#استراحة_لغوية: تعدد الإعراب والحياة...

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    #استراحة_لغوية: تعدد الإعراب والحياة...

    #استراحة_لغوية: تعدد الإعراب والحياة...
    د/ أحمد درويش




    لا يخلو تعدد الإعراب من إلهامات حياتية ؛ فقد تصل الكلمة في إعرابها إلى خمسة أعاريب أو ستة وأحيانا سبعة ... قلت : لا يخلو هذا من فوائد حياتية تؤثر في التعامل والرقي الحياتي ...
    أول ذلك: ضرورة احترام ما يقوله الكبار من توجيهات؛ فقد أتعب علماؤنا أنفسهم، واجتهدوا لحصر نشاط الكلمة وفهم كل أبعادها ... واحترامي اجتهاداتهم لا يعني تقديسها، وإنما يعني أن أتشبه بهم في ضرورة الاجتهاد والإضافة المحسوبة ومن ثم يجب إعمال العقل قبل الحديث حتى لا أهرف بما لا أعرف ...
    ثانيا : تعلمت أيضا من تعدد الإعراب أن الاختلاف أمر ضروري بين الناس؛ لاختلاف عقولهم ومطالعاتهم ودرايتهم بالأحداث لكن الاختلاف ينبغي ألا يؤدي إلى خلاف، وهكذا اختلف النحاة لكنه اختلاف التكامل لا التضاد ؛لأن العقلية المستنيرة تتسع للجميع ...
    ثالثا : تعلمت من تعدد الإعراب ضرورة الإحاطة الشاملة بكل أطراف الموضوع قبل الحديث فيه ؛ حتى يكون القول منضبطا ؛ لأن الكلام يعبر عن شخصية صاحبه...وقديما قال الفلاسفة : تكلم حتى أراك ...
    رابعا : ثم تعلمت من تعدد الأعاريب ضرورة تقديم حلول لكل قضية أناقشها لا مجرد النقد فقط ؛فالنقد المتواصل وسيلة سهلة في الحياة لكن البناء هو الأصعب ... فالناقدون كثير لكن مقدمي الحلول قليل ... والنحاة بذلوا النفس والنفيس في تقديم كل أوجه الكلمة ... وإن اشتط بعضهم ... لكن يحمد لهم إعمال عقولهم وعدم إغفالها ...
    خامسا : ثم تعلمت أن الانغلاق وعدم المرونة في قضايا الحياة عامل رئيس في تنفير الناس من المتحجر المنبت ...
    العلم اللغوي ملتصق بالحياة ... فيجب استثماره لرفعة الحياة
    تنبيه: هذا المقال نشرته من أربع السنوات وذكرني به الفيس اليوم

    المصدر
يعمل...