الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

الفتوى (2884) : توجيه النصب في عبارة "أن ذلك تامًّا" الواردة في أثر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • قمر سعيد
    عضو نشيط
    • Mar 2020
    • 202

    #1

    الفتوى (2884) : توجيه النصب في عبارة "أن ذلك تامًّا" الواردة في أثر

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حياكم الله وبياكم
    روى مسلم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا؟ قَالَ إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ".
    السؤال: ما إعراب (تامًّا) في قوله (أن ذلك تامًّا)؟ هل يُعرَب خبرًا لـ(كان) المحذوفةِ مثلًا؟ أم هل هو خبر لـ(أنّ) على مذهب الكوفيين؟ ما الراجح؟
    أفيدوني أيها الكرام بارك الله فيكم.

    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 04-12-2021, 02:53 AM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (2884) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      هكذا وردت هذه الكلمة بالنصب في هذا الأثر عن عائشة رضي الله عنها، ولكن ذكر الشيخ على القارئ في شرح المرقاة أن الأثر مروي في نسخة صحيحة برفع "تام" وهذا هو الوجه الذي ينبغي المصير إليه، ونحن نعلم أن عائشة رضي الله عنها فصيحة ويُستبعد اللحنُ منها، وهذه الآثار درج الرواة على روايتها بالمعنى، وكثير من هؤلاء الرواة يقع منهم اللحن؛ ولذلك لم يَرْتضِ جمهور النحويين الاستشهاد بالحديث والأثر في النحو، حَذَرًا من أن يكون قد رُوي بما يُخالف لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته.. وعلى احتمال صحة رواية النصب ـــ وهو احتمالٌ ضعيف ــ فيكون تخريجه على وجهين: الأول تقدير كَوْن محذوف ــ كما أشار السائل ــ على أن المعنى: "أن ذلك سيكون تامًّا". والوجه الثاني النصب على الحال، والتقدير: أن ذلك يحصل تامًّا، أو: ثبت تامًّا، أو: أن ذلك خبر جاء تامًّا.. ونحو هذا. وهذا الوجه أقوى عندي لشذوذ تقدير "الكون" في مثل هذا الموضع، ودلالة السياق على الحال أقوى منها على الكون، وهذا كله على احتمال صحة اللفظ، وقد يكون أصل الكلام بدون "أنَّ" فزادها الراوي ولم يلتفت لما بعدها، وأصل الكلام: "إن كنت لأظنُّ ... ذلك تامًّا" فــ(تامًّا) مفعول به ثانٍ لــ(ظنَّ) وهذا ــ أو الرفع ــ هو الأليق بكلام عائشة رضي الله عنها. تنبيه: كون الأثر مرويًّا في صحيح مسلم يدل على صحته من جهة سنده على شرط مسلم، ولا يدل على القطع بصحة اللفظ.
      والله أعلم!
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. عبدالله الأنصاري
      (عضو المجمع)
      راجعه:
      أ.د. محروس بُريّك
      أستاذ النحو والصرف والعروض
      بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...