جامعة أسيوط تعقد ندوة ثقافية حول عظمة اللغة العربية ومقاومة محاولات طمسها
يونس درويش
ترأست الدكتورة مها غانم، أعمال ندوة ثقافية تم عقدها على هامش احتفال الجامعة باليوم العالمي للغة العربية والتي حاضر بها الدكتور محمد عبدالمالك نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، والدكتور حافظ المغربي الأستاذ بكلية دار العلوم بجامعة المنيا.
وتضمنت حضور الدكتور محمد الطيب مدير مركز اللغة العربية، والدكتور محمود عبد المعطي وكيل كلية الآداب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ، ونخبة من الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس من مختلف الكليات بالجامعة، ولفيف من أساتذة قسم اللغة العربية بكلية الآداب بالجامعة.
وأكدت الدكتورة مها غانم، على دلالة وأهمية هذا اليوم والذي تحتفل به الجامعة باللغة العربية؛ تخليدا لها وتذكير الجميع بضرورة الحفاظ عليها مشيرة ان الندوة تناولت عدداً من المحاور الهامة التي تضمنت تأكيد المحاضرين على ضرورة محاربة محاولات المغرضين لاندثار اللغة العربية والقضاء عليها ، جهود المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية فى الحفاظ على اللغة العربية.
وخلال كلمته بالندوة، أشار الدكتور محمد عبدالملك، إلى عظمة اللغة العربية وسعتها وسعة ألفاظها وبلاغتها فهي لغة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، كما أنها اللغة التي نزل بها كلام الله تعالى في القرآن الكريم؛ أي قبل 1400 عام
وأوضح أن اللغة العربية قد اكتسبت جمالها من جمال حروفها عندما تُنطق وتُسمع وتُكتب،و يظهر ذلك جليا في القرآن الكريم، كما يظهر جمال اللغة العربية كذلك في الشعر، والنثر، والخطابة، والقصة، والرواية، وفي النحو، والصرف، حيث يعتبر الشعر فنا أدبيا أقبل عليه الكثير من الشعراء الذي برعوا في ألوان الشعر.
واختتم كلمته بالتأكيد على سحر وجمال اللغة العربية، حيث دعا الحضور إلى التأمل في جمال آيات القران الكريم والتي تنم على عظمة وسمو اللغة العربية.
وأما الدكتور حافظ المغربي، فقد ألقى الضوء على ضرورة محاربة كل من يرغب في تحطيم اللغة العربية أو مزجها بالعامية وهو الأمر الذي يتم من خلال مجامع اللغة العربية في كل الوطن العربي، محذرا من خطورة المزاوجة بين اللغة العربية الفصحى واللغة العامية.
وأكد على دور الأزهر الشريف ووقوفه في وجه موجات الاستعمار والتغريب ومن يحاولون طمس اللغة العربية، ودعا الجميع وخاصة الشباب بأن يحافظوا على اللغة العربية ويتمسكوا بها ولا يفرطوا فيها مقابل لغة أخرى بداعي الحداثة؛ لأن ضياع اللغة العربية أو ذوبانها في لغات أخرى ضياع لعلوم الدين والهوية العربية.
وحول علاقة الإعلام باللغة العربية، فقد تحدث الأستاذ مجاهد خلف عن الارتباط الوثيق بينهما من خلال إلقاء الضوء على عدد من المراحل التي مرت بها تلك العلاقة الشائكة بين الإعلام واللغة، حيث كان الإعلام هو حامل راية الدفاع عن اللغة العربية في عهد الأجنبي لعدد من الدول العربية، إلا أن العلاقة بين الإعلام واللغة قد واجهت مؤخرا عددا من التحديات وأهمها تزايد اللغة العامية في البرامج والمحتويات التى يتم عرضها فى وسائل الإعلام نتيجة للهجوم الفضائى للقنوات الفضائية والتى طمست اللغة الفصحى واستبدلتها بلغات آخرى لا تمت للغة العربية بصلة، مطالبا بضرورة الرجوع إلى القانون والتشريع لإلزام الوسائل الإعلامية باللغة الفصحى تجنبا لانحطاط اللغوي السائد بها.
واختتمت الدكتورة مها غانم، فعاليات الندوة بالكشف عن عدد من التوصيات التي أسفرت عنها الندوة وأهمها أن قضية الحفاظ على اللغة العربية قضية ومسؤولية مشتركة بين المؤسسات في الدولة من تعليمية وإعلامية ودينية وغيرها، ضرورة غرس حب اللغة العربية في نفوس النشء، التشجيع على عمل دورات تدربيبة من قبل الجهات التربوية واللغوية المعنية للتدريب.
المصدر
