مَنْ يَمْلِكُ مَفاتيحَ النّصّ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    مَنْ يَمْلِكُ مَفاتيحَ النّصّ؟

    مَنْ يَمْلِكُ مَفاتيحَ النّصّ؟





    أ.د. عبدالرحمن بودرع



    مَن تَمَكَّنَ من النحو والصرف والبلاغَة والمُعجَم، فَقَد مَلكَ مَفاتيحَ النّصّ، ومَن لَم يتوسَّلْ بها ضاعَت منه المَداخلُ وهامَ في كلِّ تأويلٍ إلا مرادَ النّصّ. وهذا بَيِّنٌ فيما يكتبُه كثيرٌ من الناسِ اليومَ، علماً بأنّ وُلوجَ بابِ النّصّ ليسَ بالأمرِ الهيّنَ، ومَن هوَّنَه فقد اجترأ على النصوص من غيرِ أبوابِها.
    سيقولُ القائلُ، وقد قيلَ، إنّ هذه الآلاتِ لا تُعطي عن النّصِّ أسراراً ولا تَكشفُ بالضرورَةِ مُراداتٍ، وأنّ للنصوصِ أعماقاً وظلالاً لا تُدرَك إلا بالذّوق والاستبطانِ والمُشاركَةِ الوجدانيّةِ وغير ذلِك من المُصطَلَحاتِ "الإشراقيّةِ" التي يَزعُم بها أصحابُها أنهم فُتحَ عليْهم من جهاتِها.
    نَعَم، لا شكّ في أثرِ الذّوقِ في الاستكشاف، ولكنَّ النّصَّ الذي بُنِيَ بنسيجٍ لغويّ مُحكَمٍ وبلاغيّ مُتَّسِقٍ لن يَكفِيَ فيه النظرُ السطحيُّ ولا التأويلُ المُبحِرُ بعيداً عَمّا نَظنُّ أنّه مَقاصدُ صاحبِ النّصّ، ففقدانُ الآلاتِ ضياعٌ للنّصّ في مَتاهاتِ البحث عن مَفقودٍ ضاعَت مَلامِحُه وسط زحامِ النصوص.


    المصدر
    التعديل الأخير تم بواسطة شمس; الساعة 05-30-2022, 03:04 PM.
يعمل...