الفتوى (3638) : حكم همزة إن" الواقعة بعد "أم" المتصلة في الاستفهام

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • برقش
    عضو جديد
    • May 2019
    • 70

    #1

    الفتوى (3638) : حكم همزة إن" الواقعة بعد "أم" المتصلة في الاستفهام

    السلام عليكم
    هل تُفتح أم تُكسر همزة "إن" في الاستفهام بعد "أم" في الحالة الواردة أدناه؟ وما هو معيار الحكم في مثل هذه الحالات؟
    هل هذه الهدايا لأطفال الصف الأول، أم إنها/أنها لأطفال الصف الثاني أيضًا؟
    ولكم جزيل الشكر.


    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 09-09-2023, 12:29 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (3638) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      أم‌: هي حرف عطف يقع بين شيئين مرتبطين ارتباطًا وثيقًا ولا يستقيم المعنى إلّا بهما معًا. وهي نوعان متصلة ومنقطعة، والتي تأتي مع الاستفهام كما في مثال السائل هي "أم" المتّصلة، وتُستعمل مع همزة الاستفهام، ولا تأتي مع هل إلا شذوذًا(*)؛ وعليه تكون صياغة السؤال كالآتي:
      أهذه الهدايا لأطفال الصف الأول أم إنها لأطفال الصف الثاني
      وهذا النوع الوارد في المثال هو النوع الثّاني من «أم» المتّصلة التي تُسبق بهمزة الاستفهام، وعلامتها أن تكون متوسّطة بين شيئين قبلهما همزة استفهام يراد بها و بـ «أم» التّعيين، مثل: «أزيد عندك أم عمرو»، إذ المراد تعيين الموجود عندك أهو زيدٌ أم عمرو، وتغني عن هذه الهمزة كلمة «أيّ» فيكون تقدير الكلام: أيهما عندك؟
      وتقع «أم» المسبوقة بهمزة الاستفهام بين اسمين مفردين، ومِن ذلك قوله تعالى: ﴿ أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ﴾
      كما تقع (أم) بين جملتين ليستا في تأويل المصدر، وتُعطف ثانيتهما على الأولى، وقد تكون هاتان الجملتان فعليتين؛ نحو قول الشاعر:
      فقمتُ للطيف مرتاعًا فأرقني *** فقلت أهي سرت أم عادني حلم
      أو اسميتين، ومن ذلك قول الشاعر:
      لعمرك ما أدري وإن كنت داريًا *** شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر
      أو مختلفتين؛ نحو: أأنت كتبت رسالةً لأخيك أم أبوك كاتبها؟
      كما تقع بين مفرد و جملة، كقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴾.
      وبناء على ما سبق فإن "أم" الواردة في مثال السائل عطفت جملتين اسميتين، الأولى: هذه الهدايا لأطفال الصف الأول، والثانية: إنها لأطفال الصف الثاني، والمختار كسر همزة "إن" لأن الجملة ليست في تأويل المصدر.
      والشق الثاني من السؤال وهو معيار الحكم في مثل هذه الحالات فإن كانت أم واقعة بعد همزة الاستفهام فيكون الحكم بالنظر إلى نوع الشيئين اللذين توسطت بينهما "أم" وسُبقا بهمزة استفهام يراد بها وبـ «أم» تّعيين أحدهما، فإن كان "إن" الواقعة بعد "أم" يمكن تأويل مع معموليها (الاسم والخبر) بمصدر جاز فتح همزة أن وكسره، وإن لم يمكن تأويله بالمصدر جاءت بالكسر فقط.
      (*) ذكر الرضي في شرح الكافية 2/373 أن (هل) قد تتقدم (أم) المتصلة شذوذًا؛ من مثل قولنا: هل زيد عندك أم عمرو؟ ... ثم قال: (وإنما أُلزمت الهمزة في الأغلب لأن (أم) المتصلة لازمة لمعنى الاستفهام وضعًا، وهي مع أداة الاستفهام التي قبلها بمعنى (أي الشيئين)؛ فشاركت همزة الاستفهام التي هي أيضًا عريقة في باب الاستفهام وعادلتْها حتى كانتا معًا ... وأما (هل) فإنها دخيلة في معنى الاستفهام لأن أصلها (قد)؛ نحو قوله: هل أتى على الإنسان.
      رأي رئيس اللجنة:
      القول بأن (هل) أصلها (قد) فيه نظر وخلاف قديم.
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د.أماني بنت عبدالعزيز الداود
      أستاذ اللغويات بكلية اللغات والترجمة بجامعة جدة
      راجعه:
      أ.د. محروس بُريّك
      أستاذ النحو والصرف والعروض
      بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...