#استراحة_لغوية: لا تقل: كم عدد... بل قل: ما عدد...
د.أحمد درويش
رأي لأستاذنا الدكتور عبده الراحجي
من الذكريات بزيادات
نبه د. عبده الراجحي على عدم جواز مثل هذا التركيب ، فقال في كتابه ( التطبيق النحوي) :
"ﺗﻨﺒﻴﻪ:
ﻳﺸﻴﻊ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺎﺱ اﺳﺘﻌﻤﺎﻝ "ﻛﻢ" ﻣﻊ ﻛﻠﻤﺔ "ﻋﺪﺩ" ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: - ﻛﻢ ﻋﺪﺩ اﻟﻄﻼﺏ اﻟﺬﻳﻦ ﻧﺠﺤﻮا؟ ﻭﻫﻲ ﺟﻤﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺤﺔ؛ ﻷﻥ "ﻛﻢ" ﺗﻄﻠﺐ ﺗﻤﻴﻴﺰا ﻣﻔﺮﺩا ﻣﻨﺼﻮﺑﺎ: "ﻛﻢ ﻃﺎﻟﺒﺎ ... ؟ "، ﻭﺇﺫا اﺿﻄﺮﺭﺕ ﺇﻟﻰ اﺳﺘﺨﺪاﻡ ﻛﻠﻤﺔ "ﻋﺪﺩ" ﻓﻠﻴﺲ ﺃﻣﺎﻣﻚ ﺇﻻ "ﻣﺎ"، ﻓﺘﻘﻮﻝ: ﻣﺎ ﻋﺪﺩ اﻟﻄﻼﺏ اﻟﺬﻳﻦ ﻧﺠﺤﻮا؟ "
وإذا تتبعنا ما قاله وجدناه يحتاج نظرا آخر ؛ لأن ل ( كم ) حالات رفع ونصب وجر ...
ولنتأمل ما قاله ابن جني ...رضي الله عنه ... :
" ﺇﻋﺮاﺏ ﻛﻢ، ﻭاﻋﻠﻢ ﺃﻥ (ﻛﻢ) اﺳﻢ ﻓﺘﻜﻮﻥ ﻣﺮﻓﻮﻋﺔ ﻭﻣﻨﺼﻮﺑﺔ ﻭﻣﺠﺮﻭﺭﺓ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ اﻟﺮﻓﻊ : ﻛﻢ ﻣﺎﻟﻚ؟ ﻓ ﻛﻢ ﻣﺮﻓﻮﻋﺔ ﺑﺎﻻﺑﺘﺪاء ﻭ(ﻣﺎﻟﻚ) ﺧﺒﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ اﻟﻨﺼﺐ (ﻛﻢ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﺿﺮﺑﺖ)"
وعندما تتأمل حالتها في الرفع ( كم مالك ) على الابتداء والخبر فهي تشبه تماما (كم عدد ) من حيث إن ( كم عدد ...) مبتدأ وخبر ، فلا مشكلة إن قلنا :كم عدد طلاب ...؟
وتتأكد مسألة الجواز بحديث في سنن الترمذي .... يَا أبَا الْقَاسِمِ، كَمْ عَدَدُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ ؟ قَالَ : " هَكَذَا وَهَكَذَا فِي مَرَّةٍ عَشَرَةٌ وَفِي مَرَّةٍ تِسْعَةٌ ". قَالُوا : نَعَمْ ...
تأمل: كم عدد خزنة...؟
ثم رأيت الجاحظ في البيان والتبين يصف رجلا فيقول:
ﻭﻭﺻﻒ ﺃﻋﺮاﺑﻲ ﺭﺟﻼ ﻓﻘﺎﻝ: «ﺻﻐﻴﺮ اﻟﻘﺪﺭ، ﻗﺼﻴﺮ اﻟﺸﺒﺮ، ﺿﻴﻖ اﻟﺼﺪﺭ،...» .
اﻟﺸﺒﺮ: ﻗﺪﺭ اﻟﻘﺎﻣﺔ، ﺗﻘﻮﻝ: ﻛﻢ ﺷﺒﺮ ﻗﻤﻴﺼﻚ، ﺃﻱ ﻛﻢ ﻋﺪﺩ ﺃﺷﺒﺎﺭﻩ..."
تأمل: كم عدد أشباره...؟
نخلص من العرض السابق إلى الجواز لا المنع...
قل: كم عدد...وقل: ما عدد...
والعلم عند الله...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رأي لأستاذنا الدكتور عبده الراحجي
من الذكريات بزيادات
نبه د. عبده الراجحي على عدم جواز مثل هذا التركيب ، فقال في كتابه ( التطبيق النحوي) :
"ﺗﻨﺒﻴﻪ:
ﻳﺸﻴﻊ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺎﺱ اﺳﺘﻌﻤﺎﻝ "ﻛﻢ" ﻣﻊ ﻛﻠﻤﺔ "ﻋﺪﺩ" ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: - ﻛﻢ ﻋﺪﺩ اﻟﻄﻼﺏ اﻟﺬﻳﻦ ﻧﺠﺤﻮا؟ ﻭﻫﻲ ﺟﻤﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺤﺔ؛ ﻷﻥ "ﻛﻢ" ﺗﻄﻠﺐ ﺗﻤﻴﻴﺰا ﻣﻔﺮﺩا ﻣﻨﺼﻮﺑﺎ: "ﻛﻢ ﻃﺎﻟﺒﺎ ... ؟ "، ﻭﺇﺫا اﺿﻄﺮﺭﺕ ﺇﻟﻰ اﺳﺘﺨﺪاﻡ ﻛﻠﻤﺔ "ﻋﺪﺩ" ﻓﻠﻴﺲ ﺃﻣﺎﻣﻚ ﺇﻻ "ﻣﺎ"، ﻓﺘﻘﻮﻝ: ﻣﺎ ﻋﺪﺩ اﻟﻄﻼﺏ اﻟﺬﻳﻦ ﻧﺠﺤﻮا؟ "
وإذا تتبعنا ما قاله وجدناه يحتاج نظرا آخر ؛ لأن ل ( كم ) حالات رفع ونصب وجر ...
ولنتأمل ما قاله ابن جني ...رضي الله عنه ... :
" ﺇﻋﺮاﺏ ﻛﻢ، ﻭاﻋﻠﻢ ﺃﻥ (ﻛﻢ) اﺳﻢ ﻓﺘﻜﻮﻥ ﻣﺮﻓﻮﻋﺔ ﻭﻣﻨﺼﻮﺑﺔ ﻭﻣﺠﺮﻭﺭﺓ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ اﻟﺮﻓﻊ : ﻛﻢ ﻣﺎﻟﻚ؟ ﻓ ﻛﻢ ﻣﺮﻓﻮﻋﺔ ﺑﺎﻻﺑﺘﺪاء ﻭ(ﻣﺎﻟﻚ) ﺧﺒﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ اﻟﻨﺼﺐ (ﻛﻢ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﺿﺮﺑﺖ)"
وعندما تتأمل حالتها في الرفع ( كم مالك ) على الابتداء والخبر فهي تشبه تماما (كم عدد ) من حيث إن ( كم عدد ...) مبتدأ وخبر ، فلا مشكلة إن قلنا :كم عدد طلاب ...؟
وتتأكد مسألة الجواز بحديث في سنن الترمذي .... يَا أبَا الْقَاسِمِ، كَمْ عَدَدُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ ؟ قَالَ : " هَكَذَا وَهَكَذَا فِي مَرَّةٍ عَشَرَةٌ وَفِي مَرَّةٍ تِسْعَةٌ ". قَالُوا : نَعَمْ ...
تأمل: كم عدد خزنة...؟
ثم رأيت الجاحظ في البيان والتبين يصف رجلا فيقول:
ﻭﻭﺻﻒ ﺃﻋﺮاﺑﻲ ﺭﺟﻼ ﻓﻘﺎﻝ: «ﺻﻐﻴﺮ اﻟﻘﺪﺭ، ﻗﺼﻴﺮ اﻟﺸﺒﺮ، ﺿﻴﻖ اﻟﺼﺪﺭ،...» .
اﻟﺸﺒﺮ: ﻗﺪﺭ اﻟﻘﺎﻣﺔ، ﺗﻘﻮﻝ: ﻛﻢ ﺷﺒﺮ ﻗﻤﻴﺼﻚ، ﺃﻱ ﻛﻢ ﻋﺪﺩ ﺃﺷﺒﺎﺭﻩ..."
تأمل: كم عدد أشباره...؟
نخلص من العرض السابق إلى الجواز لا المنع...
قل: كم عدد...وقل: ما عدد...
والعلم عند الله...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المصدر
