النَّواةُ الدَّلاليّةُ للنَّصِّ
د. عبد الرحمن بودرع
لكُلِّ نَصٍّ نَواةٌ دلاليّةٌ يدلُّ عليها لفظٌ أو جُملةٌ أو مُركَّبٌ من الكلماتِ، ويَكونُ ذلك اللفظُ الدّالُّ ذا وظيفَتَيْن أولاهُما وظيفةُ الدّلالةِ على نَواةِ المَعْنى، والثانيةُ وظيفَةُ المرجعيّةِ حيثُ يكونُ مَرجعاً تَعودُ عليه الضَّمائرُ التي بعدَه،
خُذْ مَثَلاً قولَه تعالى:
« إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ» الأنبياء: 98-102
ستجدُ نواةَ النصِّ كلمةُ "جَهنَّم" مِحوَراً للحَديث، ويدورُ الكلامُ بعدَه عليه، وتتصلُ به الضمائرُ وتُحيلُ عليه: لَها واردون - وهُم فيها لا يَسمعونَ - أولئِكَ عَنها مُبْعَدون - حسيسَها
لجهنمَ حَرٌّ ولِلَهيبِها لَفْحٌ ولمنظرِها هَولٌ ولشدَّتِها حَسيسٌ مَسموعٌ، وأهلُ الإيمانِ مُبْعَدون حتى لا تتأذَّى حواسُّهم بتلك الصِّفاتِ كلِّها.
ومن الشواهد أيضاً كلمةُ "أسْرى" في مطلع سورةِ الإسراء، وقد مرَّ بنا فنَكتفي بالإحالَة عليه تجنباً للتَّكْرار.
د. عبد الرحمن بودرع
لكُلِّ نَصٍّ نَواةٌ دلاليّةٌ يدلُّ عليها لفظٌ أو جُملةٌ أو مُركَّبٌ من الكلماتِ، ويَكونُ ذلك اللفظُ الدّالُّ ذا وظيفَتَيْن أولاهُما وظيفةُ الدّلالةِ على نَواةِ المَعْنى، والثانيةُ وظيفَةُ المرجعيّةِ حيثُ يكونُ مَرجعاً تَعودُ عليه الضَّمائرُ التي بعدَه،
خُذْ مَثَلاً قولَه تعالى:
« إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ» الأنبياء: 98-102
ستجدُ نواةَ النصِّ كلمةُ "جَهنَّم" مِحوَراً للحَديث، ويدورُ الكلامُ بعدَه عليه، وتتصلُ به الضمائرُ وتُحيلُ عليه: لَها واردون - وهُم فيها لا يَسمعونَ - أولئِكَ عَنها مُبْعَدون - حسيسَها
لجهنمَ حَرٌّ ولِلَهيبِها لَفْحٌ ولمنظرِها هَولٌ ولشدَّتِها حَسيسٌ مَسموعٌ، وأهلُ الإيمانِ مُبْعَدون حتى لا تتأذَّى حواسُّهم بتلك الصِّفاتِ كلِّها.
ومن الشواهد أيضاً كلمةُ "أسْرى" في مطلع سورةِ الإسراء، وقد مرَّ بنا فنَكتفي بالإحالَة عليه تجنباً للتَّكْرار.
المصدر
