«اللغة العربية في ديانة الفيدا الهندية» بـ«بن حويرب للدراسات»

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9079

    #1

    «اللغة العربية في ديانة الفيدا الهندية» بـ«بن حويرب للدراسات»

    «اللغة العربية في ديانة الفيدا الهندية» بـ«بن حويرب للدراسات»












    استضاف مركز جمال بن حويرب للدراسات، أمس الأول، الكاتبة والباحثة والروائية ريم الكمالي في أمسية تحدثت فيها عن «اللغة العربية في ديانة الفيدا الهندية»، قدمها الباحث والخطاط خالد الجلاف، بحضور لفيف من المثقفين والمهتمين والإعلاميين، يتقدمهم المؤرخ والمستشار جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والباحث رشاد بوخش، رئيس جمعية التراث العمراني في الدولة، والباحث راشد بن هاشم، والأدباء عادل المدفع، عبدالله الرستماني ومحمد صالح بداه.

    لغة «الفيدا»
    قالت الكمالي إنها خلال أبحاثها ودراساتها في تاريخ الحضارات القديمة، وبخاصة في الحضارة الهندية، «حقبة الفيدا»، التي امتدت خلال الفترة من 1500 إلى 500 قبل الميلاد، لاحظت أن هناك كثيراً من الألفاظ والكلمات العربية موجودة في لغة «الفيدا»، التي تعني الفائدة، حسب الهندوس. وضربت أمثلة عدة لذلك، مؤكدة أنها ليست بصدد تحديد من الذي أخذ من الآخر «حضارياً»، ولكنها تعرض مجرد تشابه في مفردات اللغة بين «العربية» و«الفيدية».
    وأضافت الكمالي: أنشأ الآريون الحضارة الفيدية في مناطق شمال الهند، وبصفة خاصة فيما يسمى بالسهل الشمالي أو سهل شمال نهر الهند، «وهي حالياً تضم أغلب شمال وغرب الهند، ومعظم الأجزاء المأهولة من باكستان وأجزاء من جنوب نيبال ويكاد يكون كل بنجلاديش).
    إن ديانة الـ( فيدا) والتي معناها (معرفة - أو فايدة) تعد من أقدم الديانات التي عرفتها الهند - تلك الديانة التي وجد الآريون «الناجا» (الناس) يعتنقونها، وكلمة (فيدا) يمكن إرجاعها إلى كلمة (فائدة - فايدة) العربية التي تفيد اللفظ والمعنى، حيث تعطي المعنى الحقيقي لأديان (الفيدا)، وأن عبادة الفيدا هي عبادة روحية طوطمية لأرواح تسكن الصخور والحيوان والمياه والشجر (والثعبان هو من المقدسات لدى معتنقيهما)، وهنا نلفت النظر إلى رمز الثعبان – الحية الذي يعني الحياة أيضاً، هذا الرمز الذي وصل إلينا في العديد من التشكيلات الرمزية لنراه في شعار الصيدلة والطب ليدل على الحياة، كما نراه في العصا التي يحملها المطارنة في الديانة المسيحية للدلالة على الحياة بعد الموت أيضاً.
    ونظراً لأن في الحياة أرواحاً شريرة وأرواحاً طيبة، كما يعتقد الهنود، فقد نشأت مجموعة من التعاويذ والرقي من الأرواح الشريرة سميت بـ(فيدا اتا رافا) ومعناها سفر الإلمام بالسحر، ولفظها بالعربية (فايدة العرافة).

    4 أسفار
    وقد حاول بعض العلماء قياس كلمة (فيدا) على ألفاظ بعض الكلمات الأوروبية الحديثة، فقيل إنها تشبه الآتي: (اويدا) باليونانية - (فيديو) باللاتينية - (ويز) بالألمانية - وغيرها مما لا نرى أي منها أقرب إلى المعنى من كلمة (فايدة) العربية التي وحدها تفيد كل المعنى.
    وتتألف الفيدا من أسفار عدة، فُقدت ولم يبق منها إلا أربعة، هي:
    - سفر رج: ومعناه معرفة ترانيم الثناء - أو بالعربية سفر الرجاء (بلفظ مطابق).
    - سفر سما: ومعناه معرفة الأنغام - أو بالعربية سفر سمع (بلفظ مطابق أيضاً).
    - سفر ياجور: ومعناه معرفة الصيغ الخاصة للقرابين - أو بالعربية سفر (يأجر) من أجر - جمعها أجور).
    - سفر اتارافا: ومعناه معرفة التعاويذ والرقى السحرية - وبالعربية «سفر العرافة».
    وأضافت الكمالي: اشتهر في الهند أيضا نهر يسمى بـ(الغانج - أو الكانج) وهذا النهر هو بالنسبة للهنود يمثل (نهر الخلاص)، حيث يتطهر الهنود للنجاة من الأمراض والذنوب - أما لفظه العربي فهو - (كا - نج) او لأجل النجاة.

    أدب خاص
    وذهبت المحاضرة إلى العقائد التي تنتشر بكثرة في الهند، وقالت: للهند أيضاً أدب خاص بالعقيدة أسماه الهنود (بيورانا) ومعناها القصص القديمة، ونلاحظ الشبه بينها وبين كلمة (يروى - رواية)، وهو ما معناه القصة الطويلة بالعربية، وتتألف البيورانا من شعر طويل يصل إلى أربعمائة ألف بيت من الشعر، يسميها الهنود (دو - بيت) ومعناها بيتان من الشعر، ونلاحظ أن كلمة (دو) هي كلمة (زوج) نفسها بلهجة القطع، وأن كلمة (بيت) مطابقة للغة العربية.
    يستوقفنا أيضاً في حضارة الهند اسم الإله (شيفا) الذي حير العلماء، فمعنى الكلمة الحرفي عند الهنود (عطوف)، مع أنه إله القسوة والقتل والتدمير، أما علاقة ذلك باللغة العربية فهو أن (شيفا) العطوف من مصدر (شفاء) العربية، وأما (شيفا) إله القسوة فهو من مصدر (سيف) العربية- ونرى أن كلا المعنيين يدلان على عمق العلاقة بين (الهند- ولغة العرب).




    الاتحاد الإماراتية

يعمل...