الإتْباع اللفظيّ والوَظيفَةُ الصّوتيّة
د. عبد الرحمن بودرع
د. عبد الرحمن بودرع
إتباعُ لفظٍ لفظاً إنما يكونُ للتأكيدِ ، كقولهم: حَسَنٌ بَسَنٌ، وذهبوا بعُجَرِهم وبُجَرِهم
وإذا تأمّلتَ علاقةَ التابعِ بالمتبوعِ وجدْتَ بينَهُما تَشاكلاً في الصوتِ واللفظِ وشبهاً في النّطقِ ومماثلةً.
والإتْباعُ نَوعان: إتباعٌ صوتيّ، وإتْباعُ نحويّ :
1- فالأوّلُ إتباعُ لفظٍ لَفظاً، صوتاً ومماثلةً لفظيّةً كقولهم: قَبيحٌ شَقيحٌ وجائِعٌ نائِعٌ، وإنّه لَساغبٌ لاغبٌ ...
ويقولون: رجُل حَرِيبٌ سَليِبٌ. يقال: حَرِبَ مالُه فهو حرِيب، وقَوْمٌ حَرْبَى. ورجُل
خَيَّاب هَيَّابٌ.
ويقولون: خَبٌّ ضَبٌّ. فالضَّبُّ: البخيلُ المُمْسِكُ. والخَبُّ: من الخِبّ.
ويقولون: ضَبُّ كُدْيَةٍ، إذا وَصَفُوهُ بالضّيقِ والتَّشَدُّدِ.
ويقال: خَرَابٌ يَبَابٌ، وقد يُفْرَدُ اليَبَابُ.
وما زال يفعلهُ مُذْ شَبَّ إلى أنْ دَبَّ. يريدون مُذْ كان شاباً إلى أنْ دَبَّ على العصا.
ويسألون المرأَةَ فيقولون: أشابَّةٌ أمْ ثابَّةٌ؟ كأنّ الثابّةَ خِلافُ الشابّةِ.
ومالَهُ حَلُوبَةٌ ولا رَكُوبةٌ. الحلوبةُ: ما تُحْلَبُ، والركوبةُ: ما تُرْكَبُ.
2- وإتباعٌ نحويٌّ كإتباعِ النعتِ لمنعوتِه والبَدَلِ للمبدلِ منه ...
