عن تغيير ترتيب كتاب العين
د. هادي حسن حمودي
تغيير تنظيم كتاب العين لم يهمل المنهج الصوتي للكتاب ذلك أن معجم العين يتكون من قسمين: قسم لوصف الصوت اللغوي وترتيب مدارج الحروف وصفاتها وهذا في مقدمة المخطوطات وفي مقدمة طبعتنا أيضا. وقسم المعجم الذي يتضمن الجذر اللغوي ومعناه. وقد أخذ القدماء كتاب العين وغيروا ترتيبه حسب مواضعات أزمانهم، كابن دريد وابن فارس والجوهري وغيرهم وأضافوا إليه ما توثقوا به من روايات.
مواضعات أزماننا قللت الرجوع إلى الترتيب القديم للكتاب فلم نجد من عاد إليه أو أحال في حواشيه إليه إلا النادر القليل جدا جدا. فكان لا بد من ذكر ترتيب الأصوات كما هي في المقدمة، وإعادة تنظيم الجذور وحقولها الدلالية حسب حاجات هذه الأيام.
إضافة إلى هذا فإن طبعة مسقط 1994 تخلصت من التصحيف والتحريف الذي وقع في الطبعات السابقة واللاحقة. وقد ساعدني كتاب (مختصر كتاب العين) للإسكافي في هذه المهمة العسيرة. فثبّتّ التصحيح في حواشي المختصر (صدرت طبعته الأولى في ثلاثة مجلدات في مسقط سنة 1998، والثانية 2016). ونبّهت إلى أن كتاب المختصر هو ذاته كتاب العين لولا حذف الكثير من شواهد الشعر.
نترقب إصدار النحو الخليلي ارتكازا على الكتاب الذي رواه سيبويه عن الخليل. لأن من الخطأ العلمي والخلل المنهجي أن يُنسب (كتاب النحو) لغير مؤلفه، كما كان من الخطأ أن يظلّ كتاب (العين) كأنه النسخة السقيمة التي جاء بها ورّاق من خراسان إلى بغداد في القرن الهجريّ الثالث فأنكرها علماء اللغة، آنذاك، أيّما إنكار، نظرا لما وقع فيها من تصحيف وتحريف وتداخل الجذور اللغوية فيما بينها.
(مرفق التقديم الذي تكرّم به سنة 1994 معالي المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، رحمه الله وغفر له، لكتاب العين. وكذلك تفضله بالتقديم لكتاب (الخليل وكتاب العين).
د. هادي حسن حمودي
تغيير تنظيم كتاب العين لم يهمل المنهج الصوتي للكتاب ذلك أن معجم العين يتكون من قسمين: قسم لوصف الصوت اللغوي وترتيب مدارج الحروف وصفاتها وهذا في مقدمة المخطوطات وفي مقدمة طبعتنا أيضا. وقسم المعجم الذي يتضمن الجذر اللغوي ومعناه. وقد أخذ القدماء كتاب العين وغيروا ترتيبه حسب مواضعات أزمانهم، كابن دريد وابن فارس والجوهري وغيرهم وأضافوا إليه ما توثقوا به من روايات.
مواضعات أزماننا قللت الرجوع إلى الترتيب القديم للكتاب فلم نجد من عاد إليه أو أحال في حواشيه إليه إلا النادر القليل جدا جدا. فكان لا بد من ذكر ترتيب الأصوات كما هي في المقدمة، وإعادة تنظيم الجذور وحقولها الدلالية حسب حاجات هذه الأيام.
إضافة إلى هذا فإن طبعة مسقط 1994 تخلصت من التصحيف والتحريف الذي وقع في الطبعات السابقة واللاحقة. وقد ساعدني كتاب (مختصر كتاب العين) للإسكافي في هذه المهمة العسيرة. فثبّتّ التصحيح في حواشي المختصر (صدرت طبعته الأولى في ثلاثة مجلدات في مسقط سنة 1998، والثانية 2016). ونبّهت إلى أن كتاب المختصر هو ذاته كتاب العين لولا حذف الكثير من شواهد الشعر.
نترقب إصدار النحو الخليلي ارتكازا على الكتاب الذي رواه سيبويه عن الخليل. لأن من الخطأ العلمي والخلل المنهجي أن يُنسب (كتاب النحو) لغير مؤلفه، كما كان من الخطأ أن يظلّ كتاب (العين) كأنه النسخة السقيمة التي جاء بها ورّاق من خراسان إلى بغداد في القرن الهجريّ الثالث فأنكرها علماء اللغة، آنذاك، أيّما إنكار، نظرا لما وقع فيها من تصحيف وتحريف وتداخل الجذور اللغوية فيما بينها.
(مرفق التقديم الذي تكرّم به سنة 1994 معالي المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، رحمه الله وغفر له، لكتاب العين. وكذلك تفضله بالتقديم لكتاب (الخليل وكتاب العين).
المصدر
