الحينُ في القُرآن الكريم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    الحينُ في القُرآن الكريم

    الحينُ في القُرآن الكريم
    د. عبد الرحمن بودرع




    1- «ولَكُمْ في الأرضِ مُستقَرٌّ ومَتاعٌ إلى حينٍ»:
    الحينُ ظَرفُ زَمان وهو المُدّة من الزّمن، نَكرةٌ مرادٌ بها عَدَمُ التحديد؛ لاختلافِ المقدارِ باختلاف الأجناس والأفراد والأنواع، والحينُ زمنُ الحياة الذي يُتيحُ لصاحبهِ بُلوغَ اللّذّات، وهذا الزّمن أي الحينُ المؤقَّت مُناسبٌ لمقدارِ حياةِ الإنسان المُسمّى بالأجل، فإذا بَلَغَ الأجلُ مُنتَهاهُ انقَطعَ المُستقَرُّ والمَتاعُ. أمّا المَتاعُ فهو ما يُنتفَعُ به مُدةً قليلةً، كما في قوله تعالى في سورة آل عمرانَ: "لا يَغُرَّنَّكَ تَقلُّبُ الذينَ كَفَروا في البلادِ مَتاعٌ قليلٌ"
    2- وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ
    الأثاث خاص وهو أثاثُ البيوتِ. والمتاعُ أعمّ منه، ويَشملُ الأعدالَ والخُطُمَ والرحائلَ واللُّبودَ والعُقُلَ وما جدَّ اليومَ من مَتاعٍ يُتمتّعُ به ويُنتفعُ، أمّا الظَّرفُ "إلى حين" فهو مُتعلِّقٌ بمُشتقٍّ من المَتاعِ مُقَدَّرٍ، والتّقديرُ: مَتاع يُتمتَّعُ به إلى حينٍ. وفي ظرف الزمان "الحين" ما يُفيدُ التَّوقيتَ والعُبورَ والمَصيرَ إلى زوالٍ، وهو مَعنىً يُشعرُ بأنّ الانتفاعَ مُقيَّدٌ ومَصحوبٌ بمَعْنى بالتّنبيه على ضَرورةِ الأهبة والاستعداد للآخرة.
يعمل...