الفتوى (3614) : بين تعليق الجار والتبيين به

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عمر أحمد
    عضو جديد
    • Jun 2023
    • 4

    #1

    الفتوى (3614) : بين تعليق الجار والتبيين به

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أبعلي هذا [بالرحى] المتقاعس
    قيل إن (بالرحى) لمتعلقها وجهان:
    ١- متعلقة بمحذوف "أعني" ويسمونه تبيينًا.
    ٢- متعلقة بالمتقاعس.
    السؤال: ما الفرق في المعنى بين الوجهين؟
    وشكرًا.

    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 07-26-2023, 06:43 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (3614) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
      حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
      هذا أول أبيات طريفة، رَدَّ بها الهُذْلُولُ بن كعب العَنْبَرِيُّ، على زوجه سُخريَّتها منه -وكانا حَدِيثَيْ إِعْرَاسٍ- وقد حضره أضياف، فاشتغل عنها بخدمتهم (الطَّحْن بالرَّحى لهم):
      "تَقُولُ وَصَكَّتْ وَجْهَهَا بِيَمِينِهَا أَبَعْلِيَ هَذَا بِالرَّحَى الْمُتَقَاعِسُ
      فَقُلْتُ لَهَا لَا تَعْجَبِي وَتَبَيَّنِي بَلَائِي إِذَا الْتَفَّتْ عَلَيَّ الْفَوَارِسُ
      أَلَسْتُ أَرُدُّ الْقِرْنَ يَرْكَبُ رَدْعَهُ وَفِيهِ سِنَانٌ ذُو غِرَارَيْنِ يَابِسُ
      وَأَحْتَمِلُ الْأَوْقَ الثَّقِيلَ وَأَمْتَرِي خُلُوفَ الْمَنَايَا حِينَ فَرَّ الْمُغَامِسُ
      وَأَقْرِي الْهُمُومَ الطَّارِقَاتِ حَزَامَةً إِذَا كَثُرَتْ لِلطَّارِقَاتِ الْوَسَاوِسُ
      إِذَا خَامَ أَقْوَامٌ تَقَحَّمْتُ غَمْرةً يَهَابُ حُمَيَّاهَا الْأَلَدُّ الْمُدَاعِسُ
      لَعَمْرُ أَبِيكِ الْخَيْرِ إِنِّي لَخَادِمٌ لِضَيْفِي وَإِنِّي إِنْ رَكِبْتُ لَفَارِسُ
      وَإِنِّي لَأَشْرِي الْحَمْدَ أَبْغِي رَبَاحَهُ وَأَتْرُكُ قِرْنِي وَهْوَ خَزْيَانُ نَاعِسُ"!
      وموطن الإشكال في البيت الأول من أنه إذا كانت "أل" من "المتقاعس" هي الموصولة -أي بمعنى: الذي تقاعس- لم يجز أن يتعلق جارُّ "بِالرَّحى"، باسم الفاعل "مُتَقاعس"، لأنه لا يتقدم على الموصول من صلته شيءٌ. وإذا كانت هي التعريفية غير الموصولة جاز، وبهذا قال المبرد، وبذاك قال سيبويه.
      أما إذا عُلِّق الجار بـ"متقاعس"، فإن المعنى مثله لو كان عُلِّقَ بـ"تقاعس"، من باب جري المشتق مجرى فعله. وأما إذا لم يعلق به الجار فإن المعنى على الحذف الذي يبينه هذا الجار المذكور نفسه، وكأنه قال: أبعلي هذا المتقاعس، ثم قال: أعني بالرحى (أعني المتقاعس بالرحى) -وكأن سؤالا سُئل، فأجيب- ثم قَدَّم "بالرحى"، فاعترض به الجملة الاسمية التي قبله.
      والله أعلى وأعلم،
      والسلام!
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. محمد جمال صقر
      (عضو المجمع)
      راجعه:
      أ.د. محروس بُريّك
      أستاذ النحو والصرف والعروض
      بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)


      تعليق

      يعمل...