#شيء_من_اللغة: مصطلح قرآن النحو
د. هادي حسن حمّودي
لم تعرف اللغة العربية مصطلح (القرآن) قبل الكتاب الحكيم المجموع بين الدفّتين.
وإنه لمن الخطأ تسمية أي كتاب آخر بأنه قرآن كذا أو قرآن كيت.
ومن وصف الكتاب المنسوب لسيبويه بأنه (قرآن النحو) فقد أخطأ، ومن يُصرّ على استعماله فأراه يتجاوز الخطأ إلى ما بعده.
ذلك أنه إن أباح لنفسه استعمال ذلك الوصف، فعليه أن يسمح لنفسه ولغيره أن يصف كتبا أخرى بذلك، مثل:
قرآن التاريخ/ قرآن الفلسفة/ قرآن الشعر/ قرآن الأغاني/ قرآن السياسة/ قرآن الجمعة ليضم فيه خطب الشيخ فلان في صلاة الجمعة... إلى آخر أخره..
وكونوا على ثقة أن هذا ما سيحدث قريبا، ما دامت هذه الأحوال مستمرة.
بل إني أرى أنه لا يصح أبدا أن يوصف أي كتاب من كتب الحديث النبوي بأنه (قرآن الحديث) على جلالة قدر ما صحّ من الحديث النبوي الشريف.
الجذر اللغوي ورد، والاشتقاقات وردت. ولكن التوصيف بكلمة (قرآن) لم يرد قبل القرآن الكريم، وصار مصطلحا خاصّا به، دالّا عليه، ويجب أن يظلّ خاصّا به دالّا عليه.
فقليلا من احترام المصطلحات.
(ملاحظة: لا ضرورة لذكر من أجاز ذلك من القدماء والمعاصرين. فلينصرف الحوار إلى مناقشة هذا النص بذاته ولذاته، إن كان لا بدّ من الحوار. مع الشكر).
المصدر
د. هادي حسن حمّودي
لم تعرف اللغة العربية مصطلح (القرآن) قبل الكتاب الحكيم المجموع بين الدفّتين.
وإنه لمن الخطأ تسمية أي كتاب آخر بأنه قرآن كذا أو قرآن كيت.
ومن وصف الكتاب المنسوب لسيبويه بأنه (قرآن النحو) فقد أخطأ، ومن يُصرّ على استعماله فأراه يتجاوز الخطأ إلى ما بعده.
ذلك أنه إن أباح لنفسه استعمال ذلك الوصف، فعليه أن يسمح لنفسه ولغيره أن يصف كتبا أخرى بذلك، مثل:
قرآن التاريخ/ قرآن الفلسفة/ قرآن الشعر/ قرآن الأغاني/ قرآن السياسة/ قرآن الجمعة ليضم فيه خطب الشيخ فلان في صلاة الجمعة... إلى آخر أخره..
وكونوا على ثقة أن هذا ما سيحدث قريبا، ما دامت هذه الأحوال مستمرة.
بل إني أرى أنه لا يصح أبدا أن يوصف أي كتاب من كتب الحديث النبوي بأنه (قرآن الحديث) على جلالة قدر ما صحّ من الحديث النبوي الشريف.
الجذر اللغوي ورد، والاشتقاقات وردت. ولكن التوصيف بكلمة (قرآن) لم يرد قبل القرآن الكريم، وصار مصطلحا خاصّا به، دالّا عليه، ويجب أن يظلّ خاصّا به دالّا عليه.
فقليلا من احترام المصطلحات.
(ملاحظة: لا ضرورة لذكر من أجاز ذلك من القدماء والمعاصرين. فلينصرف الحوار إلى مناقشة هذا النص بذاته ولذاته، إن كان لا بدّ من الحوار. مع الشكر).
المصدر
