هل الكتابَةُ فعلٌ تفاعليّ ؟
يُقالُ إنّ الكتابةَ فعلٌ تَفاعليّ يقتضي من الكاتب أن يغوصَ في واقع المجتمَع ويُشارِكَه
همومَه. والحقيقةُ أنّ في هذا الكلامِ وجهَيْن اثنيْن يَبدُوانِ مُتعارضَيْن:
* أولُهما الانخراط في لُجّة المجتمَع ومشكلاتِه وظواهِرِه للوقوف على حقائق الأشياء
وطبائع الناسِ وأشكالِ المُعاناة
* أمّا الوجه الآخَر المُخالفُ فهو أنّ الكاتبَ لا يكتبُ حينَ يكتبُ إلاّ وهو خارجَ الذّات
الموصوفَة، فإذا ظلّ غارقاً في ظواهر المجتمَع فهو منشغلٌ بها وبمتغيّراتها لا يستطيعُ
أن يتأمّلَها إلاّ بعد الخُروج منها والعلوّ عليْها والتّفكيرِ فيها من بعيدٍ، فيُجرّد منها أفكاراً
ومَفاهيمَ تُتَّخذُ مَوضوعَ تأمّلٍ يَنوبُ عن ظواهر المجتمع في قاعدتِها المادّيّةِ الملموسَة.
فإنّ للأفكارِ طبائعَ تفرضُ على الكاتبِ هيئاتٍ وأحوالَ نفسٍ حتّى تَنْقادَ له وتُسْلمَ
نفسَها ليتأمّلها ويُقلّبَ فيها النّظرَ التأمّليَّ، وهذا شرطٌ من شروطِ الكتابةِ: الدّخولُ
في نَسَقِ الجسمِ الاجتماعيّ الموصوفِ لاستيعاب ظواهرِه، ثمّ الخُروجُ منه وانتزاعُ
مفاهيمَ وصورٍ ذهنيّةٍ منه للتمكُّن من رؤيته ووصفه وتفْسيرِه.
يُقالُ إنّ الكتابةَ فعلٌ تَفاعليّ يقتضي من الكاتب أن يغوصَ في واقع المجتمَع ويُشارِكَه
همومَه. والحقيقةُ أنّ في هذا الكلامِ وجهَيْن اثنيْن يَبدُوانِ مُتعارضَيْن:
* أولُهما الانخراط في لُجّة المجتمَع ومشكلاتِه وظواهِرِه للوقوف على حقائق الأشياء
وطبائع الناسِ وأشكالِ المُعاناة
* أمّا الوجه الآخَر المُخالفُ فهو أنّ الكاتبَ لا يكتبُ حينَ يكتبُ إلاّ وهو خارجَ الذّات
الموصوفَة، فإذا ظلّ غارقاً في ظواهر المجتمَع فهو منشغلٌ بها وبمتغيّراتها لا يستطيعُ
أن يتأمّلَها إلاّ بعد الخُروج منها والعلوّ عليْها والتّفكيرِ فيها من بعيدٍ، فيُجرّد منها أفكاراً
ومَفاهيمَ تُتَّخذُ مَوضوعَ تأمّلٍ يَنوبُ عن ظواهر المجتمع في قاعدتِها المادّيّةِ الملموسَة.
فإنّ للأفكارِ طبائعَ تفرضُ على الكاتبِ هيئاتٍ وأحوالَ نفسٍ حتّى تَنْقادَ له وتُسْلمَ
نفسَها ليتأمّلها ويُقلّبَ فيها النّظرَ التأمّليَّ، وهذا شرطٌ من شروطِ الكتابةِ: الدّخولُ
في نَسَقِ الجسمِ الاجتماعيّ الموصوفِ لاستيعاب ظواهرِه، ثمّ الخُروجُ منه وانتزاعُ
مفاهيمَ وصورٍ ذهنيّةٍ منه للتمكُّن من رؤيته ووصفه وتفْسيرِه.
