صالون أحمد بن ماجد الثقافي يطرح التحديات التي تواجه اللغة العربية
سحر المليجي
«في مصر.. أنتم سفراء الحرف الجميل والروح المحلقه فاللغه ليست وعاء صوتي بل هي أكبر بكثير وأعمق مما نظن».. بهذه الكلمات المعبرة رحب عبد الله الرحبي سفير سلطنة عمان بالقاهرة، بضيوف صالون احمد بن ماجد الثقافي الشهرى احتفالا باليوم العالمي للغة العربية.
حضر الصالون الشاعر اليمني زين العابدين الضبيبي، الفنان حلمي فوده وخالد عبدالسلام وأدار الصالون الشاعر والكاتب العراقي عبدالرزاق الربيعى.
قال الرحبي إن اللغة العربية هي اللغة الشاعرة؛ كما وصفها العقاد؛ فلها جمالها ومنطقها الجميل وسحرها الفريد فهي كالهرم المنحوت من ابجديات التاريخ وخبرة الحضارات البشريه القديمة.
وأكد الرحبي على تميز اللغة العربية بالتفاول والتسامح تحصل من خلالها على متعة التعبير.
ولفت سفير سلطنة عمان بالقاهرة ومندو بها الدائم بجامعة الدول العربية النظر إلى الإقبال الذي يشهده العالم لتعلم اللغة العربيه مؤخرا فقد قامت كوريا الجنوبية بادراجها كلغة ثانية بالاضافة إلى ما سماه الهوس العالمي لتعلم العربية.
فيما استعرض الرحبي الخمس لغات العمانية ومنها لغات غير مكتوبة تشغل فيها العربية ثلاثين في المائة ومنها السواحيليه المنتشره في افريقيا من خلالها واكد الرحبي في نهاية كلامه على ادراج كل ما طرح من توصيات في كتيب الصالون للوصول إلى تحقيق حلول فاعلة
فيما تحدث الدكتور أحمد درويش أستاذ الأدب في جامعة القاهرة عن أهمية هذا الاحتفاء النابع من بلد الخليج الذين صانوا اللغه وحافظوا عليها فيقال في سلطنة عمان وراء كل حجر شاعر فهم شعراء بطبيعتهم واختتم حديثه بإلقاء قصيده ترجمها من الفرنسية للعربية.
أما الباحث والشاعر محمود الجامعى فقد تحدث عن كتابه الذي جمع به عدة قراءات عمانية للقرآن الكريم مرجعها للصحابه في القرن السادس الهجري واستغرق توثيقه ١٢ عاما كما قام جامع بالقاء قصيده من أشعاره.
من جهة أخرى أكد د محمد عبدالسلام منصور أن علم الألسن صفه لصيقه ولا توجد لغه أفضل من أخرى واللغه عبقرية إنسانية وقد شرفت اللغة العربية بنزول القرآن بكلماتها السهلة الممتنعه
واختتم منصور كلمته بقصيده له بعنوان ذكرى.
فيما قام الفنان خالد عبدالسلام نائب مدير المسرح القومى بإلقاء قصيدة طه حسين للشاعر نزارقباني إلقاء مسرحيا فنيا متميز فيما طرح الفنان القدير حلمي فوده في كلمته اشكاليات تمثل خطر على اللغة العربيةمن اختفاء للأعمال الفنية التاريخية والفنية التي كانت لها تأثير كبير على مجتمعاتنا العربية تلاشت للأسف الآن.
من جانبه انتقد الفنان العراقي قاسم منصور اختصاص اليونسكو الفصحى خطأ فاللغة كما درسها في المسرح فصحي ومتداولة ومحكية تدرس الفصحى وبعد التخرج نذهب للحكى والالقاء الذي يعكس الصور.
فيما اختلفت الدكتورة وجيهة دكتورة علوم اللغة العربية مع الرأي السابق مؤكدة أنه عندما أراد المسرحيون سن دستور لهم قاموا بترجمة شكسبير للفصحي.
وانتقدت د وجيهة، التكنولوجيا، رغم أن لها كثيرا من الفوائد وعددت الإساءات التي تمارس ضد اللغة العربية من حيث الأخطاء النحوية وإلاملائية خاصة فيما يسمي بالفرانكفونية اللاتينية وتحججوا وقتها بأن الأجهزة غير مبرمجة أما الآن فالوضع مختلف ولم يتم تعديل هذه الأخطاء فيما فيه من تعمد مقصود، وهناك كارثة أخرى في البرامج الصوتية فهي تترجم العامية بدقه وحين تتحدث بالفصحي تتحول الحركات إلى مدود والكلمات تتغير أما الياء ففدت والتاء المربوطة فقد هربتها واختتمت حديثها بالقاء قصيدة شعرية كتبتها عن عشقها للغة العربية.
ومن جانبه دق الكاتب الصحفي مجدي الشاذلى ناقوس الخطر مما يتم التعاطى به من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال الميديا التي اصبحت مدمرة للغة العربية الفصحي وخاصة على صعيد الكتابة خاصة على شاشة الموبايل.
شهد اللقاء تقديم فقرات فنية للمنشد الفنان د أحمد سعد الدين بحضور وتجمع عربي من شعراء وفنانين ومثقفين من عمان ومصر واليمن والأردن وسوريا والعراق.
المصدر
