اللحنُ في اللغةِ سمةُ العصر
د. عبد الرحمن بودرع
اللحنُ في اللغةِ سمةُ العصر. وأكثرُ مَن يَلحَنون يُعللونَ ذلكَ بأن اللغةَ "كائنٌ حيٌّ" يتطوَّر ويُصابُ بما يُصابُ به البَشَر من أحوالٍ مُتغيِّرة.
وإذا تأمَّلْت في حقيقةِ الأمرِ وجدتَ أنّ الناسَ عندَما تكتُبُ أو تتكلَّمُ، تُحدثُ أوضاعاً غيرَ مُعتادةٍ لأنهم لا يَعلَمون الأوضاعَ الأولى التي تكلَّم على منوالها اصحابُ السليقةِ. فالخروجُ على السليقَةِ الأولى اتخذَ أشكالاً وألواناً وتفرَّع إلى فروعٍ شَتّى، وما زالَت تتعددُ حتّى كادَ يُصبحُ لكلِّ متكلِّمٍ لحنُه في الكلامِ .
والأدهى من ذلكَ كلِّه أنّ قوماً من أهلِ النحو واللغةِ والمُعجم راحوا يبحثونَ عن أوجهٍ يُصححونَ بها تلك الأوضاعَ المُستعمَلَة اللاحِنَةَ ويلتمسونَ لأصحابها الأعذارَ ويحتَجّون لهم بأنّ المرادَ بيانُ المقاصدِ والمَعاني وإن اضطَرَبَت التراكيبُ، فزادوا أمرَ اللحن والخُروجِ عن الأوضاعِ الصحيحَةِ اتساعاً.
والخلاصَةُ أنّ الذينَ عندما تَكلّموا التَزَموا بالأوضاع الصحيحَة إنما صَحَّت عندهم تلك الأوضاعُ والوُجوهُ اللّغويّةُ بالإجماعِ أوبما يُشبه الإجماعَ من غير أن يَتَّفقوا عليه. أمّا اليومَ، فاللحنُ ألوانٌ وأنواعٌ ولم يَحدُثْ أن حَصَلَ بين الناسِ اتفاقٌ ولا إجماعٌ ولا شبهُ إجماعٍ في وجه من الوجوه اللاحنة التي ارتَكَبوها ويَرتكبونَها.
د. عبد الرحمن بودرع
اللحنُ في اللغةِ سمةُ العصر. وأكثرُ مَن يَلحَنون يُعللونَ ذلكَ بأن اللغةَ "كائنٌ حيٌّ" يتطوَّر ويُصابُ بما يُصابُ به البَشَر من أحوالٍ مُتغيِّرة.
وإذا تأمَّلْت في حقيقةِ الأمرِ وجدتَ أنّ الناسَ عندَما تكتُبُ أو تتكلَّمُ، تُحدثُ أوضاعاً غيرَ مُعتادةٍ لأنهم لا يَعلَمون الأوضاعَ الأولى التي تكلَّم على منوالها اصحابُ السليقةِ. فالخروجُ على السليقَةِ الأولى اتخذَ أشكالاً وألواناً وتفرَّع إلى فروعٍ شَتّى، وما زالَت تتعددُ حتّى كادَ يُصبحُ لكلِّ متكلِّمٍ لحنُه في الكلامِ .
والأدهى من ذلكَ كلِّه أنّ قوماً من أهلِ النحو واللغةِ والمُعجم راحوا يبحثونَ عن أوجهٍ يُصححونَ بها تلك الأوضاعَ المُستعمَلَة اللاحِنَةَ ويلتمسونَ لأصحابها الأعذارَ ويحتَجّون لهم بأنّ المرادَ بيانُ المقاصدِ والمَعاني وإن اضطَرَبَت التراكيبُ، فزادوا أمرَ اللحن والخُروجِ عن الأوضاعِ الصحيحَةِ اتساعاً.
والخلاصَةُ أنّ الذينَ عندما تَكلّموا التَزَموا بالأوضاع الصحيحَة إنما صَحَّت عندهم تلك الأوضاعُ والوُجوهُ اللّغويّةُ بالإجماعِ أوبما يُشبه الإجماعَ من غير أن يَتَّفقوا عليه. أمّا اليومَ، فاللحنُ ألوانٌ وأنواعٌ ولم يَحدُثْ أن حَصَلَ بين الناسِ اتفاقٌ ولا إجماعٌ ولا شبهُ إجماعٍ في وجه من الوجوه اللاحنة التي ارتَكَبوها ويَرتكبونَها.
المصدر
