العربيةُ تتجاوزُنا ونحنُ غافلونَ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    العربيةُ تتجاوزُنا ونحنُ غافلونَ

    العربيةُ تتجاوزُنا ونحنُ غافلونَ
    د. عبد الرحمن بودرع



    لا يُنكرُ أحدٌ: - أنّ الدَّوارجَ تُطوِّقُ مُستعمليها بأشيائهم اليوميّةِ الخاصّة، ولا تزيدُ على ذلكَ، فهي تحترِمُ حُدودَها الوظيفيّةَ
    - وأنّ الأجنبيّاتِ لا تُحقِّقُ نموّاً ذاتياً ولا تقدّماً ولكنّها تُقِرُّ التبعيّةَ وتُكرِّسُ الاستعبادَ والدَّورانَ في الفَلَك، وتُتَّخَذُ أدواتٍ للإقصاءِ الاجتماعيّ وبثّ الفُرقَة في التعليم والتواصل...
    - وأنّ العربيةَ تحتلُّ الرّتبةَ الرابعةَ عالمياً في عدد مُستعمليها على الشبكَة، والرتبةَ الخامسةَ عالَميا في عدد مستعمليها والمتواصلين بها والمتعلمين لَها.
    - لم تجدْ المرأة السياسيّةُ المثقَّفَةُ كارين كنايسل - وزيرة خارجية النّمسا - غَضاضةً في التحدُّث باللغة العربيةِ في الجمعيّةِ العامّة للأمم المتّحدَة، معللةً اختيارَها الشجاعَ بأنّ العربيةَ إحدى ستّ لغاتٍ رسميّة في الأمم المتحدَة، ولم تخجلْ كما يفعلُ الأذنابُ العربُ والأقزامُ المُفرْنَسونَ
    - لم يجدْ الباحثُ اللسانيُّ الفرنسيُّ المتميّزُ جان بريفو غَضاضةً في تسميةِ كتابِه «أجدادنا العرب.. ما تدين به لغتنا لهم» مُفكِّكًا نحوَ أربعمئة كلمة متداولة على نطاق واسع في مختلف مجالات الحياة العامة، ومُثبِتاً أصلَها العربي.
    فعلاً : العربيةُ نعمةٌ لا َنَستحقُّها، ومؤسسةٌ عَظيمةٌ تتجاوزُنا إلى غيرنا.
    لقد وَلّى وقتُ التّغنّي أوالبُكاء أوالدّفاع عن العربيّة، وولّى زَمَن السّجالِ والمذهبيّةِ، وآن الأوانُ لتحوّل الخطابِ عن العربيّةِ من خطابِ السّجالِ إلى خطابِ التّمكينِ وجَمع الجُهود؛ لأنّها هي والأمازيغيّة، لُغَتَا الذّات والهوية.

    المصدر
يعمل...