الفتوى (2914) : معنى "غُبَّراتُ أهلِ الكِتابِ" فى الحديث الشريف؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • تلميذ
    عضو جديد
    • Apr 2021
    • 2

    #1

    الفتوى (2914) : معنى "غُبَّراتُ أهلِ الكِتابِ" فى الحديث الشريف؟

    السلام عليكم
    يقول الحديث الشريف: "قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَرى رَبَّنا يومَ القيامَةِ؟ قال: هلْ تُضارُّونَ في رُؤيَةِ الشَّمسِ بالظَّهيرةِ صحْوٌ ليس فيها سَحابٌ؟ قال: قُلنا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: هلْ تُضارُّونَ في رُؤيةِ القَمرِ لَيلةَ البَدرِ صَحوٌ لَيسَ فيه سَحابٌ؟ قال: قُلنا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: ما تُضارُّونَ في رُؤيتِه إلَّا كما لا تُضارُّونَ في رُؤيةِ أَحدِهِما، إذا كان يومُ القيامَةِ نادى مُنادٍ قال: ألَا لِيَلْحَقْ كلُّ أُمَّة ما كانتْ تَعبُدُ، فلا يَبقى أحدٌ كان يَعبُدُ صَنمًا ولا وَثنًا وَلا صُورةً إلَّا ذَهَبوا حتَّى يَتَساقَطوا في النَّارِ، ويَبقى مَن كان يَعبُدُ اللهَ وَحدَه مِن بَرٍّ أو فاجرٍ، وغُبَّراتُ أهلِ الكِتابِ، ثُمَّ تَعْرِضُ جَهنَّمُ كأنَّها سَرابٌ يَحطِمُ بَعضُها بَعضًا، ثُمَّ تُدْعى اليَهودُ، فيَقولُ: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ فيَقولونَ: عُزيرَ ابنَ اللهِ، فيَقولُ: كَذَبْتُم؛ ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحبَةٍ ولا وَلدٍ، فما تُريدونَ؟ فيَقولونَ: ربَّنا ظَلَمْنا أَنفُسَنا، فيَقولُ: أَفلا تَرِدُونَ؟! فيَذهَبونَ حتَّى يَتَساقَطوا في النَّارِ؟ قال: ثُمَّ تُدعى النَّصارى، فيَقولُ: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ فيَقولونَ: المَسيحَ ابنَ اللهِ، فيَقولُ: كَذَبتُم؛ ما اتَّخذَ اللهُ مِن صاحبَةٍ وَلا وَلدٍ، فيَقولُ: ماذا تُريدونَ؟ فيَقولونَ: ربَّنا ظَلَمْنا أَنفُسَنا، فيَقولُ: أَفلا تَرِدُون؟! فيَذهَبونَ، فيَتَساقَطون في النَّار، فيَبقى مَن كان يَعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وَفاجرٍ، ثُمَّ يَتبدَّى اللهُ لنا في صورَةٍ غيرِ صورَتِه الَّتي رَأيناه فيها أوَّلَ مرَّةٍ، فيَقولُ: أيُّها النَّاسُ، لَحِقَت كُلُّ أُمَّةٍ ما كانتْ تَعبُدُ، وبَقيتُم، فَلا يُكلِّمُه يَومئِذٍ إلَّا الأَنبياءُ: فارَقْنا النَّاسَ، ونَحنُ كُنَّا إلى صُحبَتِهم أحوَجَ، لَحِقتْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانتْ تَعبُدُ، نَنتَظِرُ ربَّنا الَّذي كُنَّا نَعبُدُ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: نَعوذُ باللهِ مِنكَ، فيَقولُ: هل بَينَكُم وَبينَ اللهِ آيةٌ تَعرِفونَها؟ فيَقولونَ: نَعَم، فيَكشِفُ عن ساقٍ، فيَخِرُّون سُجَّدًا أَجمعينَ، ولا يَبقى أحدٌ كان يَسجُدُ في الدُّنيا سُمعةً ولا رِياءً وَلا نِفاقًا إلَّا على ظَهرِه طَبَقٌ، وأخَذ كُلَّما أَراد أنْ يَسجُدَ خَرَّ على قَفاه، ثُمَّ يُرفَعُ بَرُّنا وَمُسيئُنا، وَقدْ عاد لَنا في صورَتِه الَّتي رَأيناهُ فيها أوَّلَ مَرَّةٍ، فيَقولُ: أنا رَبُّكم، فنَقولُ: نَعَم".
    الراوي: أبو سعيد الخدري|المحدث: الألباني| المصدر : تخريج كتاب السنة.
    الصفحة أو الرقم: 635 | خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن على شرط مسلم
    ما معنى (غُبَّراتُ أهلِ الكِتابِ)، في سياق الحديث الشريف:
    ١-هل "غُبَّراتُ" هنا تعنى (قليل من أهل الكتاب)، هل غُبرات تَدُل وحدها على القلة أو الكثرة؟
    ٢-إن كان معناها (بقية من أهل الكتاب) أي (بعضًا من أهل الكتاب).
    فهناك إشكال وهو أنه لم يرد ذكراً قبل العبارة، لأهل الكتاب أصلًا..
    ما معنى (غُبَّراتُ أهلِ الكِتابِ) إذن؟
    هل المعنى:
    أنهم هم ومَن كان يَعبُدُ اللهَ وَحدَه مِن بَرٍّ أو فاجرٍ، ما تبقى فى مشهد الحساب؟ ومن ثم (غُبَّراتُ أهلِ الكِتابِ)، لا تعنى (بعضًا من أهل الكتاب)، بل (طائفة من ما تبقى من البشر بعد القاء عابدي الأصنام في النار)؟
    ٣-هل الشطرة التالية من الحديث الشريف، تتكلم عنهم (غُبَّراتُ أهلِ الكِتابِ)؟
    "ثُمَّ تُدْعى اليَهودُ، فيَقولُ: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ فيَقولونَ: عُزيرَ ابنَ اللهِ، فيَقولُ: كَذَبْتُم؛ ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحبَةٍ ولا وَلدٍ، فما تُريدونَ؟ فيَقولونَ: ربَّنا ظَلَمْنا أَنفُسَنا، فيَقولُ: أَفلا تَرِدُونَ؟! فيَذهَبونَ حتَّى يَتَساقَطوا في النَّارِ؟ قال: ثُمَّ تُدعى النَّصارى، فيَقولُ: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ فيَقولونَ: المَسيحَ ابنَ اللهِ،...
    جزاكم الله خيرًا.


    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 05-01-2021, 01:54 AM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (2914) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      غُبَّراتُ أهلِ الكِتابِ، بضَمِّ غين غُبرات ثم تَشْديد الباء: هُمْ بقاياهم، وقالَ ابنُ حَجَر في فتح الباري على صحيح البُخاري: قال أَبو عُبَيْدٍ: الغُبَّراتُ البَقايا، واحدُها غابِرٌ ثم يُجْمَع غُبَّرًا ثُم غُبَّراتٍ، فالغُبَّراتُ جَمْعُ الجَمع، والغابرُ يكون بمعنى الماضي، ويُفيدُ السياقُ أنَّ غُبَّراتٍ من أهل الكتابِ لا يُلقَوْنَ في النّارِ لأنهم كانوا يَعبُدون الله وحدَه، وتُفيدُ الغُبَّراتُ هاهنا أنّ من أهلِ الكتابِ مُشركينَ يُلْقَوْنَ في النّارِ مع عَبَدَة الأصنام، أمّا الغُبَّراتُ المذكورونَ فهُم مُستثنَوْنَ من مُشركي أهلِ الكتابِ، أمّا الشطر التالي، فيتحدَّثُ عن أهلِ الكتابِ المُشركينَ الذينَ أُدخِلوا النّارَ.
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. عبدالرحمن بودرع
      (نائب رئيس المجمع)
      راجعه:
      أ.د. أبو أوس الشمسان
      (عضو المجمع)
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)


      تعليق

      يعمل...