الفتوى (3618) : اجتماعُ ضميرَي الفاعل والمفعول في نحو: أضربُني

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لباب
    عضو نشيط
    • Sep 2013
    • 389

    #1

    الفتوى (3618) : اجتماعُ ضميرَي الفاعل والمفعول في نحو: أضربُني

    السلام عليكم
    نقول:
    اضطربتُ في الشجار معه فما عدت أدري أأضربُهُ أم أَضرِبُني.
    هل تصح لغويًّا أن أقول أضربني أم أقول: أضرب نفسي أم غير ذلك؟ وما وجه الاستدلال على ذلك؟
    ولكم وافر الشكر والاحترام.

    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 07-29-2023, 11:46 AM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (3618) :
      وعليكم السلام ورحمة الله.
      لا يجوز اجتماع ضمير الفاعل والمفعول وهما متحدانِ من حيث الدلالة؛ أي لا يكونان للمتكلم أو للمخاطب أو للغائب، فلا يقال: ضربتُني، ولا ضربتَك، ولا زيدٌ ضربَه تريد ضربَ نفسَه، ومثله مثال السائل: أضربُني. قال ابن يعيش في شرح المفصل: "اعلم أن الأفعال المؤثرة إذا أوقعها الفاعل بنفسه، لم يجز أن يتعدّى فعلُ ضميره المتّصل إلى ضميره المتّصل، فلا يُقال: "ضربتُني"، ويكون الضميران للمتكلّم، ولا "ضربتَك"، ويكون الضميران للمخاطب، ولا نحوُ ذلك. فإذا أرادوا شيئًا من ذلك، قالوا: "ضربتُ نفسي"، و"أكرمتُ نفسي"، ونحوَ ذلك. وإنّما امتنع ذلك؛ لأنّ الغالب من الفاعلين إيقاعُ الفعل بغيرهم، وأفعالُ النفس هي الأفعال التي لا تتعدّى، نحوُ: "قام زيدٌ"، و"جلس بكرٌ"، و"ظرُف محمّدٌ"، ونحوِ ذلك. فإذا اتّحد الضميران، فقد اتّحد الفاعل والمفعول من كلّ وجه. وكان أبو العبّاس [المبرّد] يحتجّ لذلك بأن الفاعل بالكلّية لا يكون المفعول بالكلّيّة. وهذا معنى قولنا: لأنه لا بدّ من مغايَرةٍ ما؛ ألا ترى أنه يجوز "ما ضربني إلا أنا"؛ لأنّ الضميرَيْن قد اختلفا من جهةِ أن أحدهما متصلٌ، والآخر منفصلٌ، فلم يتّحدا من كل وجه. قال الزجّاج: استغنوا عن "ضربتُني" بـ"ضربتُ نفسي"، كما استغنوا بـ"كِلَيْهما" عن تثنيةِ "أجْمَعَ"، فلَم يقولوا: "قام الزيدان أجمعان"، وإن كانوا قد جمعوه، فقالوا: "قام القوم أجمعون". كذلك لم يقولوا: "ضربتُني". استغنوا عنه بـ"ضربتُ نفسي"؛ لأن النفس كغيره ألا ترى أن الإنسان قد يخاطب نفسه، فيقول: "يا نفسُ لا تفعلي" كما يخاطب الأجنبى. فكان قوله: "ضربتُ نفسي" بمنزلةِ "ضربتُ غلامي". وأما أفعال القلب التي هي "ظننت" وأخواتها، فإنه يجوز ذلك فيها، ويحسن، فيتعدّى ضمير الفاعل فيها إلى ضمير المفعول الأول دون الثاني، فتقول: "ظننتُني عالمًا"، و"حسبتَك غنيًّا". وذلك لأنّ تأثير هذه الأفعال إنما هو في المفعول الثاني، ألا ترى أن الظنّ والعلم إنما يتعلّقان بالثاني؛ لأنّ الشك وقع فيه، والأوّلُ كان معروفًا عنده، فصار ذكرُه كاللغْو. فلذلك جاز أن يتعدّى ضمير الأوّل إلى الثاني؛ لأنّ الأول كالمعدوم، والتعدّي في الحقيقة إلى الثاني".
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. أحمد البحبح
      أستاذ اللغويات في قسم اللغة
      العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
      راجعه:
      أ.د. محروس بُريّك
      أستاذ النحو والصرف والعروض
      بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      • لباب
        عضو نشيط
        • Sep 2013
        • 389

        #4
        شكرًا لكم بوركتم ممتنة لكم

        تعليق

        يعمل...