بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،
أما بعد،
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحسن الله إليكم.
قالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ -رحمه الله- فِي كِتَابِهِ «اقْتِضَاءُ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ»:
«وَاسْمُ الْعَرَبِ فِي الْأَصْلِ كَانَ اسْمًا لِقَوْمٍ جَمَعُوا ثَلَاثَةَ أَوْصَافٍ:
1. أَحَدِهَا: أَنَّ لِسَانَهُمْ كَانَ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ،
2. الثَّانِي: أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَوْلَادِ الْعَرَبِ،
3. الثَّالِثِ: أَنَّ مَسَاكِنَهُمْ كَانَتْ أَرْضَ الْعَرَبِ، وَهِيَ: جَزِيرَةُ الْعَرَبِ» اهـ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ الْفَوْزَانِ -حفظه الله- فِي تَعْلِيقِهِ (2/900):
«الْعَرَبِيُّ هُوَ مَنِ اسْتَجْمَعَ ثَلَاثَةَ أَوْصَافٍ: اللِّسَانَ الْعَرَبِيَّ، وَالْوَطَنَ الْعَرَبِيَّ، وَالنَّسَبَ الْعَرَبِيَّ، وَقَدْ تَكُونُ فِيهِ الْأَوْصَافُ جَمِيعُهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ وَصْفٌ وَاحِدٌ مِنْهَا، فَهُوَ عَرَبِيٌّ حِينَئِذٍ» اهـ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ الْعُثَيْمِينِ -رحمه الله- فِي شَرْحِهِ (1/293):
«الْعَرَبُ: اسْمٌ جَمَعَ ثَلَاثَةَ أَوْصَافٍ: أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعَرَبِ نَسَبًا، وَمِنَ الْعَرَبِ لِسَانًا، وَمِنَ الْعَرَبِ وَطَنًا، أَمَّا اخْتِلَافُ اللِّسَانِ، فَالصَّوَابُ أَنَّهُ يُخْرِجُ الْإِنْسَانَ مِنْ كَوْنِهِ عَرَبِيًّا مِنْ حَيْثُ النُّطْقُ، وَاخْتِلَافُ الْمَكَانِ كَذَلِكَ، مِثْلَمَا لَوْ سَكَنَ فِي الشَّامِ أَوِ الْعِرَاقِ أَوْ مِصْرَ فَخَرَجُوا عَنِ الْعَرَبِ مِنْ حَيْثُ الْمَكَانُ وَالْوَطَنُ، وَالْمَدَارُ كُلُّهُ عَلَى النَّسَبِ. وَأَمَّا خُرُوجُهُمْ عَنْ كَوْنِهِمْ عَرَبًا بِمُقْتَضَى اللِّسَانِ أَوِ الْمَكَانِ، فَهَذَا أَمْرٌ نِسْبِيٌّ» اهـ.
وقال الزَّبِيدِيُّ (1205هـ) -رحمه الله- في كِتَابِهِ «تَاجُ الْعَرُوسِ» (3/349):
«وَيَدُلُّ لِمَا قُلْنا أَيْضًا مَا قَدَّمْنا أَنَّهُ يُقَالُ: رَجُلٌ عَرَبِيٌّ إِذا كَانَ نَسَبُهُ فِي الْعَرَبِ ثابِتًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَصيحًا، وَمَنْ نَزَلَ بِلَادَ الرِّيفِ، وَاسْتَوْطَنَ الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرَهُمَا مِمَّا يَنْتَمِي إِلى الْعَرَبِ فَهُمْ عَرَبٌ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فُصَحَاءَ، وَكَذَا مَا قَدَّمْنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ سَكَنَ بِلَادَ الْعَرَبِ وَجَزِيرَتَهَا وَنَطَقَ بِلِسَانِ أَهْلِهَا فَهُمْ عَرَبٌ، يَمَنُهُمْ وَمَعَدُّهُم» اهـ.
على ضوء هذه النقولات، من الذي يطلق عليه أنه عربي اليوم؟
هل من اتصف بإحدى هذه الصفات الثلاث يقال له عربي؟ وهل من تكلم باللغة العربية يقال له: عربي، أو عربي اللسان؟
وهل هناك مراجع للفصل في هذه المسألة؟
وجزاكم الله خيرًا.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،
أما بعد،
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحسن الله إليكم.
قالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ -رحمه الله- فِي كِتَابِهِ «اقْتِضَاءُ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ»:
«وَاسْمُ الْعَرَبِ فِي الْأَصْلِ كَانَ اسْمًا لِقَوْمٍ جَمَعُوا ثَلَاثَةَ أَوْصَافٍ:
1. أَحَدِهَا: أَنَّ لِسَانَهُمْ كَانَ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ،
2. الثَّانِي: أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَوْلَادِ الْعَرَبِ،
3. الثَّالِثِ: أَنَّ مَسَاكِنَهُمْ كَانَتْ أَرْضَ الْعَرَبِ، وَهِيَ: جَزِيرَةُ الْعَرَبِ» اهـ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ الْفَوْزَانِ -حفظه الله- فِي تَعْلِيقِهِ (2/900):
«الْعَرَبِيُّ هُوَ مَنِ اسْتَجْمَعَ ثَلَاثَةَ أَوْصَافٍ: اللِّسَانَ الْعَرَبِيَّ، وَالْوَطَنَ الْعَرَبِيَّ، وَالنَّسَبَ الْعَرَبِيَّ، وَقَدْ تَكُونُ فِيهِ الْأَوْصَافُ جَمِيعُهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ وَصْفٌ وَاحِدٌ مِنْهَا، فَهُوَ عَرَبِيٌّ حِينَئِذٍ» اهـ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ الْعُثَيْمِينِ -رحمه الله- فِي شَرْحِهِ (1/293):
«الْعَرَبُ: اسْمٌ جَمَعَ ثَلَاثَةَ أَوْصَافٍ: أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعَرَبِ نَسَبًا، وَمِنَ الْعَرَبِ لِسَانًا، وَمِنَ الْعَرَبِ وَطَنًا، أَمَّا اخْتِلَافُ اللِّسَانِ، فَالصَّوَابُ أَنَّهُ يُخْرِجُ الْإِنْسَانَ مِنْ كَوْنِهِ عَرَبِيًّا مِنْ حَيْثُ النُّطْقُ، وَاخْتِلَافُ الْمَكَانِ كَذَلِكَ، مِثْلَمَا لَوْ سَكَنَ فِي الشَّامِ أَوِ الْعِرَاقِ أَوْ مِصْرَ فَخَرَجُوا عَنِ الْعَرَبِ مِنْ حَيْثُ الْمَكَانُ وَالْوَطَنُ، وَالْمَدَارُ كُلُّهُ عَلَى النَّسَبِ. وَأَمَّا خُرُوجُهُمْ عَنْ كَوْنِهِمْ عَرَبًا بِمُقْتَضَى اللِّسَانِ أَوِ الْمَكَانِ، فَهَذَا أَمْرٌ نِسْبِيٌّ» اهـ.
وقال الزَّبِيدِيُّ (1205هـ) -رحمه الله- في كِتَابِهِ «تَاجُ الْعَرُوسِ» (3/349):
«وَيَدُلُّ لِمَا قُلْنا أَيْضًا مَا قَدَّمْنا أَنَّهُ يُقَالُ: رَجُلٌ عَرَبِيٌّ إِذا كَانَ نَسَبُهُ فِي الْعَرَبِ ثابِتًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَصيحًا، وَمَنْ نَزَلَ بِلَادَ الرِّيفِ، وَاسْتَوْطَنَ الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرَهُمَا مِمَّا يَنْتَمِي إِلى الْعَرَبِ فَهُمْ عَرَبٌ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فُصَحَاءَ، وَكَذَا مَا قَدَّمْنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ سَكَنَ بِلَادَ الْعَرَبِ وَجَزِيرَتَهَا وَنَطَقَ بِلِسَانِ أَهْلِهَا فَهُمْ عَرَبٌ، يَمَنُهُمْ وَمَعَدُّهُم» اهـ.
على ضوء هذه النقولات، من الذي يطلق عليه أنه عربي اليوم؟
هل من اتصف بإحدى هذه الصفات الثلاث يقال له عربي؟ وهل من تكلم باللغة العربية يقال له: عربي، أو عربي اللسان؟
وهل هناك مراجع للفصل في هذه المسألة؟
وجزاكم الله خيرًا.

تعليق