الفتوى (3078) : هل تشمل: البنون، والأبناء، والوِلْدَان الجنسين؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صناجة العرب
    عضو جديد
    • Oct 2021
    • 75

    #1

    الفتوى (3078) : هل تشمل: البنون، والأبناء، والوِلْدَان الجنسين؟

    علماءَنا الفضلاءَ الإجلَّاءَ
    سلامُ الله عليكم ورحمتُه وبركاتُه…
    س1/ما الفرق بين: البنون، والأبناء، والوِلْدَان؟ وهل تلك المسميات تشمل الجنسين؟ وما مفرد (الوِلْدَان)؟
    س2/ هل لهذه الألفاظ (البنون، والأبناء، والوِلْدَان) استخدام معين مقصود، ودلالة معينة في القرآن وفي اللغة؟
    هذا، ولكم جزيل الشكر.
    أفيدونا بإجابةٍ مفصَّلةٍ شافيةٍ...
    جزاكم الله خيرًا، ونفع بكم، وزادكم علمًا، وتوفيقًا، وفضلًا.


    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 10-15-2021, 05:43 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (3078) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      طبتم أيها السائل الكريم
      (البَنونَ): هم الذكور مِنَ الأَبْناءِ فَحَسْبُ، ويقابلهم (البَناتُ)، ومفرد (بنِين): ابن، ومفرد (بنات): بِنْت أو ابنة، ولا تشمل (البَنونَ) الذكورَ والإناثَ؛ بدليل قوله تعالى: (أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ)، وقوله تعالى: (الْمَالُ والبَنُونَ زِيْنَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاْلبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا)، فالبنون في الآية هم الذكور فَحَسْبُ، ومنه قول الشاعر:
      بَنُونَا بَنُوا أبْنَائِنَا وَبَنَاتُنَا * بَنُوهُنَّ أبناءُ الرِّجَالِ الأَبَاعِدِ
      حيث فرَّق الشاعر بين (البنين) و(البنات).
      وأما قوله تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ..) فقد تباينت اتجاهات المفسرين لها على مسلكين:
      الأول: يراد بـ(البنين) الذكور من الأولاد؛ لأن الغالب في الرجال الآباء حب الذكور للاعتبارات الاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية التي كانت سائدة عند العرب قديمًا، ولأن الذكور موضع الفخر في العادة عندهم.
      والثاني: يراد بها عموم الذكور والإناث على نحو التغليب.
      فلا ريب أن تطورًا دلاليًّا تاريخيًّا حدث لمصطلح (البنون) فصارت تشمل البنات كذلك في اتِّجاهٍ، الأمر الذي حدا بقسم من الفقهاء في باب الوقف أن يحكموا بدخول البنات في (البنين) لو وَقَفَ واقِفٌ مالهُ على (البنين):
      ففي المذهب المالكي: قال القرافي: "(البنون) يتناول عند مالك الولد وولد الولد ذكورهم وإناثهم فإن قال: على بنيه وبني بنيه قال مالك: يدخل بناته وبنات بنيه".
      وفي المذهب الحنفي: قال ابن عابدين: "لو قال: على بَنِيَّ، وله بنون وبنات يدخل فيه البنات؛ لأن البنات إذا جُمعن مع البنين ذُكِرْنَ بلفظ التذكير".
      ويظهر من مذهبي الشافعية والحنابلة أن لفظ (البنين) لا يشمل البنات.
      والخلاصة: أنَّ مَنْ رَأى شمول لفظ (البنون) للبنات فقد ذهب إلى قاعدة التغليب المعروفة لغة، ومَنْ رَأى عدمَ شموله فقد قَصَر لفظ (البنون) على الذكور فحسب، وعمومًا إنَّ التوجيه اللغوي لم ينبنِ عليه كبير خلاف إلا في مسألة الوقف عند الفقهاء، فالمرجع في تحديد المراد فيه إلى القاضي لا إلى اللغوي.
      وأما (الأبناءُ)، فتشمل البنين والبنات على النحو المبيَّن في الفتوى رقم (3073).
      وأما (الوِلْدانُ) فهو جَمْعٌ لـ (الوَلِيد)، وهو الطِّفْلُ ساعةَ يولَدُ، ويُطلق على الذكر والأنثى، فالبَنونَ وِلْدانٌ، والبَناتُ وِلْدانٌ، وهو مَسْلَكٌ لغويٌّ قرآني عامٌّ بلا خلاف، ومنه قوله تعالى: (.. وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ)، وقوله: (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا)، وقوله: (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ).. والمراد في كل ذلك (الأطفال) ذكورهم وإناثهم.. والله تعالى أعلم.
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      د.مصطفى شعبان
      أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
      جامعة القوميات بشمال غربي الصين
      راجعه:
      أ.د. عبدالرحمن بودرع
      (نائب رئيس المجمع)
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 10-16-2021, 12:25 PM.

      تعليق

      • صناجة العرب
        عضو جديد
        • Oct 2021
        • 75

        #4
        بارك الله فيكم يا دكتور مصطفى، وزادك الله علمًا وفضلا.

        تعليق

        يعمل...