انطلاق مؤتمر (اللسانيات الحاسوبية واللغة العربية) في أبوظبي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    انطلاق مؤتمر (اللسانيات الحاسوبية واللغة العربية) في أبوظبي

    انطلاق مؤتمر (اللسانيات الحاسوبية واللغة العربية) في أبوظبي












    انطلقت أمس في أبوظبي فعاليات مؤتمر «اللسانيات الحاسوبية واللغة العربية.. التصورات والتطلعات والتحديات» الذي ينظمه مركز التميز في اللغة العربية بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، على مدار يومين، وذلك في إطار حرص الجامعة واهتمامها بالبحث العلمي والنهوض باللغة العربية واستخداماتها في المجالات الحديثة، وتعزيز حضورها عالمياً، وتنسيق الجهود البحثية لخدمتها على النحو الأمثل، ويشارك في فعاليات المؤتمر نخبة من الباحثين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم. وناقش المشاركون في المؤتمر العديد من القضايا المتعلقة باللغة العربية، والحاسوب، والتحديات التي تواجهها، مع التأكيد على أن اللغة العربية، مهما واجهت من إهمال أو تحديات، فإنها ستبقى خالدة، وأنها كانت لغة العلوم الأولى قاطبةً، لمدة تجاوزت 8 قرون، وأن المؤتمر يناقش توظيف اللغة العربية في لغة الحاسوب، واستخدامها في كل ما يتعلق بالتطور في الحواسيب الآلية، وتمكينها من فهم اللغة العربية وتراكيب المفردات، ومواجهة كل أشكال التحديات، وتمكين الطلبة بالجامعة من التعرف على كل ما يواجه اللغة، وتحقيق أقصى استفادة من الخبرات المتخصصة المشاركة بالمؤتمر بما يحقق فهم اللغة وتعلمها.
    وأعرب معالي الشيخ عبدالله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، رئيس منتدى أبوظبي للسلم، رئيس المجلس العلمي لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، عن شكره لجهود إدارة جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية لتنظيم هذه الفعالية المهمة ودعوة النخبة المميزة من أعلام الفكر واللغة وعلماء الحاسوب للمشاركة في المؤتمر.
    وقال معاليه: «إن موضوع هذا المؤتمر هو اللغة العربية في جانب من جوانبها وزاوية من زواياها تتعلق بالتجديد، إن لم يكن تجديداً في الأساس فهو تجديد في الوسائل، وذلك يندرج في رؤية دولتنا، دولة الإمارات العربية المتحدة، وقيادتنا الرشيدة في تشجيع التجديد والابتكار في شتى الميادين ومختلف الفنون».
    وأضاف معاليه: «إن اللغة العربية جديرة بأن تنال حظها وتحظى بنصيبها في اهتمام جامعاتنا ومؤسساتنا العلمية، خاصة تلك التي تتمتع بطموح وسعي للتميز كمثل جامعتنا، جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، ولذلك كان هذا المؤتمر بعنوان (مؤتمر اللسانيات الحاسوبية واللغة العربية)، وهو موضوع له جدته وجديته لما يمثل من سعي لتمكين اللغة العربية من الولوج في مجالاتٍ ظلت حصراً على بعض اللغات العالمية».
    وتابع معاليه: «صارت العربية بفضل القرآن الكريم لغةَ عِبادَةٍ، وهي أيضاً وَسيلة فَهْم الشريعة، هذه الوظيفة التعبدية للغة العربية، وهذه الميزة ربما لا يشارك فيها من اللغات الحية إلا العبرية القديمة، وأما النصارى الكاثوليك فكانوا يتعبّدُون باليونانيّة ثم اللاتينية، باعتبار أن الأولى هي التي ترجم إليها العهد الجديد من النسخة الأصلية الضائعة التي لا يعرف أكانت باللغة السريانية أم بالعبرية؟ وقد سمح الفاتيكان في المجمع المسكوني لسنة 1965 بأداء الطقوس بلغة كل قوم».
    وقال معاليه: «فإذا كانت اللغة العربية من مبتدأ تدوينها دائرة على منطق دقيق واستقراء عميق، فأحرى أن تكون بذلك أقرب وأيسر في البرمجة والحوسبة التي مدارها كذلك على المنطق الرياضي، والمراد هنا.. كيف نستطيع من خلال إمكانات الحاسوب البرمجية ومتاحات الذكاء الصناعي استيعاب اللغة العربية بمجازاتها واستعاراتها وكناياتها وظاهر دلالاتها...ذلك ما نأمل أن يسهم هذا المؤتمر فيه من خلال التعاون والتكامل بين علماء اللغة والمختصين في التقنية والشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص».

    نخبة مميزة
    من جانبه، قال معالي الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس مجلس أمناء الجامعة: «أرحب بكم في بلدكم دولة الإمارات العربية المتحدة، بلد التسامح والتعايش والقيم الأصيلة... مرحباً بكم في دار زايد الخير... مرحباً بكم في بلد الإرث الطيب الذي تركه القائد المُؤسس، لتتوارثه الأجيال فتصونه جيلاً بعد جيل أهلا بِكُم بجامعة أعز الرجال وحكيمهم، قائد الحكمة والقيم، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وسدد على طريق الخير خُطَاه».
    وأضاف: «نسعد أيها الإخوة والحضور الكريم بأن نستضيف في هذا اليوم الكريم هذه النخبةَ المميزة من مختصين وباحثين وعلماء، يحملون في قلوبهم الإخلاص والوفاء والتقدير للغة العربية... لغة القرآن الكريم، قال اللهُ تعالَى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، وهي اللغة التي نطق بها خير البشر رسولُنا -صَلى الله عليه وسلم -، فهي لغة الرحمة والسلم والسلام والتسامح والقيم الإنسانية التي تبث المحبة بين بني البشر جميعاً. فلزامٌ علينا أن نبين مكانة اللغة العربِية وأهميتها وجمالها ودورها في الماضي والحاضر والمستقبل، وعلينا أَن نقدم لها كل السبل والأَدوات العلمية التي تمكنها من عبورِ بوابات المستقبل الواسعة لتظل لغة مواكبة حاضرة لا يَقِلُّ شَأْنُهَا عَنْ غَيْرِهَا مِن اللُّغَاتِ».

    فرصة ثمينة
    وتابع المزروعي، أن مؤتمرنا اليوم يتشرف بحضور نخبة مميزة من المختصين والمهتمين في اللغة العربية من مختلف الدول، وأتمنى أن يكون حضور هذه النخبة فرصة ثمينة، لنستفيد من علمهم الغزير وخبرتهم الطويلة في مجال اللغة العربية، كما أننا نتشرف بمشاركة عدد من الباحثين والباحثات المميزين والواعدين تستضيفهم جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية التي ترغب في أن يكون أبناؤها في الصفوف الأولى باحثين ومفكرين، يدركون المستقبل ويتطلعون إلى الإبداع والتميز والابتكار في مجال اللغة العربية.
    وأضاف: «إننا اليوم نتطلع لكم بقلوب مؤمنة ومتأكدة بعظيم ما ستقدمونه للغة العربية بنقلها إلى مستويات رقمية رحبة، ستسهل من انتشار العربية ومن تدريسها وتعليمها وتعلمها»، مؤكداً أن المؤتمر يأتي استجابة لما فرضه الواقع المتسارع من تحديات ومتطلبات عصرية مختلفة، حيث لا سبيل لعصرنة اللغة وتمكينها دون هذا الجهد المشترك بين التخصصات المختلفة، وإننا على يقين - بإذن الله تعالى - أن الجهود التي ستقدم في أيام هذا المؤتمر هي جهود سيكون لها الدور الفعال، فيحمل اللغة العربية، ونقلها للحقول العلمية والإنسانية المختلفة، فهي اليوم لغة لا تقف أهميتها فيما يكتب في حقول الأدب والنقد والتأويل والتفسير وتحليل النصوص والإعراب وبلاغة التواصل والاتصال.... بل نريدها حاضرة أيضاً في قطاع الطب والاقتصاد والعلوم الحياتية المختلفة».

    اليوم الأول
    اشتمل اليوم الأول على جلسة علمية خاصة لمجامع اللغة العربية حول العالم، قدمها الدكتور علي بن إبراهيم النملة، وزير العمل والشؤون الاجتماعية سابقاً في المملكة العربية السعودية، ود. نذير عبيدات، رئيس الجامعة الأردنية، ود.عبد الحميد مدكور، الأمين العام لاتحاد المجامع اللغوية.
    إضافة إلى كلمة د. محمد حسين آل ياسين، رئيس المجمع العلمي العراقي، وكلمة .د بكري الحاج، رئيس مجمع اللغة العربية في الخرطوم، وكلمة ود/ أمحمد المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية في الشارقة.
    وأدار الجلسة الأولى الدكتور نزار حبش من جامعة نيويورك، واستعرض خلالها الدكتور بشير حليمي من كندا تجربته في إدخال الحرف العربي على لوحة مفاتيح أجهزة الحاسوب، مشيراً إلى أن هذا الحدث عزز دور اللغة العربية في مجال تقنية المعلومات، كما قدم الدكتور عمر مهديوي ورقة بعنوان «نحو تطوير برمجيات حرة ومفتوحة المصدر في خدمة تطبيقات المعالجة الآلية للغة العربية»، تبعه الدكتور حسين ياغي بورقة بعنوان «نحو مرقم آلي للغة العربية»، وختمها الأستاذ المشارك في الجامعة الأردنية مجدي الصوالحة بورقة بعنوان «الذخيرة الأردنية الشاملة لنصوص اللغة العربية المعاصرة: إجراءات الجمع والعنونة».



    الاتحاد
يعمل...