مواقع (هذان) في النظم القرآني

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    مواقع (هذان) في النظم القرآني

    مواقع (هذان) في النظم القرآني











    أ.د. هادي حسن حمودي




    - وردت كلمة (هذان) مرتين في التنزيل العزيز:

    الأولى: في موضع نصب: (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) (سورة طه 63).

    الثانية في موضع رفع: (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) (سورة الحج 19).

    والاستعمال القرآني فصيح صحيح (في كل منهما). وكلام العرب ينقسم إلى الأفصح/ الفصيح/ الصحيح/ الخطأ.

    وفي التثنية زيادة ألف ونون على المفرد: معلمان، مدرسان.

    ولتثنية كلمة (هذا): (هذا + ان) ستتكون: هذاان.

    هل يمكنك نطقها في هذه الحالة، ألِفَان ساكنان؟ طبعًا لا.

    فيجب أن تُسْقِط (ألِفًا) منهما. أما الألف الأولى فهي من بناء اسم الإشارة، وأما الثانية فهي ألف أُلحقت بـ (هذا) وتتغير بمواقع الإعراب، كما في معلمَين، طالبّين.. إلى آخره.

    وبسقوط الألف التي تتحول إلى ياء تبقى (هذان) في كل مواقع الإعراب بلفظ (هذان). فما دام الأصل (الألف) قد سقط فمن أين تأتي الياء؟ (في حالة النصب).

    فثبوت الألف فيها، في القرآن الكريم ليست لهجة بل هي الأفصح. وإخضاع إعراب (هذان) لإعراب المثنى (هذان/ هذين) فصيح بناء على النحو. ولكنّ الأفصح (هذان) في كل مواقع الإعراب، وهي لغة صارت خاصة بالقرآن الكريم. لم يعد الناس يستعملونها بعد تثبيت قواعد النحو.

    قال أ.د. هادي حسن حمودي: "هذا مستوحى مما نقله ابن فارس عمن سبقه وذكره في كتاب الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها (أُلّف سنة 382هـ)، ص 49-50، تـ، مصطفى الشويمي". انتهى مختصرًا.

    منقول باختصار وتصرف يسير من صفحة أ.د. هادي حسن حمودي، الرابط
    شيء من اللغة د. هادي حسن حمّودي إنّ هذان.. لا هذين سأل (محمد خلاد) في بريد الصفحة سؤالا مختصرا مباشرا: السلام علیکم و رحمة الله و بركاته كيف حالكم دكتورنا العزيز الحبيب لما ذا قال الله تعالى إن هذان...


    ✓ ولتمام الفائدة ذكر نص عبارة صاحب كتاب الصاحبي:

    قال: أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين (ت: 395هـ):

    وذهب بعض أهل العلم إِلَى أن الإعراب يقتضي أن يقال: "إِن هذان" قال: وذلك أن "هَذَا" اسم منهوك، ونُهْكهُ أنه عَلَى حرفين أحدهما حرف علة وهي الألف و"ها" كلمة تنبيه ليست من الاسم فِي شيء، فلما ثُنّي احتيج إِلَى ألف التثنية، فلم يوصل إليها لسكون الألف الأصلية، واحتيج إِلَى حذف إحداهما.

    فقالوا: إِن حذَفنا الألف الأصلية بقي الاسم عَلَى حرف واحد، وإن أسقطنا ألِفَ التثنية كَانَ فِي النون منها عوض ودلالة عَلَى معنى التثنية، فحذفوا ألف التثنية.

    فلما كَانَتْ الألف الباقية هي ألف الاسم، واحتاجوا إِلَى إعراب التثنية لَمْ يغيروا الألف عن صورتها لأن الإعراب واختلافه فِي التثنية والجمع إنما يقع عَلَى الحرف الَّذِي هو علامة التثنية والجمع، فتركوها عَلَى حالها فِي النصب والخفض.

    قال: ومما يدلّ عَلَى هَذَا المذهب قوله جلّ ثناؤه: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ} [سورة القصص : 33] لَمْ تحذف النون -وَقَدْ أضيف- لأنه لو حذفت النون لذهب معنى التثنية أصلًا، لأنه لَمْ تكن للتثنية ها هنا علامة إِلَّا النون وحدها، فإذا حذفت أشبهت الواحد لذهاب علامة التثنية. انتهى.

    من كتاب الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، الناشر: محمد علي بيضون الطبعة الأولى 1418هـ-1997م، (صص: 26- 27).




    المصدر
يعمل...