبَلوى

    يَدُلُّ عَلى مافي الضَميرِ مِنَ الفَتى * تَقَلُّبُ عَينَيهِ إِلى شَخصِ مَن يَهوى

    وَما كُلُّ مَن يَهوى هَوىً هُوَ صادِقٌ * أَخو الحُبِّ نِضوٌ لا يَموتُ وَلا يَحيا

    وقال يهجو مغنيا :

    قَد نَضِجنا وَنَحنُ في الخَيشِ طُرّا * أَنضَجَتنا كَواكِبُ الجَوزاءِ

    فَأَصيبوا لَنا حُسَيناً فَفيهِ * عِوَضٌ مِن جَليدِ بَردِ الشِتاءِ

    لَو تَغَنّى وَفوهُ مَلآنُ جَمراً * لَم يَضِرهُ لِبَردِ ذاكَ الغِناءِ

    وقال مخاطبا شيطانه المتخيل :

    لم يرضَ إبليس الظريف فعالنا * حتى أعان فسادنا بفساد

    قال في آخر أيامه :

    يا ربِّ إنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثْرَةً * فلقد عَلِمْتُ بِأَنَّ عفوك أَعْظَمُ

    إِنْ كَانَ لاَ يَرْجُوكَ إِلاَّ مُحْسِنٌ * فَمَن الذي يَدْعُو ويَرْجُو المجرمُ

    أَدْعُوكَ رَبِّ كما أمرت تَضَرُّعا * فَإِذَا رَدَدتَ يَدِي فمن ذا يَرْحَمُ

    مَالِي إِلَيْكَ وَسِيلَةٌ إِلاّالرَّجَا * وَجَمِيلُ عَفْوِكَ ثُمَّ إِنِّي مُسْلِمُ
يعمل...