الفتوى (2935) : ما إعراب "أكثر" في قولنا: (كُنْ حريصًا أكثرَ)؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • قمر سعيد
    عضو نشيط
    • Mar 2020
    • 202

    #1

    الفتوى (2935) : ما إعراب "أكثر" في قولنا: (كُنْ حريصًا أكثرَ)؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيكم
    طرح سائل في مجموعة تُعنى بأسئلة لغوية سؤالًا عن إعراب (أكثر) في قولهم: (كن حريصًا أكثر). فأجابه أحدهم أنّه نائب عن المفعول المطلق، والتقدير: كن حريصًا حرصًا أكثر.
    ولكن هناك من خطّأ هذا المجيب وأعربه صفة لـ(حريصًا).
    السؤال: يا معشر النحويين احكموا بين المتخاصمين بالحق. أي الفريقين مصيب؟ وكيف نقول في الجمع: (كونوا حرصاء أكثر) أم (كونوا حرصاء أكثرين)؟
    وجزاكم الله خيرًا.

    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 05-16-2021, 08:53 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (2935) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      طبتم أيها السائل الكريم
      (أكثر) اسم مشتقٌّ يختلف إعرابه في سياق الكلام وَفق موقعه، فقد يأتي مبتدأ، أو خبرًا، أو فاعلًا، أو مفعولًا به، أو نعتًا، ومن المواضع التي يأتي فيها (أكثر) نعتًا في الأصل، ولكنه نابَ في الإعراب منابَ منعوته المصدر: (باب المفعول المطلق) في نحو قولك: (كن حريصًا أكثر)، والتقدير: كن حريصًا حِرْصًا أكثرَ، فـ(حِرْصًا) مصدر مفعول مطلق حُذِفَ وأُقيمَ نَعْتُهُ (أكثرَ) مَقَامَهُ، وداعي الحذف أن المفعول المطلق مفهوم من السياق، فلا وجه لتخطئة مَن أجاب بهذا الجواب، والمُخَطِّئُ مُخْطِئٌ؛ لأن (حريصًا) في الأصل نعت لمنعوت محذوف تقديره: كُنْ شَخْصًا حَرِيصًا، فإعراب (أكثر) نعتًا لـ(حريصًا) يلزم عليه نعتُ النَّعت، وهو الذي قيَّدَهُ النَّحاةُ بقيود منها أن يجري النعت الأول مجرى الاسم الجامد فيكون خبرًا عن مبتدأ أو بدلًا من اسم جامد.
      ونعت النعت يجوز عند سيبويه ومنه: "يا زيد الطويل ذو الجمة" ومنعه جماعة منهم ابن جني والسهيلي ونقله أبو حيان والصبان، فلو قلت: مررت برجل عاقل كريم، فلا يجوز أن يكون "كريم" نعتًا لـ(عاقل)، ولكن نعتًا للاسم الأول؛ لأن النعت ينبئ عن الاسم المضمر، وعن الصفة، والمضمر لا ينعت، ولأنه قد صار بمنزلة الجملة من حيث دلَّ على الفعل والفاعل، والجملة لا تنعت، ولأنه يجري مجرى الفعل في رفعه للأسماء، والفعل لا ينعت.
      والحق أن النعت قد يحتاج إلى نعت أحيانًا كما قال الأستاذ عباس حسن، مثل: هذا ورقٌ أبيضُ ناصعٌ. "أي: شديد البياض"، فالورق يشتمل مدلوله على جسم ولون مطلق، والنصاعة إنما هي تحديد للونه ... ونحو: هذا وجه مُشرقٌ أيُّ إشراق!!
      لكنَّ قولك: (كن حريصًا أكثر) على إعراب (أكثر) نعتًا لـ(حريصًا) الذي هو نعت في الأصل ليس من المواضع التي سوّغ فيها النحاة نعت النعت فيما أحسب؛ وعليه فلا يجوز إلا أن تقول: كونوا حرصاء أكثر.. على الإعراب الأول وهو الذي يُعرب فيه (أكثر) نائِبًا عن المفعول المطلق.
      والله أعلم!
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      د.مصطفى شعبان
      أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
      جامعة القوميات بشمال غربي الصين
      راجعه:
      أ.د. محروس بُريّك
      أستاذ النحو والصرف والعروض
      بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...