الفتوى (2928) : حذفُ خبرِ كان بين المنع والجواز

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أبو خالد
    عضو جديد
    • Dec 2014
    • 35

    #1

    الفتوى (2928) : حذفُ خبرِ كان بين المنع والجواز

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عندي استفساران أثابكم الله
    في همع الهوامع ذكر السيوطي أن الجمهور يُجيز حذف أحد مفعولي (ظن) اختصارًا (أي لدليل).
    وهناك من النحاة من منع الحذف، واستدلوا بأن هذه الأفعال بمنزلة (كان) وأخواتها، ولا يقتصر في باب كان على اسمها ولا على خبرها، فكذلك هذه.
    وردَّ الجمهور على ذلك بأنَّ مرفوع كان كالفاعل وخبرها كالحدث لها فصار عوضًا عنه فلذلك امتنع الحذف هناك بخلافه هنا.
    وقال الأزهري في التصريح: ((وأما حذف أحدهما اختصارًا، أي: لدليل فمنعه أبو إسحاق بن ملكون من المغاربة وطائفة، وحجتهم أن المفعول في هذا الباب مطلوب من جهتين، من جهة العامل فيه، ومن جهة كونه أحد جزأي الجملة، فلما تكرر طلبه امتنع حذفه، كذا قالوا. وما قالوه منتقض بخبر (كان)، فإنه مطلوب من جهتين، ولا خلاف في جواز حذفه إذا دل عليه دليل)).
    ومن النصَّيْن السابقيْن عندي استفساران:
    الاستفسار الأول: ماذا يقصد السيوطي بقوله: (وخبرها كالحدث لها فصار عوضًا عنه فلذلك امتنع الحذف)؟
    والاستفسار الثاني: في نص السيوطي ذكر أن حذف خبر (كان) ممتنع،
    وفي التصريح قال: (لا خلاف في جواز حذف خبر –كان- لدليل).
    أليس هناك تناقض في القولين أم في المسألة خلاف لم أعلمه؟
    وجزاكم الله خيرًا.


    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 05-09-2021, 08:45 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (2928) :
      عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
      يجوز حذف خبر كان لدليل، كأن يقال لك: من كان في الدار؟ فتقول: كان أبوك، فتحذف الظرف، أو يقال لك: من كان قائمًا؟ فتقول كان أخوك، فتحذف قائمًا. وأجاز بعضهم في قوله سبحانه: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} أن تكون (كان) هنا ناقصة والخبرُ محذوفٌ، وتقديره: وإنْ كان ذو عسرة لكم عليه حَقٌّ أو نحوُ ذلك، وهذا مذهبُ بعضِ الكوفيين في الآية، وقَدَّر بعضهم الخبر: وإنْ كان من غُرمائِكُمْ ذو عُسْرَةٍ. وقَدَّرَهُ آخرون: وإنْ كان ذو عسرةٍ غريمًا.
      وأما كون خبر كان كالحدث فلعل المقصود بذلك - والله أعلم - أن الخبر يُقدَّر حدثًا لجملة كان وأخواتها؛ فقولنا: كان زيدٌ مهملًا فصار مجتهدًا، دلَّ على كينونة إهمال زيد وصيرورة اجتهاده؛ فالإهمال والاجتهاد حدثان تقوم عليهما دلالة جملتَي كان وصار الناقصتين.
      أما إجابتي عن الاستفسار الثاني فتتضمن أن الحذف ممتنع على وفق مذهب الجمهور، فإن قام على الحذف دليل جاز الحذف على وفق ما نص عليه صاحب التصريح، وإسقاط بعض الكلام أو كله لدليل منصوص عليه في تعريف الحذف عند بعض العلماء.
      فالمسألة ليست خلافية، وإنما فيها جمعٌ بين مذهب الجمهور في أن الحذف ممتنع على العموم لا على الشمول، وبين خصوص جواز الحذف بشرط الدليل على وفق المتعارف عليه في باب الحذف.
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. أحمد البحبح
      أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
      العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
      راجعه:
      د.مصطفى شعبان
      أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
      جامعة القوميات بشمال غربي الصين
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)


      التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 05-11-2021, 12:50 AM.

      تعليق

      يعمل...