توظيفُ مصطلحات العَروض

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    توظيفُ مصطلحات العَروض

    توظيفُ مصطلحات العَروض
    د. عمر خلوف




    لدى #المعَرِّي في كتاب: #الصاهل_والشاحج (ص547):
    ولو نزَلَ خميسُهمْ بحيث يَظنُّ المُرْجِفون، وهو <وافرٌ> <كاملٌ>، لرأيتَ <الطويلَ> العاتِرَ <مديداً> فيهم، و<الخفيفَ> <المقبوضَ> <بسيطاً> إليهم. فكَثُرَ <المتقاربُ> عند ذلك بينهم، وسمعوا <الهزَجَ> <والرجَزَ>، فعجزوا عن <الرمَلِ> و<المضارِعِ> له في تلك الساعة، وكان <السريعُ> و<المنسرحُ> عندهم محمودَين.
    وظلَّ جيشُهم <مُجْتَثّاً>، وعَميدُهم <مُقْتَضَباً>؛ واستغنى بما أُخِذَ منهم <الخليلُ>، وحُمِلَ جهازُهم على <العَروض>، وكثُرَ فيهم <المُقَيَّدُ> وقَلَّ <المُطْلَقُ>.
    وهذه الألفاظ ألغَزْتُها عن (أجناس الشعر) التي رتّبها الخليل:
    *فأردتُ بالطويل الرمحَ،
    *وبالمديد الرمحَ إذا مُدَّ إليهم، وهو فعيل من: مددت، في معنى مفعول.
    *وعنيتُ بالخفيف السيفَ، لأن السيوفَ يُقال لها: البيض الخفاف.
    وأَوهمتُ أني أريد (الخفيفَ) من الشعر.
    *وأردتُ بالمقبوض، الذي قبضَةُ الكَفِّ على قائِمِهِ. وأوهمتُ أني أريدُ المقبوضَ الأجزاء، وهو الذي ذهبَ خامسُهُ الساكنُ في الأصيل. وليس في الخفيف من الأوزانِ قَبْضٌ، فذلك تَقويةٌ للإلغاز.
    *ووصفتُ الجيشَ بالوفارةِ والكمالِ، لأنَّ في الشعر وزنَينِ يُقالُ لهما: الوافرُ والكاملُ.
    *وعنيتُ بالبسيط، المبسوطَ للضرْبِ، لأنَّ في الشعر وزناً يقال له البسيط
    *وذكرتُ الهزَج وأنا أعني به هزج السيوف في الضرب، لأن في الشعر هزجاً.
    *وعنيتُ بالرجَز، ارتجازَ القومِ في الحرب، لا أنّي خَصَصْتُ به الرجَزَ الذي ذكَرَهُ "الخليلُ" دون الرجز على مذهب العرب.
    *وأردتُ بالرمَل، الرمَلَ من السير، كما قال الراجز:
    مالَكِ من شيخِكِ إِلا عَمَلُهْ
    إِلا رَسِيمُه وإِلا رَمَلُهْ
    *وأردتُ بالمضارِعِ له، ما قارَبَهُ من السير، ومن ذلك قيل للفِعْلِ: مُضارِعٌ، لأنه ضارَعَ الأسماءَ، أي قارَبَها.
    *وعنيتُ بالسريع، الرجلَ الذي يُسرِعُ في الهرَب.
    *وبالمنسرحِ، الذي يَنسرحُ في السير ويَمْتَدّ، من ذلك: سرحتُ الغنَمَ إذا أرسلتُها.
    *وأردتُ بالمجتثِّ، الذي قد اجتُثَّ أصلُهُ، أي: قُطِعَ.
    *وبالمقتضَبِ، الذي قد اقْتُضِبَ من أصحابه، أي اقتُطِعَ. والاقتضابُ: الاقتطاع.
    *والمتقاربُ، أردتُ به الخطوَ المتقارِبَ منَ الفزَع، أو الرجلَ الذي تقارَبَ خلُقُه، أي انضمَّ وتضاءلَ من الخوف.
    فهذه أجناسُ العَروض الخليلية، قد مضتْ في هذا الفصل على معنى اللُّغْزِ والتورية.
    *وأردتُ بالخليل، الفقيرَ. ألغزته عن "الخليل بن أحمد".
    *وأردتُ بالعَروض، الناقةَ التي لم تَكْمُلْ رياضَتُها. ألغزتها عن عَروض الخليل،
    قال الشاعر:
    ورَوْحةِ دُنيا بين حَيَّينِ رُحتُها::أَسيرُ عروضاً أَو قضيباً أَرُوضُها
    *وأردت بالمقيَّدِ، رجُلاً قُيِّدَ.
    *وبالمطلَقِ، من يُطلَقُ من الإسار.

    المصدر
يعمل...