أقدم الأسماء العربية للخليج العربي في الكتابات المسمارية
د. قصي منصور التُركي
الجذور التاريخية لحقيقة وهوية تسمية «الخليج العربي»
مرة أخرى يطفو على سطح الساحة الثقافية والإعلامية موضوع قديم جديد عن اسم الخليج العربي، وكمختص وأكاديمي اسمحوا لي أن أدون هذه الأسطر بدراسة أكاديمية بحتة لا غنى عنها لمن يريد أن يعرف حقيقة اسم الخليج العربي وصفا واسما، ذي دلالة لغوية عربية، وكيف شاع خطأ تسميته الخليج الفارسي، لذا فمن قراءة هذه الأسطر ستعرف أيها القارئ الكريم أن الخليج عربي الاسم والهوية شاء من شاء وأبى من أبى.
الاسم عند السومريين والاكديين من الألف الثالث قبل الميلاد:
منذ أقدم الأزمنة وأول الحروف والأصوات المدونة التي نطق بها بنو البشر واكتشفت كتاباتها وردت التسميات الخاصة عن الخليج العربي باعتباره مجالا مائيا مرة، ومنطقة لأرض غير محددة مرة أخرى.
فأول من دون وكتب لغة منطوقة هم السومريون، إذ عرف مصطلح ساحل البحر (أي الخليج) والخليج نفسه، باعتباره مجالا مائيا:
ذكر باسم «البحر» في مصادر النصوص المسمارية السومرية القديمة بلفظ «أ. أب. با» (A.AB.BA) أي البحر، لعدم تفريقهم بين الخليج والبحر.
وردت تسمية الخليج العربي بأربعة مقاطع لفظها «أ. أب. با. سكـ» (A.AB.BA.SIG)، وترجمتها العربية «البحر الأسفل».
وسمي ما ترجمته «بحر شروق الشمس» ولفظه ثلاث علامات قراءتها «او.أي. أ»..(U4.E.A)(1)
وذكرت أسطورة الطوفان السومرية أن «زيوسدرا» رجل الطوفان كان منعزلا في أرض (جزيرة البحرين) «دلمون» (Dilmun) حيث مكان شروق الشمس اب الخليج العربي(2).
وسمي أيضا «بحر شروق الشمس الكبير» «أ. أب. با. او. أي.أ كال» (A.AB.BA.U4.E.A GAL) (3).
ومن كتابة مسمارية على مخروط فخاري من فترة حكم الأمير السومري «كوديا» Gu-Dé-A)) أمير مدينة «لكش»Lagas) ((2124-2144 ق.م) - والمخروط من مقتنيات معهد الدراسات الشرقية الياباني-أطلق كلمة ساحل البحر على الخليج وفق المصطلح التالي لكلمة ساحل بالسومرية «كو» (Gu) ويقابله باللغة الأكدية «كشادو»(Kisadu)، ومقرونا بكلمة بحر السومرية «أب- با» (AB-BA) ويقابلها باللغة الأكدية «تامتو» (Tâmtu)، وقرأت العلامات المسمارية كاملة بالمقاطع الثلاثة التي قراءتها: (Gù.ab. Ba) «كو.أب. با» وذلك في السطر التاسع من المخروط المذكور (4).
أما في اللغة الأكدية فقد جاءت التسمية في الوثائق واللغة الأكدية،(5) مرادفة لنفس المعنى السومري تقريبا وبالصيغ الآتية:
كلمتين لفظهما «تامتي شابلتي» (tâmti sapliti) وترجمتهما «البحر الأسفل».
وبلفظ «تامتي شاصيت شمشي» (Tâmti sasit samsi) وترجمتها «بحر شروق الشمس»(6).
وعرف بلفظ «نار مار- را- تي» (Nar mar-ra –ti) وترجمته «النهر المر» (المالح) أو البحر المر، وهي إشارة إلى الملوحة الزائدة للمياه الضحلة الموجودة في معظم أراضي الخليج العربي وخاصة خلال أشهر الصيف(7).
كما جاء بالأكدية بصيغ أخرى مختلفة قليلا عن نفس اللفظ والمعاني السالفة منها «تي- أ- أم- تم» (Ti-a-am-tim) وتترجم إلى «البحر السفلي»(8).
وذكر الخليج العربي باسم البحر السفلي بوصفه اسما تضمن مقاطع من اللغة السومرية وأخرى أكدية ممزوجة في الصيغة التالية: «أ. أب. با شابلتي» (A.AB.BA sapliti)، أي البحر السفلي(9).
لماذا سمي الخليج البحر السفلي؟:
إن تعليل ورود التسمية أعلاه -البحر السفلي- أكثر من غيرها من التسميات السومرية أو الأكدية لكون سكان بلاد الرافدين القدماء عرفوا بحرين كبيرين أحدهما في الجهات الشمالية الغربية، أطلقوا عليه تجاوزا اسم البحر الشمالي أو البحر الغربي العظيم، وقصدوا به البحر المتوسط، تمييزا له عن الخليج العربي الذي يقع إلى الجنوب والشرق من بلاد الرافدين، فسمي الخليج البحر السفلي، أو الجنوبي، أو الذي تشرق منه الشمس، بينما سمي البحر المتوسط البحر العلوي، أو بحر الشمال، وقد ورد في النصوص السومرية بالصيغة التالية «أ. أب. با.اكي. نم. ما» (A.AB.BA.IGI.NIM.MA)(10)، وجاء في اللغة الأكدية بنفس المعنى وبلفظ «أولتو تامتي» ultu tâmti)(11).).
إن تسمية الخليج العربي بالبحر السفلي والبحر الأبيض المتوسط بالبحر العلوي تحمل دلالتين مهمتين، أولاهما: اتصال مياه هذين البحرين تقريبا من خلال امتداد مياه نهر «الفرات» في أعاليه التي تقترب كثيرا من أطراف السواحل اللبنانية وخصوصا أثناء مروره بالأراضي السورية،(12) وثانيا إن كلا هذين المصطلحين يكشفان عن أصلهما الجغرافي القديم المرتبط بحضارة بلاد الرافدين وليس بحضارة أخرى، باعتبار أن ارض الرافدين تمثل الرابط الحقيقي والرئيسي لطرق النقل والتجارة المائية العالمية بين الخليج وأعالي الفرات ثم البحر المتوسط(13).
ولدينا أخيرا من فترة سلالة أور الثالثة نهاية الألف الثالث قبل الميلاد، نص مسماري يمثل رسالة كتبها شخص يدعى «بوزوشلجي» (Puzu-sulgi) موجهة إلى الملك «إبي- سين» (Ibbi-sin) (2086-2004 ق. م.) آخر ملوك السلالة المذكورة، لهذه الرسالة أهمية كبيرة، فهي تسمى الخليج العربي بتسمية «بحر عمان» (مجان) وفي اللغة السومرية بلفظ «أ. أب. با. ما. جان. كي» (A.AB.BA.MA.GAN [KI])، بدلا من التسمية الشائعة «البحر السفلي»، ومن الجدير بالذكر أن هذا الاسم ذكر لأول مرة في النصوص، ويكاد يكون النص الوحيد الذي يشير إلى هذه التسمية (14)، ومن المرجح أن هذه التسمية قصد بها خليج عمان وليس الخليج العربي في المفهوم الحالي، حيث سمي «خليج عمان» أو «بحر مجان» وهي نفس التسمية التي عرف بها خليج عمان لفظا ومعنى، أو أنها تدل على السيطرة السياسية والاقتصادية التي فرضها أهل مجان (عمان) على الخليج بأسره، فأطلق عليه من تعامل معهم اسم خليج مجان، ويدل على ذلك اسم مرسل الرسالة الذي كما قلنا «بوزور شلجي» إذ يتكون مقطع اسمه الثاني من اسم ثاني ملك لسلالة أور نفسها وهو الملك «شلجي» (sulgi ((2049-2047ق. م)، ومن المحتمل جدا أن يكون من سكان «أور» لكونه يصف اهتمامه بتقديم هدايا جلبها من مناطق متفرقة من بينها بحر «مجان»(15).
الاسم عند البابليين والكاشيين من بداية ومنتصف الألف الثاني قبل الميلاد:
تشير الأدلة التاريخية في الكتابات المسمارية الأشورية والبابلية إلى أرض عرفت بأرض البحر أو القطر البحري وأخذت ضمن التسلسل التاريخي للعراق القديم اسم «سلالة البحر الأولى»(16) وبالبابلية «مات تامتيم» (Mat Tamtim)، والتي لا يعرف على وجه الدقة امتدادها لكنها شملت في الغالب كلا من منطقتي الخليج وأهوار جنوب العراق، على الرغم من عدم وصول أي وثائق من المنطقة نفسها تبين مدى امتداد أرض البحر والأقطار التي شملتها، إلا أن تسمية بلاد البحر تجعلنا نخمن أنها تدل على منطقة واسعة كانت تشمل جزءا من أراضي منطقة الخليج العربي وربما غالبيتها، وتشير مصادر الفترات التاريخية المتخصصة في بلاد الرافدين إلى أن سلالة البحر الأولى (of the Sealand First Dynasty)، التي حكمت بعد نهاية سلالة بابل الأولى (1894-1595 ق.م)، واستمرت حتى بداية السلالة الكاشية (1677- 1155 ق.م.)، حكم خلالها أحد عشر ملكا، كان أولهم «أيلومايل» (Ilumael)، حوالي 60 عاما وآخرهم «أيا- جميل» (Ea-gamil)، حوالي 9 سنوات.(17)
كما يرد المصطلح «كاردونياش» (kordunias) الذي استعمل فيما بعد و خلال العصر الكاشي (1677-1155 ق.م.) ليشمل مناطق من أراضي الخليج العربي والعراق، من الصعب معرفة حدودها، بينما ذكرت نصوص الملك الآشوري «آشور بانيبال» (Assur banibal) (668-627ق.م.) التسميتن، أي «أرض البحر» و«كاردونياش» بمعنى واحد (18).
د. قصي منصور التُركي
الجذور التاريخية لحقيقة وهوية تسمية «الخليج العربي»
مرة أخرى يطفو على سطح الساحة الثقافية والإعلامية موضوع قديم جديد عن اسم الخليج العربي، وكمختص وأكاديمي اسمحوا لي أن أدون هذه الأسطر بدراسة أكاديمية بحتة لا غنى عنها لمن يريد أن يعرف حقيقة اسم الخليج العربي وصفا واسما، ذي دلالة لغوية عربية، وكيف شاع خطأ تسميته الخليج الفارسي، لذا فمن قراءة هذه الأسطر ستعرف أيها القارئ الكريم أن الخليج عربي الاسم والهوية شاء من شاء وأبى من أبى.
الاسم عند السومريين والاكديين من الألف الثالث قبل الميلاد:
منذ أقدم الأزمنة وأول الحروف والأصوات المدونة التي نطق بها بنو البشر واكتشفت كتاباتها وردت التسميات الخاصة عن الخليج العربي باعتباره مجالا مائيا مرة، ومنطقة لأرض غير محددة مرة أخرى.
فأول من دون وكتب لغة منطوقة هم السومريون، إذ عرف مصطلح ساحل البحر (أي الخليج) والخليج نفسه، باعتباره مجالا مائيا:
ذكر باسم «البحر» في مصادر النصوص المسمارية السومرية القديمة بلفظ «أ. أب. با» (A.AB.BA) أي البحر، لعدم تفريقهم بين الخليج والبحر.
وردت تسمية الخليج العربي بأربعة مقاطع لفظها «أ. أب. با. سكـ» (A.AB.BA.SIG)، وترجمتها العربية «البحر الأسفل».
وسمي ما ترجمته «بحر شروق الشمس» ولفظه ثلاث علامات قراءتها «او.أي. أ»..(U4.E.A)(1)
وذكرت أسطورة الطوفان السومرية أن «زيوسدرا» رجل الطوفان كان منعزلا في أرض (جزيرة البحرين) «دلمون» (Dilmun) حيث مكان شروق الشمس اب الخليج العربي(2).
وسمي أيضا «بحر شروق الشمس الكبير» «أ. أب. با. او. أي.أ كال» (A.AB.BA.U4.E.A GAL) (3).
ومن كتابة مسمارية على مخروط فخاري من فترة حكم الأمير السومري «كوديا» Gu-Dé-A)) أمير مدينة «لكش»Lagas) ((2124-2144 ق.م) - والمخروط من مقتنيات معهد الدراسات الشرقية الياباني-أطلق كلمة ساحل البحر على الخليج وفق المصطلح التالي لكلمة ساحل بالسومرية «كو» (Gu) ويقابله باللغة الأكدية «كشادو»(Kisadu)، ومقرونا بكلمة بحر السومرية «أب- با» (AB-BA) ويقابلها باللغة الأكدية «تامتو» (Tâmtu)، وقرأت العلامات المسمارية كاملة بالمقاطع الثلاثة التي قراءتها: (Gù.ab. Ba) «كو.أب. با» وذلك في السطر التاسع من المخروط المذكور (4).
أما في اللغة الأكدية فقد جاءت التسمية في الوثائق واللغة الأكدية،(5) مرادفة لنفس المعنى السومري تقريبا وبالصيغ الآتية:
كلمتين لفظهما «تامتي شابلتي» (tâmti sapliti) وترجمتهما «البحر الأسفل».
وبلفظ «تامتي شاصيت شمشي» (Tâmti sasit samsi) وترجمتها «بحر شروق الشمس»(6).
وعرف بلفظ «نار مار- را- تي» (Nar mar-ra –ti) وترجمته «النهر المر» (المالح) أو البحر المر، وهي إشارة إلى الملوحة الزائدة للمياه الضحلة الموجودة في معظم أراضي الخليج العربي وخاصة خلال أشهر الصيف(7).
كما جاء بالأكدية بصيغ أخرى مختلفة قليلا عن نفس اللفظ والمعاني السالفة منها «تي- أ- أم- تم» (Ti-a-am-tim) وتترجم إلى «البحر السفلي»(8).
وذكر الخليج العربي باسم البحر السفلي بوصفه اسما تضمن مقاطع من اللغة السومرية وأخرى أكدية ممزوجة في الصيغة التالية: «أ. أب. با شابلتي» (A.AB.BA sapliti)، أي البحر السفلي(9).
لماذا سمي الخليج البحر السفلي؟:
إن تعليل ورود التسمية أعلاه -البحر السفلي- أكثر من غيرها من التسميات السومرية أو الأكدية لكون سكان بلاد الرافدين القدماء عرفوا بحرين كبيرين أحدهما في الجهات الشمالية الغربية، أطلقوا عليه تجاوزا اسم البحر الشمالي أو البحر الغربي العظيم، وقصدوا به البحر المتوسط، تمييزا له عن الخليج العربي الذي يقع إلى الجنوب والشرق من بلاد الرافدين، فسمي الخليج البحر السفلي، أو الجنوبي، أو الذي تشرق منه الشمس، بينما سمي البحر المتوسط البحر العلوي، أو بحر الشمال، وقد ورد في النصوص السومرية بالصيغة التالية «أ. أب. با.اكي. نم. ما» (A.AB.BA.IGI.NIM.MA)(10)، وجاء في اللغة الأكدية بنفس المعنى وبلفظ «أولتو تامتي» ultu tâmti)(11).).
إن تسمية الخليج العربي بالبحر السفلي والبحر الأبيض المتوسط بالبحر العلوي تحمل دلالتين مهمتين، أولاهما: اتصال مياه هذين البحرين تقريبا من خلال امتداد مياه نهر «الفرات» في أعاليه التي تقترب كثيرا من أطراف السواحل اللبنانية وخصوصا أثناء مروره بالأراضي السورية،(12) وثانيا إن كلا هذين المصطلحين يكشفان عن أصلهما الجغرافي القديم المرتبط بحضارة بلاد الرافدين وليس بحضارة أخرى، باعتبار أن ارض الرافدين تمثل الرابط الحقيقي والرئيسي لطرق النقل والتجارة المائية العالمية بين الخليج وأعالي الفرات ثم البحر المتوسط(13).
ولدينا أخيرا من فترة سلالة أور الثالثة نهاية الألف الثالث قبل الميلاد، نص مسماري يمثل رسالة كتبها شخص يدعى «بوزوشلجي» (Puzu-sulgi) موجهة إلى الملك «إبي- سين» (Ibbi-sin) (2086-2004 ق. م.) آخر ملوك السلالة المذكورة، لهذه الرسالة أهمية كبيرة، فهي تسمى الخليج العربي بتسمية «بحر عمان» (مجان) وفي اللغة السومرية بلفظ «أ. أب. با. ما. جان. كي» (A.AB.BA.MA.GAN [KI])، بدلا من التسمية الشائعة «البحر السفلي»، ومن الجدير بالذكر أن هذا الاسم ذكر لأول مرة في النصوص، ويكاد يكون النص الوحيد الذي يشير إلى هذه التسمية (14)، ومن المرجح أن هذه التسمية قصد بها خليج عمان وليس الخليج العربي في المفهوم الحالي، حيث سمي «خليج عمان» أو «بحر مجان» وهي نفس التسمية التي عرف بها خليج عمان لفظا ومعنى، أو أنها تدل على السيطرة السياسية والاقتصادية التي فرضها أهل مجان (عمان) على الخليج بأسره، فأطلق عليه من تعامل معهم اسم خليج مجان، ويدل على ذلك اسم مرسل الرسالة الذي كما قلنا «بوزور شلجي» إذ يتكون مقطع اسمه الثاني من اسم ثاني ملك لسلالة أور نفسها وهو الملك «شلجي» (sulgi ((2049-2047ق. م)، ومن المحتمل جدا أن يكون من سكان «أور» لكونه يصف اهتمامه بتقديم هدايا جلبها من مناطق متفرقة من بينها بحر «مجان»(15).
الاسم عند البابليين والكاشيين من بداية ومنتصف الألف الثاني قبل الميلاد:
تشير الأدلة التاريخية في الكتابات المسمارية الأشورية والبابلية إلى أرض عرفت بأرض البحر أو القطر البحري وأخذت ضمن التسلسل التاريخي للعراق القديم اسم «سلالة البحر الأولى»(16) وبالبابلية «مات تامتيم» (Mat Tamtim)، والتي لا يعرف على وجه الدقة امتدادها لكنها شملت في الغالب كلا من منطقتي الخليج وأهوار جنوب العراق، على الرغم من عدم وصول أي وثائق من المنطقة نفسها تبين مدى امتداد أرض البحر والأقطار التي شملتها، إلا أن تسمية بلاد البحر تجعلنا نخمن أنها تدل على منطقة واسعة كانت تشمل جزءا من أراضي منطقة الخليج العربي وربما غالبيتها، وتشير مصادر الفترات التاريخية المتخصصة في بلاد الرافدين إلى أن سلالة البحر الأولى (of the Sealand First Dynasty)، التي حكمت بعد نهاية سلالة بابل الأولى (1894-1595 ق.م)، واستمرت حتى بداية السلالة الكاشية (1677- 1155 ق.م.)، حكم خلالها أحد عشر ملكا، كان أولهم «أيلومايل» (Ilumael)، حوالي 60 عاما وآخرهم «أيا- جميل» (Ea-gamil)، حوالي 9 سنوات.(17)
كما يرد المصطلح «كاردونياش» (kordunias) الذي استعمل فيما بعد و خلال العصر الكاشي (1677-1155 ق.م.) ليشمل مناطق من أراضي الخليج العربي والعراق، من الصعب معرفة حدودها، بينما ذكرت نصوص الملك الآشوري «آشور بانيبال» (Assur banibal) (668-627ق.م.) التسميتن، أي «أرض البحر» و«كاردونياش» بمعنى واحد (18).

تعليق