صدور: دليل الشراكة اللغوية لمعلمي العربية للناطقين بغيرها ومتعلميها
[IMG][/IMG]
هذا كتاب فريدٌ في بابه يحرص الحرص كلّه على فكرة مؤدّاها أنّ المتعلّم لا يستطيع تدوير المفردات والتراكيب المتعلّمة في البيئة العربيّة تدويرًا فعّالاً إلا إذا استطاع تطبيقها في مواطنها ومواضعها مرّات ومرّات حتى تستقرّ عنده ويحسن التّصرف بها، والانتفاع بها في مواطنها الصّحيحة. ولن يستطيع المتعلّم ذلك إلا إذا استكثر القائمون على البرامج من فرص يُتاح للمتعلّم فيها حظ وافر في المحادثة والتحدّث خارج الصّف الصّغير، ويأتي في مقدّمة تلك الفرص الشريك اللغويّ حيث هو فرصة للمتعلّم عظيمة؛ لأنه طليق من قيود الصّفّ الرسميّ مُفلِت من أسواره إلى شريك لغويّ عون له على دربة الكلام ومرانه؛ فلا يحبس لسانه قصدًا ولا يبذل مع الخطأ حرجًا ولا يلقى في تكرار المحاولة مرّات جهدًا، لقاءات لا يَشرُكُ المتعلّمَ أحدٌ فيها فلا يدنوه متعلّم ولا يفوقه آخر بل وقت كامل، له فيها مكان للتّحسين ومكان للإتقان ومكان للزيادة والإعادة.
والكتاب على شيء كبير من بريق الذكاء، فيه نفاذ فكر في أهميّة التّخطيط الواعي للشّراكة اللغويّة حتى يأتي اللقاء بين الشّريك اللغويّ والمتعلّم اتّفاقًا على موضوع يُستوفى حقّه من الحديث لا على نبذٍ يسيرة من مواضيع تأتي مصادفة، وفي الكتاب سَعة إحاطة في مواضيع المستوى المبتدىء والمتوسّط والمتقدّم ووظائفها اللغويّة، وقوّة بصرٍ عند المؤلّف في شمول كلّ موضوع في كلّ مستوى بعديد أسئلة منوّعة، ودقّة نظر في تدرّج الأسئلة بما ينبغي أن تحمل من أسئلة دقيقة وفق مستوى المتعلّم جانبيه: الأرضيّة والسّقف وفق ACTFL.
لقد قام الكتاب بحقّ الشّريك اللغويّ و بحقّ المتعلّم خير القيام بما اشتمل عليه كلّ موضوع وكلّ وظيفة لغويّة من الأسئلة التي تصرف الشّريك اللغويّ ليكون بحقٍّ مِسنًّا يشحذ ذهن المتعلّم ويتابع إجابته بأسئلة تكشف غطاء الموضوع، ولا ينقطع حبلها حتى تبلغ متدرجة مدى فيه واسعًا حيث ما انتهى المتعلّم من سؤال إلا إلى سؤال، ولا خرج من توضيح إلا إلى توضيح يتخلّله أسئلة عن الوظائف في كلّ مستوى عامة، وما ينبغي أن تحمل من أسئلة دقيقة حولها؛ فتستدعي مفردات متعلّمة وتراكيب مدروسة تخرجها من خمول الذّكر إلى نشاط يسير بها حيث سارت وتتابعت وانتهت، وتتطلّب كذلك مفردات وتراكيب يتزوّد بها من الشّريك اللغويّ.
ويزيد يقيني فوق اليقين بأنّ الكتاب يتجاوز نفعه حدود الشّراكة اللغويّة إلى متّسع مهارتي القراءة والاستماع كنشاط ما قبل القراءة والاستماع في مواضيعهما التي تتشابه مع مواضيع الشّراكة؛ ليشكّل ما تحمله الأسئلة والإجابات عنها أفكارًا سابقة للنّصوص تمهّد لها بأحسن ما يكون التّمهيد، وتُصيب، كذلك، توجيهًا ملائمًا لمهارة الكتابة في مواضيع كتاب الشّراكة لا توجه المتعلّم حسب بل تجمع له جملة من الأفكار محتاج إليها ليوفي موضوع الكتابة حقّه.
الدكتور ناجح أبو عرابي، مدير برامج اللغة العربيّة: المجلس العالمي الأمريكيّ للبرامج الدّوليّة، CIEE، مستشار آكتفل
This book is a significant addition to the field of Arabic as a second ******** education. Providing ******** partners with clear guidelines and multiple questions to navigate through their mission is crucial for learning outside of classroom setting and is of utmost importance to developing students’ listening and speaking skills. This volume is a rich repertoire of questions on issues pertaining to different levels of proficiency in Arabic, covering a long list of real-life situations. The questions are suitable for initiating dialogues ranging from Beginner to Advanced levels of proficiency. I am quite pleased by the richness of the topics, the follow-up questions, the recycling of the similar topics at different levels of proficiency, and the novelty of approach. The author utilizes years of experience as a teacher and as a trainer, along with a thorough training in the fields of linguistics and second ******** education.
Mohammad Almasri,
Director, Arabic Flagship Program,
Oklahoma University
USA
عوّدنا دائما أبو عمشة أن يأتي في الوقت المناسب، وغالبًا ما يأتي ليسدَّ ثغرة، ما كانت لتُسَدَّ لولاه! فقد ظهرت في "سماء مجال العربية للناطقين بغيرها" بعض الكتب التي تتحدث عن "الشريك اللغوي"، عرضًا وتنظيرًا لا تجريبًا وتطبيقًا في أغليها الأعم، فتلقفها أبو عمشة كعادته، وراح يسدّ هذه الثغرة، ويُكمل ذاك النَّقص، ويلبي حاجة المعلِّم والمتعلِّم معًا في هذا الباب، بكتابه التطبيقي الفريد " دليل الشراكة اللغوية لمعلّمي العربية للناطقين بغيرها ومتعلّميها"، ذلك الذي وُفِّق فيه إلى التخطيط الواعي، والبناء الموسّع، والإحاطة النَّابهة بقضايا "الشريك اللغوي" كلِّها: المعروفة والمجهولة، فلم يترك شاردةً ولا واردةً إلا وقد ألقى الضوء عليها، وأبان بحكمةٍ وحرفِيَّةٍ كيفيةَ توسُّلها، وعبَّد الطريق إلى تطبيقها، فجاء دليله الـأثير وقد تزيَّا بالإحاطة الكاملة، والرؤية النافذة، والشمول التَّام، والدِقَّة الواضحة، والتوجيه الرَّشيد... ألا لله درُّ أبي عمشة! فغالبا ما تأتي إبداعاته القيِّمة؛ لتكون هي اللَّبِنَة التي تُكمل الصَّرح بمهارة، وتُزيِّن الجدار بالجَمال!!
المصدر

