خدعوك فقالوا لك:
قل: "كل عام أنتم بخير"، ولا تقل: "كل عام وأنتم بخير"
د. مفرح سعفان
خدعوك فقالوا لك:
قل:
"كل عام أنتم بخير".
ولا تقل :
"كل عام وأنتم بخير".
أما أنا فأقول لك:
قل مطمئنًا:
"كل عام وأنتم بخير".
ولا تقل:
"كل عام أنتم بخير".
ذلك أن العبارة الأولى (كل عام وأنتم بخير) هي المناسبة لما يقتضيه الحال، أما عبارة
(كل عام أنتم بخير) فهي - فيما أرى- غير مناسبة لما يقتضيه الحال؛ لأنها مجرد أسلوب خبري تقريري، خال من الإشارة إلى معنى العيد، كما أنه خال من الإشارة إلى معنى الدعاء، الذي هو المقصود الرئيس من هذه العبارة.
وذلك كما نلحظ في قوله سبحانه :" كل يوم هو في شأن".
فهو يقرر حقيقة ثابتة ، وليس فيه معنى الدعاء.
أما قولنا :
"كل عام وأنتم بخير" فالمقصود منه الدعاء بأن ينعاد عليكم هذا العيد كل عام وأنتم بخير وفي أحسن حال.
وعليه فإن إعراب عبارة (كل عام وأنتم بخير) هو - عندي - على النحو الآتي:
كل: نائب عن ظرف الزمان، منصوب، وهي مضاف.
عام : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
وهذا الظرف متعلق بفعل محذوف لدلالة الحال عليه، والتقدير:
(يعود عليكم هذا العيد كل عام)
وأنتم: الواو للحال.
وأنتم: مبتدأ ...
بخير: جار ومجرور خبر...
والجملة في محل نصب حال، من الضمير المتصل في (عليكم).
هذا وحذف الفعل وفاعله لدلالة الحال عليهما ظاهرة شائعة جدا في اللغة العربية.
فنحن نقول للصائم مثلا: صومًا مقبولًا وإفطارًا شهيًّا. فتقديره: (صمت صومًا وأفطرت إفطارًا).
ونقول للحاج: حجًّا مبرورًا. فتقديره: حججت حجا.
ونقول للقادم من سفر: خير مقدم. فتقديره: قدمت خير مقدم.
ونقول للضيف: أهلا وسهلا . فتقديره: حللت أهلا ونزلت سهلا.
وإذا قيل لك: كيف أصبحت؟ قلت: بخير، أي: أصبحت بخير.
أسعد الله صباحكم دومًا بكل خير.
وكل عام وأنتم بخير .
المصدر
قل: "كل عام أنتم بخير"، ولا تقل: "كل عام وأنتم بخير"
د. مفرح سعفان
خدعوك فقالوا لك:
قل:
"كل عام أنتم بخير".
ولا تقل :
"كل عام وأنتم بخير".
أما أنا فأقول لك:
قل مطمئنًا:
"كل عام وأنتم بخير".
ولا تقل:
"كل عام أنتم بخير".
ذلك أن العبارة الأولى (كل عام وأنتم بخير) هي المناسبة لما يقتضيه الحال، أما عبارة
(كل عام أنتم بخير) فهي - فيما أرى- غير مناسبة لما يقتضيه الحال؛ لأنها مجرد أسلوب خبري تقريري، خال من الإشارة إلى معنى العيد، كما أنه خال من الإشارة إلى معنى الدعاء، الذي هو المقصود الرئيس من هذه العبارة.
وذلك كما نلحظ في قوله سبحانه :" كل يوم هو في شأن".
فهو يقرر حقيقة ثابتة ، وليس فيه معنى الدعاء.
أما قولنا :
"كل عام وأنتم بخير" فالمقصود منه الدعاء بأن ينعاد عليكم هذا العيد كل عام وأنتم بخير وفي أحسن حال.
وعليه فإن إعراب عبارة (كل عام وأنتم بخير) هو - عندي - على النحو الآتي:
كل: نائب عن ظرف الزمان، منصوب، وهي مضاف.
عام : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
وهذا الظرف متعلق بفعل محذوف لدلالة الحال عليه، والتقدير:
(يعود عليكم هذا العيد كل عام)
وأنتم: الواو للحال.
وأنتم: مبتدأ ...
بخير: جار ومجرور خبر...
والجملة في محل نصب حال، من الضمير المتصل في (عليكم).
هذا وحذف الفعل وفاعله لدلالة الحال عليهما ظاهرة شائعة جدا في اللغة العربية.
فنحن نقول للصائم مثلا: صومًا مقبولًا وإفطارًا شهيًّا. فتقديره: (صمت صومًا وأفطرت إفطارًا).
ونقول للحاج: حجًّا مبرورًا. فتقديره: حججت حجا.
ونقول للقادم من سفر: خير مقدم. فتقديره: قدمت خير مقدم.
ونقول للضيف: أهلا وسهلا . فتقديره: حللت أهلا ونزلت سهلا.
وإذا قيل لك: كيف أصبحت؟ قلت: بخير، أي: أصبحت بخير.
أسعد الله صباحكم دومًا بكل خير.
وكل عام وأنتم بخير .
المصدر
