رسالةٌ موجَّهةٌ إلى القارئ المَعْلوم ذي العَين الواحدَةِ
د. عبد الرحمن بودرع
يَتَهافَتُ "المثقفونَ" العَربُ "الحَداثيونَ" على سبّ تراث الأمّة العربية الإسلاميةِ وعَقيدَتها، بدَعْوى القِدَم والتخلُّف وعَدم التّجديد... وكلَّما ناقَشَ بعضُهم رسالتَه الجامعيّةَ، تَوهَّمَ أنّه استكمَل شروطَ المعرفَة وأدواتِها وشبَّ عَن الطَّوقِ وبَجحَت نفسُه وانتفَخَ وأخذَ يُصنفُ الناسَ ويوزّعُهم على أقاليم المعرفَة ويرتّبُهُم بحَسَب قُربهم من نفسه أو بُعدهِم، ويُشمرُ عَن ذراعَيْه ويكشفُ عن ساقَيْه لكيْ "يُقدّمَ قراءاتٍ" في كتُبِ الكبارِ، ويتجرَّأُ ويتجرَّدُ -أمامَ الملأ في نَدوةٍ أو حَفْلٍ- لرَمْيِها بالأحكامِ والألقابِ... مُحلّقاً تَحليقَ الطّائرِ العَجْلانِ الذي يَبحثُ عن مَحطٍّ تَهْواهُ نفسُه ليحطَّ فيه.
عَجَباً لطالبٍ أصبَحَ بعد نَيْلِ ما لا يَستحقُّ من ألقابِ علميّةٍ، يَمْشي في الوَرَى عَلى مَرَحٍ مَزهُوًّا مُخْتالَ الردفَيْن، ويُحدِّثُك عَن هُموم المثقَّف ومحنَة الكاتبِ ولَعنَةِ الكتابَة...
ألا ما أجمَلَ الشعورَ بالطَّلَبِ والجُلوسَ بين يَدي العُلَماءِ للتتلمُذِ - ولو جاوَزَ التلميذُ الستينَ.
د. عبد الرحمن بودرع
يَتَهافَتُ "المثقفونَ" العَربُ "الحَداثيونَ" على سبّ تراث الأمّة العربية الإسلاميةِ وعَقيدَتها، بدَعْوى القِدَم والتخلُّف وعَدم التّجديد... وكلَّما ناقَشَ بعضُهم رسالتَه الجامعيّةَ، تَوهَّمَ أنّه استكمَل شروطَ المعرفَة وأدواتِها وشبَّ عَن الطَّوقِ وبَجحَت نفسُه وانتفَخَ وأخذَ يُصنفُ الناسَ ويوزّعُهم على أقاليم المعرفَة ويرتّبُهُم بحَسَب قُربهم من نفسه أو بُعدهِم، ويُشمرُ عَن ذراعَيْه ويكشفُ عن ساقَيْه لكيْ "يُقدّمَ قراءاتٍ" في كتُبِ الكبارِ، ويتجرَّأُ ويتجرَّدُ -أمامَ الملأ في نَدوةٍ أو حَفْلٍ- لرَمْيِها بالأحكامِ والألقابِ... مُحلّقاً تَحليقَ الطّائرِ العَجْلانِ الذي يَبحثُ عن مَحطٍّ تَهْواهُ نفسُه ليحطَّ فيه.
عَجَباً لطالبٍ أصبَحَ بعد نَيْلِ ما لا يَستحقُّ من ألقابِ علميّةٍ، يَمْشي في الوَرَى عَلى مَرَحٍ مَزهُوًّا مُخْتالَ الردفَيْن، ويُحدِّثُك عَن هُموم المثقَّف ومحنَة الكاتبِ ولَعنَةِ الكتابَة...
ألا ما أجمَلَ الشعورَ بالطَّلَبِ والجُلوسَ بين يَدي العُلَماءِ للتتلمُذِ - ولو جاوَزَ التلميذُ الستينَ.
المصدر
