الفتوى (3621) : مسألة إعمال المصدر مُضمرًا

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • قمر سعيد
    عضو نشيط
    • Mar 2020
    • 202

    #1

    الفتوى (3621) : مسألة إعمال المصدر مُضمرًا

    حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَيْئًا، وَمَا أُبَالِي أَنْ لَا أَطُوفَ بَيْنَهُمَا، قَالَتْ: " بِئْسَ مَا قُلْتَ، يَا ابْنَ أُخْتِي، طَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ، فَكَانَتْ سُنَّةً وَإِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ، لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ سَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ} [البقرة: 158] اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَلَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، لَكَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا " قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ، وَقَالَ: " إِنَّ هَذَا الْعِلْمُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَ مَنْ لَا يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنَ الْعَرَبِ، يَقُولُونَ: إِنَّ طَوَافَنَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وقَالَ آخَرُونَ مِنَ الْأَنْصَار: إِنَّمَا أُمِرْنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَأُرَاهَا قَدْ نَزَلَتْ فِي هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ "
    السؤال: بمَ يتعلق الظرف (بين) في قوله (ولم تؤمر به بين الصفا والمروة)؟ ألا يجوز الاستشهاد به لجواز إعمال المصدر مضمرا؟ إذ الضمير في (به) للمصدر (الطواف)، أي: ولم نؤمر بالطواف بين الصفا والمروة.
    أم هل يجوز فيه تأويلات أُخر؟
    أرجو منكم التوضيح وجزاكم الله خيرًا.


    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 08-10-2023, 08:54 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (3621) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      الظرف(بين) في هذا النص متعلق بالمصدر "الطواف" لدلالته على فعله: نطوف، واستُغني بالضمير في (به) عن أن يقال: "بالطواف" أو "بأن نطوف"؛
      فإن شئت قدَّرته هكذا، وإن شئت قدَّرته بفعل مفهوم من السياق، فيكون التقدير: ولم نُؤمرْ به أن يكون بين الصفا والمروة.
      أو: أن نوقعه بين....
      وعندئذٍ يكون التعليق بهذا الفعل، وهو: يكون، أو نوقعه.
      وليس في هذا إعمال لمصدر مضمر؛ لأن المصدر مذكور، والتعليق به غير لازم.
      ويجوز أن تعلق الظرف بحال مقدَّرة دلَّ عليها المصدر، ويكون التقدير: ولم نؤمر به كائنًا أو مستقرًّا بين الصفا والمروة.
      وكل ذلك حسن من جهتَي المعنى والصناعة النحوية.
      والله أعلم.
      تعليق أ.د.محمد جمال صقر:
      تعبيركم هذا عن الاستغناء بضمير المصدر في تلقي الظرف، هو الإعمال الذي سأل عنه السائل، وهو رأي الكوفيين، ولا يمتنع عليهم أن يحتجوا بما أورده.
      أما اجتهادكم في توجيهه فمصير إلى تقدير محذوف، وأولى منه إعراب شبه الجملة "بين" حالًا من المجرور؛ فلا تقدير فيه.
      والله أعلى وأعلم،
      والسلام!
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. عبدالله الأنصاري
      (عضو المجمع)
      راجعه:
      أ.د. محمد جمال صقر
      (عضو المجمع)
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 08-10-2023, 10:13 PM.

      تعليق

      يعمل...