قبسات من"أضواء البيان .." للإمام الشنقيطي (19)
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(قال الإمام أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في جامعه :
وذكر محمد بن حارث في أخبار سحنون بن سعيد عن سحنون،قال : كان مالك بن أنس وعبد العزيز بن أبي سلمة ومحمد بن إبراهيم بن دينار وغيرهم يختلفون إلى ابن هرمز،فكان إذا سأله مالك وعبد العزيز أجابهما،وإذا سأله محمد بن إبراهيم بن دينار وذووه لم يجبهما.
/فقال له : يسألك مالك وعبد العزيز فتجيبهما،وأسألك أنا وذوي فلا تجيبنا؟
فقال : أوقع ذلك يا ابن أخي في قلبك؟
قال : نعم.
فقال له : إني قد كبرت سني ورقَّ عظمي،وأنا أخاف أن يكون خالطني في عقلي مثل الذي خالطني في بدني،ومالك وعبد العزيز عالمان فقيهان،إذا سمعا مني حقا قبلاه،وإذا سمعا خطأ تركاه،وأنت وذووك ما أجيبكم به قبلتموه.
قال محمد بن حارث : هذا والله هو الدين الكامل،والعقل الراجح،لا كمن يأتي بالهذيان،ويريد أن ينزل من القلوب منزلة القرآن. ا هـ منه.){ جـ 7 ص 575 – 576 "أضواء البيان"}.
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(المسالة الثانية :وهي من أهم المسائل: اعلم أنه يجب على كل إنسان أن يميز بين حقوق الله تعالى التي هي من خصائص ربوبيته،التي لا يجوز صرفها لغيره،وبين حقوق خلقه،كحق النبي صلى الله عليه وسلم،ليضع كل شيء في موضعه،على ضوء ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في هذا القرآن العظيم والسنة الصحيحة.){ جـ 7 ص 654"أضواء البيان"}.
وبعد إيراد الكثير من الآيات التي تؤكد حقوق الله – سبحانه وتعالى – الخاصة بهذه تعالى .. مثل :
قوله تعالى :"أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء .."
وقوله تعالى :"أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها انهارا .."
وقوله تعالى :"أمن يجيب المضطر إذا دعاه "
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(واعلم أن كل عاقل إذا رأى متدينا في زعمه،مدعيا حب النبي صلى الله عليه وسلم،وتعظيمه،وهو يعظم النبي صلى الله عليه وسلم ويمدحه بأنه هو الذي خلق السماوات والأرض (..) فإن ذلك العاقل لا يشك في أن ذلك المادح المعظم في زعمه من أعداء الله ورسوله المتعدين لحدود الله.
وقد علمت من الآيات المحكمات أنه لا فرق بين ذلك وبين إجابة المضطرين وكشف السوء عن المكروبين.
/فعلينا معاشر المسلمين أن ننتبه من نومة الجهل،وأن نعظم ربنا بامتثال أمره واجتناب نهيه،وإخلاص العبادة له،وتعظيم نبينا صلى الله عليه وسلم باتباعه والاقتداء به تعظيم الله والإخلاص له والاقتداء به في كل ما جاء به،وألا نخالفه صلى الله عليه وسلم ولا نعصيه،وألا نفعل شيئا يشعر بعدم التعظيم والاحترام،كرفع الأصوات قرب قبره صلى الله عليه وسلم.
وقصدنا النصيحة والشفقة لإخواننا المسلمين،ليعملوا بكتاب الله،ويعظموا نبيه صلى الله عليه وسلم تعظيم الموافق لما جاء به صلى الله عليه وسلم،ويتركوا ما يسميه الجهلة محبة وتعظيما (..) واعلم ايضا رحمك الله : أنه لا فرق بين ما ذكرنا من إجابة المضطر وكشف السوء عن المكروب،وبين تحصيل المطالب التي لا يقدر عليها إلا الله،كالحصول على الأولاد والأموال وسائر أنواع الخير. ){ جـ 7 ص 661 – 662"أضواء البيان"}.
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
كأني بأحرف الشيخ – رحم الله والديّ ورحمه – تبكي حال الأمة .. وقد ذكرني هذا بما كتبه الشيخ"الولاتي" – وهو "تيجاني "قح!! – عن"الأقطاب" عن"المتصوفة" :
(بخلاف ما يدعيه جهلة المتصوفة في القطب فإنهم يدعون أنه هو المدبر لأمر السماء والأرض ومن فيهما وما فيهما،وأنه لولاه لسقطت السماء على الأرض. ومعلوم ضرورة أن الله عز وجل لم يكلفه بذلك قطعا. بل لم يرد في الكتاب ولا في السنة أنه تعالى كلف مرسلا أو نبيا أو ملكا مقربا بأمر السماء والأرض ومن فيهما بدليل قوله تعلى حكاية عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم سيد الأولين والآخرين "وما أدري ما يُفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إليَّ" { الآية 9 من سورة الأحقاف} (..) فمن ادعى أن القطب هو المدبر لأمر السماء والأرض وما فيهما فقد افترى على الله فِرية عظيمة يُخاف عليه من الكفر – أعاذنا الله منه – بسببها){ ص 320}.
ويُكمل ..(وقد حمل بعض الجهلة من المتصوفة المدبرات في قوله تعالى"والمدبرات أمرا"على النفوس الفاضلة بعد مفارقتها لأبدانها بالموت،أي نفوس الأولياء فقالوا هي المدبرة لما يكون غي عالم الكون،وهذا أيضا كالقول في القطب فهو أيضا ضلال مبين){ص 322 - 323}.
(الرحلة الحجازية ) / محمد يحيى الولاتي / تحقيق : الدكتور محمد حجي / دار الغرب الإسلامي / الطبعة الثانية 2009 }
وهذا يتجلي فيما كتبه الأستاذ محمذن المحبوبي،وهويتحدث عن "المرابط الوداني"،وتسير "الوداني"لسبب سقوط الجزائر في أيدي الفرنسيين،وذلك :
(بسبب تخلي ديوان الأولياء عن حمايتهم لأن أهلها – أي أهل الجزائر : محمود – تعدوا حدود الله ونكبوا صراط الشرع يقول :
"إن ديوان الأولياء اجتمعوا وقالوا نريد أن نأخذ الجزائر من أيدي المسلمين لأنهم طغوا وتعدوا حدود الله حتى برأ منهم وصيهم في الولاية سيدي عبد الرحمن الثعالبي.){ ص 110(أدب الرحلة في بلاد شنقيط خلال القرنين الثالث والرابع عشر الهجريين "18 / 19م"/ محمذن بن أحمد بن المحبوبي / جامع محمد الخامس}
والعبارة المستعملة : "خذوا الجزائر من أدي الفجار وسلموها للكفار"!!
والحق سبحانه وتعالى يقول "كل يوم هو في شأن" .. ولدى هؤلاء القوم "ديوان الأولياء"يجتمع .. ويقرر في شأن الكون!! إلى الله المشتكى.
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(وقد أطلق جل وعلا اسم الحديث على القرآن في قوله هنا :"فليأتوا بحديث مثله"،كما أطلق عليه ذلك في قوله :"الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها" الآية،وقوله تعالى :"ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه" الآية.):{ جـ 7 ص 737"أضواء البيان"}.
*
كتب الشيخ - رحم الله والديّ ورحمه - عند قوله تعالى :"وأعطى قليلا وأكدى" :
(وقوله :"أعطى قليلا"قال بعضهم : قليلا من المال. وقال بعضهم : أعطى قليلا من الكلام الطيب. وقوله :/"وأكدى"أي قطع ذلك العطاء ولم يتمه،وأصله من أكدى صاحب الحَفْر،إذا انتهى في حفره إلى صخرة لا يقدر على الحفر فيها،وأصله من الكدية وهي الحجارة تعترض حافر البئر ونحوه فتمنعه الحفر.){ جـ 7 ص 751"أضواء البيان"}.
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
يسمي الشناقطة .. الجبل من حيثُ هو "كَدْيَهْ"
*
كتب الشيخ - رحم الله والديّ ورحمه - :
(قدمنا الآيات الموضحة له في .. ){ جـ 7 ص 765"أضواء البيان"}
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
لعل العبارة السابقة هي الأكثر تكرارا في الجزء السابع .. فقد وردت في الصفحة المشار إليها .. 4 مرات، كما وردت أكثر من عشر مرات .. في هذه السورة الكريمة،وهي سورة القمر.
إلى اللقاء في الحلقة القادمة .. إذا أذن الله.
محمود بن محمد للمختار الشنقيطي المدني :
رحم الله من أهدى إليَّ عيوبي
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(قال الإمام أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في جامعه :
وذكر محمد بن حارث في أخبار سحنون بن سعيد عن سحنون،قال : كان مالك بن أنس وعبد العزيز بن أبي سلمة ومحمد بن إبراهيم بن دينار وغيرهم يختلفون إلى ابن هرمز،فكان إذا سأله مالك وعبد العزيز أجابهما،وإذا سأله محمد بن إبراهيم بن دينار وذووه لم يجبهما.
/فقال له : يسألك مالك وعبد العزيز فتجيبهما،وأسألك أنا وذوي فلا تجيبنا؟
فقال : أوقع ذلك يا ابن أخي في قلبك؟
قال : نعم.
فقال له : إني قد كبرت سني ورقَّ عظمي،وأنا أخاف أن يكون خالطني في عقلي مثل الذي خالطني في بدني،ومالك وعبد العزيز عالمان فقيهان،إذا سمعا مني حقا قبلاه،وإذا سمعا خطأ تركاه،وأنت وذووك ما أجيبكم به قبلتموه.
قال محمد بن حارث : هذا والله هو الدين الكامل،والعقل الراجح،لا كمن يأتي بالهذيان،ويريد أن ينزل من القلوب منزلة القرآن. ا هـ منه.){ جـ 7 ص 575 – 576 "أضواء البيان"}.
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(المسالة الثانية :وهي من أهم المسائل: اعلم أنه يجب على كل إنسان أن يميز بين حقوق الله تعالى التي هي من خصائص ربوبيته،التي لا يجوز صرفها لغيره،وبين حقوق خلقه،كحق النبي صلى الله عليه وسلم،ليضع كل شيء في موضعه،على ضوء ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في هذا القرآن العظيم والسنة الصحيحة.){ جـ 7 ص 654"أضواء البيان"}.
وبعد إيراد الكثير من الآيات التي تؤكد حقوق الله – سبحانه وتعالى – الخاصة بهذه تعالى .. مثل :
قوله تعالى :"أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء .."
وقوله تعالى :"أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها انهارا .."
وقوله تعالى :"أمن يجيب المضطر إذا دعاه "
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(واعلم أن كل عاقل إذا رأى متدينا في زعمه،مدعيا حب النبي صلى الله عليه وسلم،وتعظيمه،وهو يعظم النبي صلى الله عليه وسلم ويمدحه بأنه هو الذي خلق السماوات والأرض (..) فإن ذلك العاقل لا يشك في أن ذلك المادح المعظم في زعمه من أعداء الله ورسوله المتعدين لحدود الله.
وقد علمت من الآيات المحكمات أنه لا فرق بين ذلك وبين إجابة المضطرين وكشف السوء عن المكروبين.
/فعلينا معاشر المسلمين أن ننتبه من نومة الجهل،وأن نعظم ربنا بامتثال أمره واجتناب نهيه،وإخلاص العبادة له،وتعظيم نبينا صلى الله عليه وسلم باتباعه والاقتداء به تعظيم الله والإخلاص له والاقتداء به في كل ما جاء به،وألا نخالفه صلى الله عليه وسلم ولا نعصيه،وألا نفعل شيئا يشعر بعدم التعظيم والاحترام،كرفع الأصوات قرب قبره صلى الله عليه وسلم.
وقصدنا النصيحة والشفقة لإخواننا المسلمين،ليعملوا بكتاب الله،ويعظموا نبيه صلى الله عليه وسلم تعظيم الموافق لما جاء به صلى الله عليه وسلم،ويتركوا ما يسميه الجهلة محبة وتعظيما (..) واعلم ايضا رحمك الله : أنه لا فرق بين ما ذكرنا من إجابة المضطر وكشف السوء عن المكروب،وبين تحصيل المطالب التي لا يقدر عليها إلا الله،كالحصول على الأولاد والأموال وسائر أنواع الخير. ){ جـ 7 ص 661 – 662"أضواء البيان"}.
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
كأني بأحرف الشيخ – رحم الله والديّ ورحمه – تبكي حال الأمة .. وقد ذكرني هذا بما كتبه الشيخ"الولاتي" – وهو "تيجاني "قح!! – عن"الأقطاب" عن"المتصوفة" :
(بخلاف ما يدعيه جهلة المتصوفة في القطب فإنهم يدعون أنه هو المدبر لأمر السماء والأرض ومن فيهما وما فيهما،وأنه لولاه لسقطت السماء على الأرض. ومعلوم ضرورة أن الله عز وجل لم يكلفه بذلك قطعا. بل لم يرد في الكتاب ولا في السنة أنه تعالى كلف مرسلا أو نبيا أو ملكا مقربا بأمر السماء والأرض ومن فيهما بدليل قوله تعلى حكاية عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم سيد الأولين والآخرين "وما أدري ما يُفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إليَّ" { الآية 9 من سورة الأحقاف} (..) فمن ادعى أن القطب هو المدبر لأمر السماء والأرض وما فيهما فقد افترى على الله فِرية عظيمة يُخاف عليه من الكفر – أعاذنا الله منه – بسببها){ ص 320}.
ويُكمل ..(وقد حمل بعض الجهلة من المتصوفة المدبرات في قوله تعالى"والمدبرات أمرا"على النفوس الفاضلة بعد مفارقتها لأبدانها بالموت،أي نفوس الأولياء فقالوا هي المدبرة لما يكون غي عالم الكون،وهذا أيضا كالقول في القطب فهو أيضا ضلال مبين){ص 322 - 323}.
(الرحلة الحجازية ) / محمد يحيى الولاتي / تحقيق : الدكتور محمد حجي / دار الغرب الإسلامي / الطبعة الثانية 2009 }
وهذا يتجلي فيما كتبه الأستاذ محمذن المحبوبي،وهويتحدث عن "المرابط الوداني"،وتسير "الوداني"لسبب سقوط الجزائر في أيدي الفرنسيين،وذلك :
(بسبب تخلي ديوان الأولياء عن حمايتهم لأن أهلها – أي أهل الجزائر : محمود – تعدوا حدود الله ونكبوا صراط الشرع يقول :
"إن ديوان الأولياء اجتمعوا وقالوا نريد أن نأخذ الجزائر من أيدي المسلمين لأنهم طغوا وتعدوا حدود الله حتى برأ منهم وصيهم في الولاية سيدي عبد الرحمن الثعالبي.){ ص 110(أدب الرحلة في بلاد شنقيط خلال القرنين الثالث والرابع عشر الهجريين "18 / 19م"/ محمذن بن أحمد بن المحبوبي / جامع محمد الخامس}
والعبارة المستعملة : "خذوا الجزائر من أدي الفجار وسلموها للكفار"!!
والحق سبحانه وتعالى يقول "كل يوم هو في شأن" .. ولدى هؤلاء القوم "ديوان الأولياء"يجتمع .. ويقرر في شأن الكون!! إلى الله المشتكى.
*
كتب الشيخ،رحم الله والديّ ورحمه :
(وقد أطلق جل وعلا اسم الحديث على القرآن في قوله هنا :"فليأتوا بحديث مثله"،كما أطلق عليه ذلك في قوله :"الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها" الآية،وقوله تعالى :"ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه" الآية.):{ جـ 7 ص 737"أضواء البيان"}.
*
كتب الشيخ - رحم الله والديّ ورحمه - عند قوله تعالى :"وأعطى قليلا وأكدى" :
(وقوله :"أعطى قليلا"قال بعضهم : قليلا من المال. وقال بعضهم : أعطى قليلا من الكلام الطيب. وقوله :/"وأكدى"أي قطع ذلك العطاء ولم يتمه،وأصله من أكدى صاحب الحَفْر،إذا انتهى في حفره إلى صخرة لا يقدر على الحفر فيها،وأصله من الكدية وهي الحجارة تعترض حافر البئر ونحوه فتمنعه الحفر.){ جـ 7 ص 751"أضواء البيان"}.
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
يسمي الشناقطة .. الجبل من حيثُ هو "كَدْيَهْ"
*
كتب الشيخ - رحم الله والديّ ورحمه - :
(قدمنا الآيات الموضحة له في .. ){ جـ 7 ص 765"أضواء البيان"}
قال "مقتبسه"غفر الله لوالديه وله وللشيخ :
لعل العبارة السابقة هي الأكثر تكرارا في الجزء السابع .. فقد وردت في الصفحة المشار إليها .. 4 مرات، كما وردت أكثر من عشر مرات .. في هذه السورة الكريمة،وهي سورة القمر.
إلى اللقاء في الحلقة القادمة .. إذا أذن الله.
محمود بن محمد للمختار الشنقيطي المدني :
رحم الله من أهدى إليَّ عيوبي
