معجب العدواني: مؤتمر "المنجز العربي اللغوي والأدبي في الدراسات الأجنبية" فرصة لتلاقي الثقافات

قال الدكتور معجب العداوني ، رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية إن المؤتمر الدولي الثالث " المنجز العربي اللغوي والأدبي في الدراسات الأجنبية " الذي يُعقد في نوفمبر المقبل يدعم البحث العلمي في مختلف جوانبه حيث يتيح للمهتمين الاطلاع على جوانب جديدة في الدراسات الأدبية واللغوية من خلال الدعوة لأساتذة أدباء ونقاد ولغويين بارزين في العالم العربي والغربي، وطرحه موضوعات حيوية لم يتسن طرحها سابقًا.
وأضاف "العدواني" في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن المعرفة الإنسانية جهد مشترك بين الحضارات والأمم، يبنى فيها اللاحق على السابق، وتتفاعل فيها الأنساق الفكرية المختلفة في غير ما تنافر أو قطيعة، ولا يمكن رصد الإنجاز الذي تحقق بالتراكم عبر أجيال من المبدعين والمفكرين إلا بالنظر إلى متلقيه والمفيدين منه، بأشكال من الإفادة والتلقي؛ ولذلك كان التراسل بين الثقافات والترافد بين المنتجات الفكرية والمنجزات الأدبية سمة أساسية في التطوّر، ضربًا في منابع المثاقفة وتجذّرًا في سبل المعرفة الكونية.
وأكد أن الحضارة العربية الإسلامية كانت في مرحلة من مراحل التاريخ حلقة وصل بين حضارات مختلفة عنها في الثقافة واللسان، تقرأ إنتاجهم وتؤلف منه وتستكشف ما فيه من فضائل وتثمّن ما فيه من إضافات ومكاسب. وحري ّ بالدارس المنتمي إلى هذه الثقافة أن يبحث في تقويم المنجز العربي خاصة ما تعلّق منه بالتراث اللغوي والأدبي من منظور القارئ غير العربي، وأنْ يفحص الكيفيّات المختلفة التي تناولت بها الدراسات الأجنبية إنتاج العرب وضروب تعاملها معه جمعًا وتحقيقًا ودراسةً ونقدًا وترجمةً واستلهامًا، وهو ما من شأنه أن يطرح إشكالات منهجية مختلفة نجد في صدارتها الإشكال المتعلّق بالفجوات الثقافية والإبستمولوجية التي تكمن بين الثقافتين، ثقافة الباحث وثقافة الموضوع الذي يبحث فيه وما يستتبعه ذلك من إسقاطات أو من عوائق الفهم أو شبهات التحيّز ونحوها.
واعتبر أن المنجز العربي شكّل قسمًا مهمًا من المشاغل التي حفّزت الكثير من الدارسين من غير العرب ليجعلوا منه نواة لبحوثهم الأكاديمية منها وغيرها، وألهم الكثير من المراكز البحثية التي عملت على نشره والكشف عما فيه من جوانب إنسانية وقيم كونية، مما يبرز إشعاع الذات العربية وامتدادها في تاريخ المعرفة والآداب العالمية.
وهو ما يفيد بأن المطلب في كل هذا لا يقتصر على هذه الغاية ولا على دراسة جهود المستعربين وحدهم بل هو كذلك في بيان التعدّد في المناهج والاتجاهات البحثية، وإضاءة مواضع الاختلاف بين وجهة النظر العربية في الدرس ووجهة النظر الأجنبية، وإبراز مدى خصوبة الحقول القرائية ومتانة المنجز العربي ومرونته.
ورأى "العداوني" أن أهمية دراسة المنجز العربي اللغوي والأدبي في الدراسات الأجنبية في إبراز الجهود الكبيرة التي حظى بها تراثنا العربي من دراسات الغرب بكامل أطيافه وجنسياته ومعتقداته وتوجهاته، والنظر في مدى التأثر والتأثير الحاصل بين الثقافات المتعددة مع الثقافة العربية، مما يوجد فرص جديدة لتلاقح أفكار المشتركين من الباحثين، واستكناه الأنماط والأنساق الممتدة في الزمان والمكان بين الدراسات العربية والدراسات الأجنبية، والنظر في شكل الذات وصورتها العربية وتأصيلها في الفكر الغربي، ومن ثم تقويم هذه الدراسات للمنجز العربي وتقويمنا لها من وجهة نظرنا.
وقد طبعت الأبحاث المقدّمة إلى هذا المؤتمر في كتاب، أشرفت عليه لجنة مختصّة بذلك وعدد كبير من الأساتذة الذي قاموا بتحكيم الأبحاث وتحريرها وتنقيحها وكتابة التقارير حولها، وقد بلغ عدد صفحاته أكثر من ألف صفحة، وسيكون متوافراً مع الباحثين أثناء انعقاد المؤتمر.
بوابة الأهرام

قال الدكتور معجب العداوني ، رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية إن المؤتمر الدولي الثالث " المنجز العربي اللغوي والأدبي في الدراسات الأجنبية " الذي يُعقد في نوفمبر المقبل يدعم البحث العلمي في مختلف جوانبه حيث يتيح للمهتمين الاطلاع على جوانب جديدة في الدراسات الأدبية واللغوية من خلال الدعوة لأساتذة أدباء ونقاد ولغويين بارزين في العالم العربي والغربي، وطرحه موضوعات حيوية لم يتسن طرحها سابقًا.
وأضاف "العدواني" في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن المعرفة الإنسانية جهد مشترك بين الحضارات والأمم، يبنى فيها اللاحق على السابق، وتتفاعل فيها الأنساق الفكرية المختلفة في غير ما تنافر أو قطيعة، ولا يمكن رصد الإنجاز الذي تحقق بالتراكم عبر أجيال من المبدعين والمفكرين إلا بالنظر إلى متلقيه والمفيدين منه، بأشكال من الإفادة والتلقي؛ ولذلك كان التراسل بين الثقافات والترافد بين المنتجات الفكرية والمنجزات الأدبية سمة أساسية في التطوّر، ضربًا في منابع المثاقفة وتجذّرًا في سبل المعرفة الكونية.
وأكد أن الحضارة العربية الإسلامية كانت في مرحلة من مراحل التاريخ حلقة وصل بين حضارات مختلفة عنها في الثقافة واللسان، تقرأ إنتاجهم وتؤلف منه وتستكشف ما فيه من فضائل وتثمّن ما فيه من إضافات ومكاسب. وحري ّ بالدارس المنتمي إلى هذه الثقافة أن يبحث في تقويم المنجز العربي خاصة ما تعلّق منه بالتراث اللغوي والأدبي من منظور القارئ غير العربي، وأنْ يفحص الكيفيّات المختلفة التي تناولت بها الدراسات الأجنبية إنتاج العرب وضروب تعاملها معه جمعًا وتحقيقًا ودراسةً ونقدًا وترجمةً واستلهامًا، وهو ما من شأنه أن يطرح إشكالات منهجية مختلفة نجد في صدارتها الإشكال المتعلّق بالفجوات الثقافية والإبستمولوجية التي تكمن بين الثقافتين، ثقافة الباحث وثقافة الموضوع الذي يبحث فيه وما يستتبعه ذلك من إسقاطات أو من عوائق الفهم أو شبهات التحيّز ونحوها.
واعتبر أن المنجز العربي شكّل قسمًا مهمًا من المشاغل التي حفّزت الكثير من الدارسين من غير العرب ليجعلوا منه نواة لبحوثهم الأكاديمية منها وغيرها، وألهم الكثير من المراكز البحثية التي عملت على نشره والكشف عما فيه من جوانب إنسانية وقيم كونية، مما يبرز إشعاع الذات العربية وامتدادها في تاريخ المعرفة والآداب العالمية.
وهو ما يفيد بأن المطلب في كل هذا لا يقتصر على هذه الغاية ولا على دراسة جهود المستعربين وحدهم بل هو كذلك في بيان التعدّد في المناهج والاتجاهات البحثية، وإضاءة مواضع الاختلاف بين وجهة النظر العربية في الدرس ووجهة النظر الأجنبية، وإبراز مدى خصوبة الحقول القرائية ومتانة المنجز العربي ومرونته.
ورأى "العداوني" أن أهمية دراسة المنجز العربي اللغوي والأدبي في الدراسات الأجنبية في إبراز الجهود الكبيرة التي حظى بها تراثنا العربي من دراسات الغرب بكامل أطيافه وجنسياته ومعتقداته وتوجهاته، والنظر في مدى التأثر والتأثير الحاصل بين الثقافات المتعددة مع الثقافة العربية، مما يوجد فرص جديدة لتلاقح أفكار المشتركين من الباحثين، واستكناه الأنماط والأنساق الممتدة في الزمان والمكان بين الدراسات العربية والدراسات الأجنبية، والنظر في شكل الذات وصورتها العربية وتأصيلها في الفكر الغربي، ومن ثم تقويم هذه الدراسات للمنجز العربي وتقويمنا لها من وجهة نظرنا.
وقد طبعت الأبحاث المقدّمة إلى هذا المؤتمر في كتاب، أشرفت عليه لجنة مختصّة بذلك وعدد كبير من الأساتذة الذي قاموا بتحكيم الأبحاث وتحريرها وتنقيحها وكتابة التقارير حولها، وقد بلغ عدد صفحاته أكثر من ألف صفحة، وسيكون متوافراً مع الباحثين أثناء انعقاد المؤتمر.
بوابة الأهرام
